عون ينتظر التصوّر الكامل مع «من يُسمّي»... وحزب الله لن يُسلّم الاسماء قبل الاثنين !

فهل يخرج اجتماع الـ 18 بـ«استقبل وودّع» ؟

فاتحا الباب لشتى الخيارات وفق معادلة واضحة : اما تشكيل حكومي سريع لانقاذ البلاد واما تعويم حكومة تصريف الاعمال، خرج امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مساء الخميس ليضع الرئيس المكلف امام معادلة واضحة بنصيحة مفادها: «إما شكّل من اختصاصيين ونحن لم نتراجع عن التزامنا بالموافقة على حكومة اختصاصيين مع علمنا انها لن تصمد ان لم يتم حمايتها سياسيا او أعد النظر بطبيعة الحكومة وذلك بأن تشكل حكومة تكنو- سياسية ولا تسمح لأي طرف بالهروب من المسؤولية لان «بدّك حكومة تشيل معك كِتف، وكرة النار لا يمكنك حملها وحدك» بحسب امين عام حزب الله.

موقف السيد نصر الله، طرح اكثر من علامة استفهام حول خلفياته ولا سيما ان البعض فهم منه انه اعاد خلط كل الاوراق الحكومية بالحديث عن «تكنو سياسية»، الا ان مصادر مطلعة جدا على جو حزب الله علقت على ما يشاع بالقول عبر الديار: «الكلام عن ان نصر الله اعاد خلط الاوراق الحكومية غير دقيق وكلمته لم تأت لتعطيل او عرقلة تشكيل الحكومة انما العكس تماما، للحث على الاسراع بالتأليف وان يكون الاثنين ولا سيما ان «السيد» جدد في حديثه مطالبته الرئيس المكلف» بالـتحدث إلى كل القوى قبل الاثنين لكي يتحمل الجميع المسؤولية.

المصادر المطلعة على جو حزب الله شددت على ان امين عام الحزب لم يتخل عن التزاماته كما باقي الفرقاء بحكومة اختصاصيين ما دام الجميع متفقا عليها اذا نجح الحريري في ذلك، وهو بكلامه حث على تكثيف الاتصالات للخروج بحكومة الاثنين.

واضافت المصادر: لا نية ب «الخربطة» الحكومية، وفكرة الحكومة التكنوسياسية هي الطرح الاصلي لحزب الله وكذلك رئيس الجمهورية ولا سيما ان المرحلة الراهنة تتطلب اتخاذ قرارات جريئة على الاحزاب تحمل مسؤوليتها.

وفي هذا السياق، وفيما ساد تكتم شديد في بيت الوسط علمت الديار ان الرئيس الحريري ارتأى عدم فتح جبهة اضافية عليه وهذا ما يفسر عدم صدور اي مواقف عالية السقف عن اي مسؤول في التيار الازرق ولو عبر تويتر، كما كانت العادة، بعيد انتهاء كلمة امين عام حزب الله الخميس.

لكن وعلى الرغم من هذا التكتم تمكنت الديار من الحصول على معلومات تفيد بان الاتجاه هو الا يقدم الحريري تشكيلة جديدة كليا الاثنين انما سينطلق من تصوره السابق، حكومة 18 ومع الاخذ ببعض ملاحظات رئيس الجمهورية.

وفي هذا الاطار كشفت مصادر مطلعة على لقاء الخميس بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان جوه مال للسيىء اكثر من العادي ، لافتة الى ان عون طلب خلاله من الحريري ان يعود الاثنين بتصور كامل من حيث عدد الحقائب وكيفية توزيعها على المذاهب مع الاسماء كما طلب معرفة الجهة التي تسمي الوزراء، والاساس هنا يكمن في هذه النقطة الاخيرة التي تشكل اشارة الى ان الرئيس عون يريد ان يعرف من الحريري الاثنين ما اذا كان حزب الله هو الذي سلمه الاسماء اذا ما كان الحريري قد ادرج في تشكيلته اسماء شيعية على عكس المرة السابقة. المصادر ذاتها تلفت ايضا الى ان عون شدد على مسمع الحريري على وجوب ان يكون التصور متوازنا بين المسيحيين والمسلمين وميثاقيا.

وفي اطار الحديث عن التسمية ووزراء حزب الله، كشفت مصادر خاصة مطلعة للديار ان الحزب لن يسلم الحريري اسماء وزرائه قبل الاثنين ما يعني عمليا ان التصور الذي سيقدمه الحريري مهما كان شكله او كيفية توزيعه للحقائب سيبقى خاليا من اسماء وزراء الحزب او انه سيتضمن اسماء لم يقدمها حزب الله!

وفهم من بعض الاوساط خارج اطار بعبدا ان رئيس الجمهورية طلب من الحريري جوابا على امكان توسيع الحكومة لـ 20. 

اما على خط بعبدا، فاشارت اوساطها الى انها تترقب وتنتظر بانفتاح ما قد يحمله الحريري الاثنين، بعدما طلب الاخير من الرئيس عون استمهاله وتقول: «لا تقويم قبل الاثنين»، علما ان معلومات الديار تشير الى ان رد بعبدا المعتاد عبر بيان يصدر بعد كل زيارة للحريري الى القصر والذي غاب الخميس عن اروقته سيكون الاثنين.

وفي هذا السياق ، كشفت معلومات الديار ان كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري واللواء عباس ابراهيم اطفأا محركاتهما وهما يترقبان كما الجميع الاثنين علما ان اتصالات محلية وخارجية شهدتها الساعات الماضية وهي ستستمر بالايام المقبلة بحثا عن خرق ما ولو ان كل الاجواء تشير الى ان العقد الاساسية حتى اللحظة لا تزال على حالها من التعقيد وبالتالي اجتماع الاثنين لن يطلق اسر حكومة الاختصاصيين وسيكون، اذا لم يطرأ اي جديد من هنا حتى عطلة الاسبوع وتحديدا الاحد، لزوم ما لا يلزم وعلى قاعدة الخبر القديم الممل: «استقبل وودع»، وهو لن يزيد الا رقما اضافيا (18) يُضيفه الحريري الى سجل زياراته الى بعبدا ويضعه يوما اضافيا في جيب تكليفه!