تقام منافسات الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء، بمواجهات تخيم عليها الرغبة في فك العقد بالنسبة للبعض وفي الثأر بالنسبة للبعض الآخر، لكن الجميع بالتأكيد يجمعهم هدف واحد رئيسي، يتمثل في التقدم خطوة جديدة نحو اللقب الأهم في الموسم.

وستكون تصفية الحسابات هي الدافع الرئيسي لكل من ليفربول وباريس سان جيرمان في هذا الدور الإقصائي، أمام خصميهما ريال مدريد وبايرن ميونيخ على التوالي، في حين ستواجه فرق مثل مانشستر سيتي وبوروسيا دورتموند وبورتو وتشلسي التحدي المتمثل في تجاوز هذه المرحلة وبلوغ نصف النهائي الذي استعصى عليها كثيراً. وبالأرقام يتألق 6 من هؤلاء الثمانية في اللوحة الشرفية للبطولة الأوروبية، على رأسهم ريال مدريد بـ13 لقب تشامبيونزليغ في خزانته، وبايرن ميونيخ البطل الحالي، وليفربول بـ6 ألقاب، وبورتو باثنين، وبوروسيا دورتموند وتشيلسي بواحد لكل منهما.

 عودة النجوم 

أما باريس سان جيرمان، وصيف النسخة الماضية، ومانشستر سيتي الذي لم ينجح يوما في الوصول حتى للنهائي، فهما الفريقان الوحيدان في ربع نهائي هذه النسخة اللذان يفتقرا للكأس ذات الأذنين في خزائنهما.

وفي دور الثمانية، سيعود العديد من النجوم للتألق في سماء التشامبيونز مثل البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي (باريس سان جيرمان) وإيرلينغ هالاند (بوروسيا دورتموند)، في حين سيغيب مهاجم البايرن، البولندي روبرت ليفاندوفسكي نتيجة تعرضه لإصابة مع منتخب بلاده.

 تصفية الحسابات 

ومن بين الحسابات المعلقة في هذا الدور الإقصائي، تبرز مواجهة ليفربول وريال مدريد غداً الثلاثاء في تكرار لنهائي 2018، حين توج الملكي في كييف بلقبه الـ13 في التشامبيونزليغ على حساب «الريدز».

وعلى الرغم من أن الفريق الذي يقوده المدرب الألماني يورغن كلوب توج بالبطولة في العام التالي على حساب توتنهام، إلا أنه لم يصف حسابه بعد مع الريال وسيسعى للثأر من الملكي في مباراة سيغيب عنها للإصابة، سرجيو راموس الذي كان المصري محمد صلاح، ربما ينتظر مواجهته مجددا بعدما تسبب في إصابته قبل 3 سنوات وحرمانه من استكمال اللقاء.

ويعد ليفربول، الذي تجاوز 11 من بين 15 دور ربع نهائي خاضه في هذه المسابقة، في أمس الحاجة للتشبث بفرصه في المسابقة الأوروبية هذا العام، خاصة في ظل عجزه عن الدفاع عن لقب البريميرليغ هذا الموسم، الذي قد يفشل فيه حتى في اللحاق بالمراكز المؤهلة للتشامبيونزليغ. من جانبه، يواجه ريال مدريد هذا الدور الإقصائي في لحظة حاسمة بالموسم، مع معركة الكلاسيكو أمام الخصم الأزلي برشلونة بين مباراتي الذهاب والإياب، في تحد لرجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان الذي يعلم أن شهر نيسان الجاري يمثل مفترق طرق لفريقه.

 مسرح الثأر 

وستكون مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان بعد غد الأربعاء، مسرحا للثأر أيضا بعدما رفع البافاريون الكأس ذات الأذنين في لشبونة الموسم الماضي، على حساب فريق العاصمة الفرنسية، الذي لم يسبق له التتويج بهذا الشرف الأوروبي. وبوجود مبابي ونيمار، سيكون بي إس جي بقيادة مدربه الجديد، الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو اختبارا لحامل اللقب الذي سيفتقر لجهود نجمه ليفاندوفسكي المصاب.

أما مانشستر سيتي الذي سيستقبل بوروسيا دورتموند بعد غد الأربعاء، فسيحاول فك عقدة ربع النهائي الذي أصبح يمثل سورا عاليا للفريق الإنكليزي ولم يتجاوزه سوى مرة واحدة في موسم 2015-2016 تحت إمرة المدرب التشيلي مانويل بيليغريني حين بلغ نصف النهائي، حيث تعرض للإقصاء على يد ريال مدريد.

ويواجه الفريق الذي يقوده حاليا المدرب الإسباني بيب غوارديولا هذا الوضع منذ 4 سنوات دون تجاوز دور الثمانية في التشامبيونزليغ، لكنه يعد الآن من أقرب المرشحين للقب في هذا الموسم، الذي يتصدر فيه الدوري الإنكليزي الممتاز وبفارق شاسع عن أقرب ملاحقيه مانشستر يونايتد.

لكن نجم بوروسيا دورتموند، إيرلينغ هالاند قد يكون التهديد الرئيسي لحلم السيتي، فهو هداف المسابقة وكان له دور حاسم في صعود فريقه لربع النهائي على حساب إشبيلية، كما أنه لم يتوقف عن زيارة الشباك في أخر ست مباريات خاضها.

 حاجز صعب 

وستكون المواجهة الرابعة في هذا الدور الإقصائي، بين بورتو وتشلسي بعد غد الأربعاء، وهما فريقان لطالما واجها صعوبة أيضا في تجاوز ربع نهائي دوري الأبطال، إذ عجز الفريق البرتغالي عن تخطي هذا الحاجز، منذ أن توج باللقب قبل 17 عاما تحت إمرة جوزيه مورينيو.

أما تشلسي الذي يقوده حاليا الألماني توماس توخيل، فخاض ربع نهائي التشامبيونز 9 مرات ونجح في تجاوز هذا الدور في سبع منها، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يبلغ فيها هذه المرحلة منذ عام 2014.