الروس لمسوا تشدداً سعودياً تجاه  الحريري وحزب الله والطبقة السياسية

 « حواربلا فائدة « بين بعبدا وبيت الوسط، ومعركة سعد الحريري وجبران باسيل عنوانها «من بعد حماري  ما ينبت حشيش» وهذه المعادلة لن تنتج حكومة بل  خرابا ودمارا ودموعا ودماء ، و كل « الحركة بلا بركة» والتسريبات عن مبادرات مجرد كلام» صحف «لا اكثر ولا اقل»، في ظل» كباش على حد السيف» بين الرجلين ولن يتنازلا حتى ولو وصل سعر صرف الدولار الى ٥٠ الف ليرة،  الا اذا حصل انهيار كبير وانتفاضة في الشارع اطاحت بكل البلد وهذا هو المرجح ، وغير ذلك فإن المواقف لن تتغير، فلا عون سيرفع «سماعة هاتفه» للتواصل مع بيت الوسط ولا الحريري سيتصل ببعبدا، حيث يستعد الحريري  إلى جولة خارجية نحو ألمانيا وبريطانيا وتركيا وطلب من السفيرة الأميركية مساعدته في ترتيب مواعيد له في واشنطن لمعرفة توجهات الإدارة الأميركية الجديدة  وسياساتها في المنطقة.

وهذه الزيارات ستساهم في زيادة التعقيدات الحكومية لما ستثيره من نقزة عند حزب الله ، فيما تؤكد مصادر متابعة للتأليف ان الحريري في حركته  «يخبص خارج الصحن» وطالما لم يزر الرياض ويبدأ جولاته منها واخذ بركتها  فإن أبواب السراي لن تفتح له مهما حاول أن يرمي عقد التأليف على بعبدا وحزب الله ، و مشكلة الحريري انه ما زال يمارس سياسة  حرق ما تبقى له من  اوراق  في الرياض جراء إدارة الظهر لها ولتوجهاتها  نتيجة  فقدان اعصابه وتوتره جراء الدعم السعودي لشقيقه بهاء والسعي  لتسليمه إدارة شؤون السنة في لبنان، وطالما لم يتبدل الموقف السعودي من الحريري  فإن ابواب  السراي لن تفتح له، كون القرار السني في لبنا ن  يمر  في الرياض وليس في واشنطن وباريس والإمارات ومصر وتركيا وقطر، وسيدفع الحريري ثمن انفتاحه على أنقرة دون التنسيق مع السعودية، .حتى أن مسؤولا سعوديا سأل مرجعا دينيا سنيا «لماذا حزب الله يلتزم بالسياسات الإيرانية بالمطلق في لبنان، فيما الحريري يخالف توجهاتنا وتراجع  عن كل التزاماته معنا، وابقى على الخطوط المفتوحة مع حزب الله رغم معرفته بموقفنا المعارض لذلك، وهذا لن يمر من دون ثمن» .

وفي معلومات مؤكدة ، ان وزير الخارجية الروسي لافروف سمع من وزير الخارجية السعودي موقفا متشددا من لبنان وغضبا على كل الطبقة السياسية وقناعة بأن هذه الطبقة هي المسؤولة عما آلت اليه امور البلد، مع التمسك  برفض مشاركة حزب الله في الحكومة، والتأكيد على ان  الرياض لن تقدم اي مساعدة للبنان في ظل المعادلة الحالية، كما سمع انتقادات لسياسات الحريري وتشددا  ضد  حزب الله، وهذا الموقف السعودي من لبنان لم يسمح لوزير الخارجية الروسي من الدخول بعمق في  الملف اللبناني ، حتى أن ماكرون فرمل مبادرته بعدما لمس استحالة تبدل الموقف السعودي من لبنان  ، كما ان فرنسا لم تحصل على» ضوء أخضر اميركي لمبادرتها اللبنانية ، بالمقابل  ظهر الانفتاح السعودي  تجاه سوريا شاملا .

وتكشف  المصادر المتابعة للتاليف،  ان الحريري تلقى نصائح بأن يضع في حساباته ان إسقاط ميشال عون  مستحيل، واذا كان يسعى لهذا الخيار مع جهات خارجية فعليه ان يتوقف عن هذه اللعبة، وميشال عون باق في بعبدا لآخر يوم من ولايته ولو دعم العالم كله خيار إسقاط عون، وهذا التوجه  سيواجهه  محور المقاومة وسيسقطه  مهما وصلت الأمور والخيارات والمسارات عند البعض ، وعلى الحريري ان يضع كل هذه القضايا  في حساباته، لان العهد  لن يسقط لوحده بل البلد كله.

وتشير المصادر المتابعة للتأليف، انه بالإضافة إلى العقد الداخلية، هناك العقد الخارجية كون الادارة الأميركية لم تحدد توجهاتها بشأن لبنان بعد، وموقفها العمومي بات مكشوفا لجهة محاربة الفساد وتشكيل حكومة منتجة، مع غياب المبادرات الفعلية من قبلها ، لكن  لايجب تجاهل الإشارات الايجابية الأميركية لإدارة بايدن مع غياب  اي إشارة عن  حزب الله في بياناتها  وتحميله مسؤولية الخراب  كما كانت تمارس إدارة ترامب يوميا في كل مواقفها عن لبنان والمنطقة،  حيث وصل التداول  باسم حزب الله ارقاما قياسية  .

لكن الخطر  الأكبر، حسب المصادر المتابعة للتاليف، ان لبنان يظهر لأول مرة منذ الاستقلال من دون غطاء عربي ودولي، ومتروك « لقدره» وفساد سياسيه وهذا لم يحصل في عز الحرب الأهلية، حيت لم يغب  الموفدون العرب يوما عن بيروت من الشاذلي القليبي إلى عمرو موسى والاخضر الإبراهيمي وسعود الفيصل ووزير الخارجية الكويتي  والسوداني اسماعيل، بالإضافة إلى عشرات الموفدين الأجانب ومؤتمرات في بيت الدين وبكفيا وتونس والمغرب والرياض والقاهرة وسان كلو ولوزان وجنيف،  وصولا إلى الطائف والدوحة، وهذا الجهد العربي انتهى كليا بعدما يئس العرب والعالم من لبنان وطبقته السياسية التي ما زالت متمسكة بالكراسي والمناصب ولو طار الوطن وناسه، والانهيار ات في ظل  «مجانين» يتحكمون بكل مفاصل السلطة والانكى يبقى   « غرورهم» وظهورهم على الشاشات مع «مكياج وزينة»  رغم كل موبقاتهم وما ارتكبوه في حق البلد، وكل ممارساتهم  سيذكرها التاريخ و لن يرحمهم.