1ـ وما زال كثيرون، منا، وعلى الرغم من موته وقيامته، يلحون، باصرار عجيب مريب، على وصله، وبوثاق من صنع صالبيه، مع ما جاء لنقضه من أساسه. والا، فعلى ما تكون القيامة «فصحا» مباركا؟ القيامة هي المجيدة وليس الفصح كذلك. القيامة لنا، للمؤمنين به معلما، بوضوح أن «جميع الذين جاؤوا، قبلي، سراق ولصوص». القيامة هي عهدنا مع الخروج من قبر التاريخ ووعدنا مع النهوض بالحياة الى مراقيها. أما الفصح فهو للعابرين، في التاريخ، من تيه الى تيه.

2ـ نحن بلد جاوز فيه الظالمون ـ الفاسدون المدى. فما عاد القاتل، منهم، يكتفي من الوقاحة بالسير في جنازة القتيل، بل بات لا يتورع عن أن يتقدم من أهل الضحية بـ «أسمى مشاعر العزاء». ولربما شاركهم الحزن والحداد. ولا ينسى، بعد حين، ان يهنئهم بمناسبة الاعياد. هل من فواجع انسانية أعظم؟ هل عرفت عصور الظلمات فظائع اشد بشاعة وهولا؟

3ـ الى الذين يستفيق حنينهم، هذه الايام، وغير الحنين للحج الى القدس، ولو تحت الاحتلال. القدس، ان كنتم، حقا، تؤمنون، هي في داخلكم، بعضا من ملكوت الله الذي في داخل المؤمنين. فحجوا الى نفوسكم فتتطهر من العبادة بالحرف. وادعوا، من بعد، الله الى ان يلهمنا سبيلا لتحرير القدس تمهيدا للحج أحرارا الى مدينة حرة، الى كنيسة قيامة حرة، والى «أقصى» هو، بالحرية، أقرب الى الله.

4ـ في النهضة التي «هزت قرونا»، لا يستوي الذين «لا يقصدون في الحياة لعبا والذين تراهم، كل يوم، يلهون في ملعب ويتلاعبون»...