من اعترض على اقفال المناطق بسبب «كورونا» هم من قطعوا اوصالها وارزاق العائلات


ما إن فتحت المناطق بعد اقفال تام لشهرين في سياق اجراءات الوقاية من كورونا، حتى أقفلت البلاد مجددا، فتقطعت اوصال المناطق خاصة في طرابلس والشمال...

المعاناة في الشمال سيدة الموقف وعلى كل المستويات... معاناة معيشية واقتصادية واجتماعية، أضيف اليها معاناة المواطنين وعزلهم في مناطقهم جراء التحركات الاحتجاجية التي تتسم في غالبها بالعشوائية والمزاجية، رغم انها ناتجة عن تفاقم وتدهور الاوضاع المعيشية التي تشكل احدى ابرز الاسباب للتحرك الاحتجاجي والاعتراضي حيال عجز الحكومة عن ايجاد حلول للازمات المعيشية والاقتصادية حيث تدهورت الليرة اللبنانية وتلاشت قيمتها الشرائية، عدا عن تلاحق ازمات الدواء المفقود والاستشفاء والكهرباء والمحروقات والاسعار الخيالية للمواد الغذائية والاستهلاكية.

بين احياء طرابلس حواجز وجدار ارتفع في البالما، واكوام من الاتربة ارتفعت في البداوي والعبدة والمحمرة والمنية... ومواطنون احتجزوا على الطرقات او منازلهم فرض عليهم مجددا الحجر المنزلي قسرا، وعزلت عكار عن المناطق الاخرى...

غير ان مواطنين ابدوا اسفهم لتقطيع اوصال المناطق ومنهم من أكد تأييده لمطالب المتظاهرين والمعتصمين واعتبروها مطالب محقة، لكنهم اختلفوا في اسلوب التعبير وطريقة الاعتراض ويرى بعضهم ان قطع الطرقات لن يوجع أحدا من الطبقة السياسية، بقدر ما يوجع المواطن المقهور والموجوع ويزيده وجعا، وسأل احد المارة: على من تقطعون الطرقات ؟ على المواطن وكأنه هو من تسبب بقهر وفقر الناس؟...

وشرح آخرون ان تقطيع طرقات الشمال، خاصة في المناطق الشمالية البعيدة لن تؤثر على الطبقة السياسية ولن توجعها، وبالكاد تسمع هذه الطبقة او تدري بتحرك في منطقة نائية...

مواطنون آخرون لاحظوا ان قطع الطرقات زاد من شلل الشمال وقطع ارزاق مواطنين كثر وطرح اكثر من سؤال:

- اولا: ان الذين اعترضوا على قرار الاقفال العام للحماية من الوباء الخبيث، هم انفسهم اقفلوا البلاد وقطعوا اوصالها وتسببوا باقفال عام جديد وقطعوا معها ارزاق العائلات... فكيف يفسرون اعتراضهم على الاقفال العام لاسباب صحية تحمي حياة الناس، ومن ثم يغلقون البلاد بحجة الجوع والفقر وانهيار الليرة؟

- ثانيا : النزول الى الشارع وقطع الطرقات تسبب باذلال المواطنين الذين احتجزوا واضطروا لسلوك طرقات نائية غير معبدة لساعات عديدة، فساهموا في اذلال الناس...

- ثالثا: نسفت التجمعات كل اجراءات الوقاية من كورونا ويساهمون بذلك بمزيد من مخاطر العدوى بوباء كورونا وبالتالي بتدمير صحة الناس والمجتمع.

- رابعا: لجوء المحتجين الى اشعال اطارات الكاوتشوك يتسبب بمزيد من تلوث البيئة الملوثة أصلا، ويرتفع من مخاطر الامراض وبانهيار الصحة العامة.

- خامسا: ان انشاء السواتر الترابية والجدران انما هي اشارات خطيرة الى خلفيات تستدعي التفكير في مشاريع التقسيم باشكاله حيث تحاول قوى سياسية تمرير افكار التقسيم في البلاد ويساهم البعض عن دراية او غير دراية بتمرير هذه الافكار التي ستؤدي الى انهيار الكيان اللبناني ووضعه لقمة سائغة في فم العدو الصهيوني.