«لعبة» اجهاض فرص التاليف الحكومي مستمرة على وقع «القصف» السياسي المتبادل بين بعبدا وبيت الوسط، والخلاصة لا ثقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري تسمح بخرق داخلي لجدار الازمة، ولا اجواء خارجية متاحة تسمح بفرض تسوية على الاطراف المتنازعة داخليا على «خرابة». وبعد ساعات على التحرك الدبلوماسي العربي والغربي ثبت «بالوجه الشرعي» انه حركة بلا «بركة»، على الرغم من ارتفاع حدة الموقف الفرنسي التي يتعامل معها المسؤولون اللبنانيون بلا مبالاة واضحة، اما مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري «الموعودة» فيبدو انها تعرضت الى «اطلاق نار» مبكر عطل اطلاقها، ويحكى عن «استياء» في عين التينة من توقيت تصعيد بعبدا.وفيما تبقى «النكايات» سيدة الموقف في بلد «يغرق»، صادق مجلس النواب على هدر جديد في الكهرباء بقيمة 200مليون دولار»ستسرق» من ودائع اللبنانيين في المصارف، اما قانون استعادة الاموال المنهوبة فمجرد «فلكلور» واستعراض فارغ لن يوصل الى اي نتيجة، وسينضم الى 73 قانونا موضوعا على «الرف»، اما مشروع ترشيد الدعم «فيلفظ انفاسه» الاخيرة في ظل الصراع المحتدم بين مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال، حيث لا يريد اي طرف تحمل مسؤولية «كرة النار» الحارقة.اما صحيا وعلى اعتاب الموجة الثالثة لوباء «كورونا» خرج الخلاف بين اللجنة الوطنية للقاح ووزارة الصحة الى «السطح» في ظل محاولات «مريبة» لاحراج الدكتور عبد الرحمن البرزي «لاخراجه». وفي الخلاصة، التواصل مقطوع حكوميا، والتصعيد سيد الموقف، ولا تفعيل لحكومة تصريف الاعمال، لان رئيسها حسان دياب لا يريد، وقوى سياسية وازنة لا تريد ايضا، اما البلد فيواصل رحلته الميمونة الى «جهنم»، فيما وصلت الى بيروت تحذيرات غربية من مواجهة بحرية ايرانية اسرائيلية سيكون لها تداعيات سلبية على لبنان!    

 متى «يعتذر» الحريري؟ 

فيما عاد منسوب التوتر الى اشده حكوميا، نجحت الاتصالات في لجم ردود فعل رئيس حكومة الذي اكتفي برد مقتضب على كلام رئيس الجمهورية الاعلامي ، حيث قال عبر تويتر «وصلت الرسالة... لا داعي للرد. نسأل الله الرأفة باللبنانيين وعما اذا كانت تغريدة الحريري هذه تعني اقدامه على «الاعتذار» قريبا، اكتفت اوساط  الحريري بالتأكيد ان الرئيس المكلف على موقفه. لكن بعض زوار «بيت الوسط» اكدوا ان الحريري مستمر في معركة التاليف لكن ليس الى «ماشاء الله» واعتذاره سيكون في «الوقت المناسب»، اما متى يحين هذا الوقت؟ فيبدو انه مرتبط باكثر من عامل خارجي وداخلي، فرهان الحريري على ضغط دولي على بعبدا لاقناع الرئيس عون «بالتنازل» مستمر وهو لم ييأس بعد، وهو ينتظر التحركات الفرنسية «النوعية» في هذا الاطار، وقد اخذ «جرعة» دعم بعد كلام وزير الخارجية الفرنسي بالامس، وكذلك ينتظر ما سيؤول اليه الحراك الاميركي بعد تبلور الموقف في ادارة الرئيس جو بايدن من الملف اللبناني قريبا، وهو كلام سمعه من السفيرة الاميركية دوروثي شيا، وهو امر سيساعده على اتخاذ الموقف المناسب في الاستمرار في الرهان على متغييرات تسمح له في الاستمرار في مهمة التكليف. اما داخليا فان توقيت «الاعتذار» لن يكون «هدية» للعهد، فهو لن يمنح الرئيس عون وباسيل اي انتصار، ولذلك عندما «سيعتذر» لن يكونا قادرين على تحقيق اي انجاز قبل اشهر معدودة من نهاية العهد!

 «تلطيف» رئاسي 

من جهته، وبعد مواقفه التصعيدية اعلاميا، حاولت اوساط بعبدا «تلطيف» تصريحات الرئيس، واشارت الى ان موقف الرئيس ليس تحديا للرئيس المكلف  وانما تصويبا لعمله وتذكيره بضرورة الالتزام بالصلاحيات الدستورية من تقديم تشكيلة تراعي التوازن ووحدة المعايير ليناقشها بصيغتها كاملة مع رئيس الجمهورية..وشددت على ان اكثر المتضررين من عدم وجود حكومة هو رئيس الجمهورية الذي لا يرغب ابدا في انهاء عهده بحكومة تصريف اعمال .. وقد جدد الرئيس عون خلال استقباله وفدا من الاتحاد العمالي العام تمسّكه بـ «ضرورة وجود قناعة لدى المكلف تشكيل الحكومة بصعوبة الوصول الى حل في هذا المجال في حال اللجوء الى التأليف من قبل شخص واحد، فهناك عدة معايير تؤلف على اساسها الحكومة، لاسيما في ما خص توزيع التوازن، وهذا لا يحصل عبر احتكار شخص لعملية التأليف. وقال علينا إيجاد حلول كي نعيد التوازن الى ما كان عليه، ويعود اصحاب الصلاحيات الى ممارسة صلاحياتهم .» وامل رئيس الجمهورية في أن يتم تشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن». وقال «إن الارث المكون من التراكمات ثقيل جدا، وجميعنا يعلم أنه يتكون من مئات المليارات، إضافة الى مآسي أثرت بشكل مباشر على لبنان، تبدأ من الديون المتراكمة، ثم الحرب في سوريا، إضافة الى الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت وصولا الى جائحة كورونا العالمية، مع وجود نقص بإمكانية التعويض والامساك بالاقتصاد الى حين تحسن الاوضاع». وتحدث رئيس الجمهورية عن صعوبة وضع معالجات سريعة لمختلف المشكلات  خصوصا أن «ذلك يتطلب إمكانيات نفتقدها، لاسيما المالية منها. وكشف ان العمل جار حاليا على تنفيذ خطة لترشيد الدعم، وستكون هناك بطاقة تموينية للذين يعانون من اوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.

 تصعيد فرنسي! 

في غضون ذلك، صعدت باريس موقفها من ازاء عملية تعطيل تشكيل الحكومة وابلغ  وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان نظرائه الأوروبيين والإقليميين والدوليين أنه بعد سبعة أشهر من الجمود، حان الوقت لتكثيف الضغط لتحقيق ذلك.ووفقا لبيان الخارجية الفرنسية تحدث الوزير الفرنسي مع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، مستنكراً الجمود الكامل منذ أشهر في المناقشات الهادفة إلى تشكيل حكومة في لبنان، «حتى مع استمرار البلاد في الغرق في أزمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية وسياسية كبرى يدفع الشعب اللبناني ثمنها كل يوم وتضع البلاد في ظل توتر خطير وغير ضروري.

وحمل لودريان القوى السياسية اللبنانية ككل المسؤولية الكاملة عن هذا المأزق، معتبراً أن التعطيل المتعمد لأي احتمال للخروج من الأزمة يجب أن يتوقف فورًا، ولا سيما من جانب بعض الفاعلين في النظام السياسي اللبناني، من خلال مطالب متهورة ومن زمن آخر.وأعاد لودريان التذكير بالمناقشات حول مبادرته التي طرحها الأسبوع الماضي مع نظرائه الأوروبيين بهدف تحديد وسائل الاتحاد الأوروبي لتعزيز الضغط على المسؤولين عن الجمود.ورأى لورديان أنه لإخراج لبنان من أزمته، الحل يتمثل بتشكيل حكومة كفوءة وجاهزة للعمل بجدية وللصالح العام لتنفيذ إصلاحات معروفة من قبل الجميع، مؤكداً أنها مسؤولية كل القوى السياسية اللبنانية التي التزمت بها أمام رئيس الجمهورية الفرنسية، من أجل بلدهم واللبنانيين.

 لا مبالاة لبنانية!؟ 

ووفقا لاوساط دبلوماسية، تعتبر مروحة الاتصالات الفرنسية بالمسؤولين اللبنانيين  بمثابة التحذير الاخير قبل الانتقال الى اجراءات فرنسية واوروبية عملية تضغط على «المعرقلين» في لبنان، وفيما لم تضح بعد ماهية هذه الاجراءات ومن ستشمل، فان مجرد الاعلان رسميا عن تحرك وزير الخارجية الفرنسي، يشير بوضوح الى وجود قناعة فرنسية بضرورة وضع المسؤولين اللبنانيين تحت الضغط، لاعتقادهم ان احدا منهم لا ياخذ هذه التحذيرات على محمل الجد!ووفقا لاوساط مطلعة لا يعتقد المسؤولون اللبنانيون ان باريس «ستكسر الجرة» مع احد في لبنان، ولا تريد تكرار السيناريو الاميركي الذي لم يؤد الى نتيجة حتى الان، وذلك على الرغم من التحذيرات التي تبلغوها بعدم الاستخفاف بنفاد «صبر» باريس.

 بري يحذر من «الغرق» 

وانعكست الاجواء السلبية في البلاد على توصيف رئيس مجلس النواب نبيه بري للاوضاع الراهنة بسفينة «التايتانيك»، ووفقا لمصادر مطلعة فان بري كان على اطلاع مسبق على مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون التي تظهرت اعلاميا بالامس، وشعر «بالاستياء» الشديد لانه اعتبر تصعيد بعبدا ابعد من الصراع  مع الرئيس المكلف سعد الحريري، وتوقيته يستهدف مبادرته التي كانت ثمة محاولة جدية لتفعيلها مطلع الاسبوع، لكن العودة الى حرب السجالات العلنية عطل المحركات من جديد، بانتظار ظروف مؤاتية لا احد يريد ان يساعد في توفيرها، مع العلم ان الاتصالات الحثيثة مع «بيت الوسط» افلحت باقناع الحريري باصدار رد مقتضب وتجنيب البلاد جولة جديدة من المناكفات.

وفي هذا السياق قال بري في افتتاح الجلسة التشريعية بالامس، «البلد كله في خطر، البلد كله «تايتانيك». هذا الكلام يحكى في الاوساط العالمية. لقد آن الاوان ان نستفيق لانه في النهاية اذا ما غرقت السفينة لن يبقى أحد وسيغرق البلد، واذا غرق سيغرق الجميع من دون استثناء.

 النزاع حول تصريف الاعمال

وفي موقف يعكس رفض رئيس مجلس النواب توسيع صلاحيات تصريف الاعمال، اعاد بري «كرة» تفعيل الحكومة الى رئيسها حسان دياب، وردا على مطالبته تفسير القانون لجهة تصريف الأعمال قال «هيدا حكي تركي»،واضاف»تاركين كل الشغل اللي عندهن ياه وجايين يقولولنا فسّروا الدستور...وفي انتقاد واضح لدياب قال بري» أتعجّب بأن الحكومة لديها كل هذا الشغل، مع الأسف الشديد يأتون الان ويطالبوننا بأن نفسّر الدستور هذا اولاً. وثانياً، اذا كان المطلوب تغيير الدستور، هذا الامر ليس موجوداً على جدول اعمالنا، وبالتالي فليذهبوا و»يشتغلوا» هذا ما ابلغته لرئيس الحكومة فيما يتعلق بالمادة 64 من الدستور، هذا النص لم يكن موجوداً قبل الطائف، في ما يتعلق بالحكومة المستقيلة وصلاحياتها، الصلاحيات التي عندها هي النطاق الضيّق، الدستور في هذا المجال لا يحتاج الى تفسير فهو واضح تماماً، يعني، كل الامور الضرورية التي تفيد أو تدفع الضرر عن الشعب.

 قوانين مع موقف التنفيذ 

وقد أقرّت الجلسة التشريعية سلفة خزينة لشركة كهرباء لبنان بقيمة 200 مليون دولار مع تسجيل اعتراض نواب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، وعندما سئل بري ماذا سنفعل بعد شهرين اجاب قائلا: ما في بلد اذا بقينا هيك..وكذلك جرى اقرار قانون استعادة الاموال المنهوبة، وكان لافتا عدم قناعة احد من النواب بتطبيقه، وقد عبر بري عن ذلك بقوله انه سينضم الى 73 قانونا سبق واقرت ولم يجر تطبيقها. وفي اطار الحرب التويترية المفتوحة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل ،غرّد النائب جبران باسيل قائلاً «جيّد جدّاً إقرار قانون الأموال المنهوبة ويبقى التنفيذ... مبروك وعقبال يللي بعده.ورداً على باسيل قال منسّق الاعلام في « تيار المستقبل» عبد السلام موسى عقبال يللي بعدو معاليك…يكون دورك مع حق اللبنانيين يعرفوا وين راحوا 47 مليار دولار بالكهرباء…ولهلق ما في كهرباء.

«احراج للاخراج»؟ 


وفي انعاكس واضح للخلاف المستجد مع وزارة الصحة قاطع رئيس اللجنة الوطنية للقاح «كورونا»عبد الرحمن البزري، انطلاقة حملة التلقيح بـ»أسترازينيكا» اعتراضاً ، على عدم «إشراك اللجنة في الخطة التي وضعتها وزارة الصحة لتوزيع اللقاح» رغم أن اللجنة هي التي أعطت الموافقة العلمية لاستخدام اللقاح البريطاني.

ووفقا لاوساط مطلعة، يشعر البزري ان ثمة محاولة «لاحراجه» تمهيدا «لاخراجه»، بعد تجاهل رأي اللجنة بشأن اختيار مراكز التلقيح والشروط الحاكمة والتوزيع.وهو فضل الغياب عن هذا الحدث كي لا يكون مجرد «ديكور» بعد تجاهل رأي اللجنة بشأن اختيار مراكز التلقيح والشروط الحاكمة والتوزيع،وسيكون يوم الأربعاء مفصليا حيث سترفع اللجنة توصيات جديدة وعلى أساس التعامل معها تُتّخذ الخطوات التالية.

 وقد بدأ التوتر مع وزارة الصحة مع تشكيل لجنة جديدة لمواكبة الجانب العملي لمسار التلقيح، برئاسة مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال بترا خوري، وعضوية مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية وليد خوري.ولدى اللجنة الجديدة صلاحيات تعديل على خطة اللجنة الوطنية للقاح التي يرأسها البزري ومن تلقاء نفسها بدون العودة إلى اللجنة الوطنية. في هذا الوقت انطلقت عملية تلقيح الاساتذة الثانويين بالامس واعلن وزير الصحة حمد حسن ان نسبة التلقيح تؤثر بشكل إيجابي تقليصا لعدد الوفيات والإشغال في المستشفيات، ونطمح أن يزداد تأثيرها في الأيام المقبلة.

 كارثة صحية 

وبعد قيام أحد أكبر المستشفيات في لبنان، بسابقة خطيرة عبر احتجاز مريض مضمون كرهينة، إلى حين دفع فاتورته الاستشفائية، حذر مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، محمد كركي، من عدم قدرة الصندوق على المتابعة في دفع التقديمات الصحية للمضمونين، إذا لم تبادر الدولة وبصورة فورية، إلى رفد الصندوق بدفعات مالية، من مجموع الديون المتوجبة عليها لصالحه. لا سيما استكمال دفع ما تبقى من موازنة عام 2020، والمباشرة بدفع الموازنة المرصودة للصندوق في عام 2021، بالإضافة إلى الأقساط المتوجبة عليها عن الديون السابقة، والتي تجاوزت الـ 4500 مليار ليرة مع نهاية عام 2020. كذلك أكد كركي، أن أي تأخير في سداد مستحقات الصندوق، سوف يؤدي حتماً إلى «وقف التقديمات الصحية لثلث الشعب اللبناني تقريباً في الأسابيع القليلة القادمة، وسوف ندخل في أزمة خطيرة، من شأنها أن تزعزع الأمن الصحي والاجتماعي في البلاد».

 اين اصبحت تحقيقات المرفأ؟ 


قضائيا، واصل المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار استجواب الموقوفين في القضية، فإستجوب المدير العام السابق للجمارك شفيق مرعي والمدير العام للجمارك بدري ضاهر بحضور وكيلي الدفاع عنهما ونقابة المحامين في بيروت كمدعية في الملف الى جانب ممثلين عن مدعين آخرين. ومع استجواب مرعي وضاهر يبقى امام المحقق العدلي استجواب ثمانية من الموقوفين هم من الموظفين في الجمارك بينهم عسكريَون في الجمارك، وثلاثة سوريين قاموا بعملية التلحيم لباب العنبر رقم ١٢ وصاحب الشركة المتعهدة هذه الاعمال، على ان يبت بعد ذلك بطلب اخلاءات السبيل التي تقدم بها الموقوفون من الذين عاود استجوابهم حتى الآن، وذلك بعد ابداء رأي المدعي العام العدلي في الملف القاضي غسان الخوري والجهات المدعية.

 لبنان والمواجهة الايرانية- الاسرائيلية؟

وفيما تواصل «السفينة» اللبنانية بالغرق، تلوح في الافق مخاطر انفجار عسكري في المنطقة لن يكون لبنان بمنأى عن تداعياته، حيث تتخوف مصادر دبلوماسية غربية من اقتراب اسرائيل وايران من نقطة الانفجار بعد انزلاق الطرفين في معركة بحرية باتت تتجاوز كل «الخطوط الحمراء». وهو امر تبلغه اكثر من مسؤول لبناني، وقد ايدت هذا الاستنتاج صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية  التي اشارت الى ان المواجهة قد تتدهور إلى اتجاهات غير مرتقبة ومحسوبة بين الجانبين.

ووفقا للصحيفة، فان الضربات ضد الناقلات والتي نسبت لإسرائيل كانت إيران قد تحملتها، بصمت. أما الآن فيبدو أنهم توصلوا إلى الاستنتاج بأنه يمكن ردع إسرائيل عن عرقلة ضخ النفط إلى سوريا من خلال ضرب سفن تعمل في الخط التجاري بين إسرائيل والشرق الأقصى. وإذا تواصلت هذه الضربات فسيلحق بإسرائيل ضرر اقتصادي جسيم؛ إذ إن شركات السفن وشركات التأمين ستتردد في العمل في هذا الخط البحري.

ولفتت «هارتس» الى ان هذه الحرب البحرية تتواصل، منذ أكثر من سنتين وتتركز على الناقلات التي تعود لشركات إيرانية ترتبط بالحرس الثوري. ولم تصعد مؤخراً إلى العناوين الرئيسية إلا بعد أن بدأت تصاب سفن ذات علاقة بالإسرائيليين أو بإسرائيل، وذلك لأنها مؤمنة في شركات دولية.

وقد ارتفعت وتيرة هذه الحرب الأسبوع الماضي بعدما أصاب صاروخ إيراني في بحر العرب سفينة الشحن «لوري» التي تبحر تحت علم أجنبي. ليس لها طاقم إسرائيلي ولكنها تعود لشركة «تسيم» الإسرائيلية. وذلك بخلاف سفينة الشحن «هليوس ري» التي أصيبت في 26 شباط بعبوة ألصقت في جانبها في خليج عُمان، والتي هي سفينة أجنبية تشغلها شركة أجنبية بملكية رجل أعمال إسرائيلي.