نعم، للسلام صوت اقوى من المدافع

نعم للسلام صدى ابلغ من ضجيج الحروب

نعم، للسلام عنوان ابلج من البياض بحد ذاته

نعم، للسلام رجال رجال في قوّة المحبة!

نعم للسلام بابا بــابـــا الســـلام!

بابا السلام في قلب شرق يفتقد السلام، شرق مضطرب، يختزن الحروب والقتال والقتل والثورات والنزاعات.

من روما الى اور - حرف واحد يفرّقهما، حرف الميم، حرف مليء بالمحبة والتواضع والمسامحة والغفران.

جاء بابا الاخوة، البابا العابر للاثنيات والاديان والدول.

هذا البابا الذي احدث تغييرات في نمط عيش الكنيسة

من باب التواضع وعيش الخدمة والاخوة.

بابا على مثال القديسين من بطرس الى يوحنا بولس الثاني مرورا بـدلاسال وشربل والام تيريزا وغيرهم.

جاء يقول ان خدمة الانسان هي خدمة الله

جاء يقول ان الاختلاف والتنوّع هو سبب للتعاون في الحياة

جاء يقول ان كل الاديان تتطلع الى السماء وان السماء لديها الحلّ، سماء لكلّ البشر للغني والفقير للظالم والمظلوم للمؤمن والملحد.

جاء يقول ان كل انسان لديه جوهر حسن ونقي، فليستعمله في خدمة اخيه الانسان.

جاء يقول ان الكل في خدمة الكل، وان عيش الاخوة هي طريق اسماء.

جاء يقول حافظوا على الأرض بمعونة السماء بقلب طاهر وعيون نقية وعقل نيّر

جاء يقول ان خيانة الدين هي خيانة السماء

جاء يقول ان للاديان السماوية قواسم مشتركة كثيرة،

قواسم مقدّسة وان الايمان بالله هو جوهر الحياة.

جاء يقول عندما ننظر الى السماء نتشجع فلنخرج من انفسنا ونتطلع الى السماء عبر الاخر.

جاء يقول ان نبقى جنبا الى جنب مهما عظمت الصراعات واشتدّ النزاع والخصام.

جاء يقول ان الايمان بالله هو دافعنا، فلننطلق معا، وننظر معا ونفكّر معا.

في مسقط رأس ابراهيم أبو الانبياء، جاء بابا الاخوة يجسّد معنى الأخوة بالعمل والحق.

جاء يعيش هذه الأخوّة مع المرجعيات الدينية لصنع السلام.

جاء يصلّي مع الكل لكل الشرق، بل لكل العالم.

جاء يعيش الصداقة مع الله ومع أخوته في الانسانية.

جاء يشدّد على أن بيتنا واحد وأننا مسؤولون عن هذا البيت.

جاء ليعطي للحياة قيمة اضافية، قيمة مع الأرض والانسان والله.

جاء يذكرنا بأن لدينا تاريخ مشترك وتجارب مشتركة وهدف مشترك هو حب الله عزّ وجلّ.

جاء يدفعنا للعمل سويّاً من اجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

جاء يفيض عدوى المحبة والتسامح والغفران.

جاء يحمل مشروعاً ضدّ التطرف والتعصب.

جاء يرفع قيمة الانسان عبر أخيه الانسان.

جاء يحمل السلام الأبيض لكي يحمي البشر والحجر.

جاء يعيد القوة الى هذه البلاد، قوّة التقوى والمحبّة، قوة التجذّر في الأرض.

جاء يكرّس غنى التنوّع، التنوّع في وحدة الله.

التنوّع في خدمة الله والتنوع في تمجيد الله.

جاء يعيش مسيرة السلام دون استثناء احد.

جاء ليكرس بناء السلام مع الكل وللكل.

يا أيّها البابا العظيم يا صاحب الابتسامة، يا صاحب المودّة والهدوء يا أيها القريب من الفقراء والحزانى والضعفاء ساعدنا ان نجعل من زيارتك هذه محطة فعلية في تاريخ الشرق عبر الصلاة وصنع الخير وعيش الصلاح وفعل الرحمة.

ساعدنا على اظهار المحبة المخبأة في قلوبنا.

ساعدنا على دفن الحقد الكامن في عقولنا.

ساعدنا على ان نُسمِع الآخر صوت السلام وصوت المحبة وصوت الانسانية.

ساعدنا على ان نكون مصدرا للطمأنينة والسكينة في هذا الشرق.

ساعدنا على عيش الأخوة والخدمة وعيش الايمان مع الآخر.

ساعدنا على صنع السلام بأيدينا.

لبنان ينتظرك