1- مع هذا الخراب غير المسبوق في تاريخ لبنان، تبرز معاناة الناس، عقلاء الناس، سؤالا في الحساب: ما معنى ان تكون، في لبنان، أحزاب، لا فسادا في الداخل تحارب، ولا عدوا على الحدود، على الوجود تواجه؟ أوليس الوجود الذي ليس له ما يبرره يستوي مع عدمه؟

***

2- لأن التدقيق الجنائي غايته الوصول الى التحقيق الجنائي، فمن العبث، في زمن الغربة هذا، التعويل عليه. لن يجعله الممسكون بمفاصل الحكم والمال، الجناة الكبار، يبصر النور. ذلك لأن مصيرهم، لو قامت له قائمة، ان لا تقوم لهم، من بعده، قائمة. وحين يكون حاميها حراميها فلا علاج الا الذي نعرف وتعرفون... فمن تراه البطل السباق الى خير العمل؟

***

3- المسؤولية، بدون مساءلة، بدون حساب، من دون ثواب أو عقاب، بدعة وضلالة... وما عندنا، على هذا المستوى، الا البدع والضلالات...

***

4- حين يصل بالحاقد حقده الى حد التباهي مجاهرا بأنه يفضل الموت على أن يتنشق اوكسيجينا سوريا ينقذه من الموت، حينها، لا نملك الا ان نعلن حدادا من نوع اخر... على اموات من نوع اخر: أموات ولكنهم يصوتون ويدرجون.