«النووي» الايراني: تمديد اجتماع فيينا علقت كل من الولايات المتحدة وإيران على نتائج اجتماع فيينا الذي تقرر تمديده من أجل البحث عن تسوية تفضي إلى عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي والتزام طهران بجميع بنوده.

وفي وقت كشفت عن حجم مخزونها من اليورانيوم المخصب، تمسكت إيران بضرورة أن تتحلى واشنطن بالجدّية والمصداقية وأن تبادر بالعودة إلى الاتفاق الذي وقعته الحكومة الإيرانية والقوى الدولية 2015.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الأربعاء، إن اجتماع فيينا «بداية فصل جديد، والتوصل إلى النتيجة ممكن إذا أظهرت واشنطن أنها صادقة وجدّية».

وأكد روحاني أن طهران ستلتزم بتعهداتها النووية، إذا عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق ورفعت العقوبات بشكل عملي.

وأكد روحاني فشل سياسة الضغط القصوى، والحرب النفسية التي شنّتها واشنطن على إيران طوال 3 سنوات، حسب تعبيره. وأضاف أن واشنطن أصبحت تعترف بعدم وجود مسار غير الدبلوماسية، كما أنها تطالب بالحوار، وهو «ما يعدّ نجاحا لإيران»

من جهته قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عَراقجي، إن إيران ليست مهتمة بأي مقترحات تقوم على مبدأ خطوة بخطوة، ووصفها بأنها غير جدية.

وفي معرض تعليقه على محادثات لجنة فيينا، قال عَراقجي إنها كانت بناءة، وأشار إلى أن اللقاء المقبل سيعقد غداً الجمعة.

} خطوة أولى }

في الجانب الثاني، قال المبعوث الأميركي إلى إيران -روبرت مالي- إن المحادثات في فيينا خطوة أولى في مسار طويل وصعب، بهدف إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال للاتفاق.

وأضاف مالي -في حديث للإذاعة الوطنية العامة- أن محادثات فيينا تشمل نقاشات بشأن تحديد الخطوات التي يتعين على واشنطن وطهران اتخاذها، لأن الجانبين كانا في حالة عدم امتثال لالتزاماتهما النووية بشكل متزايد.

وأوضح أن موقف إيران بشأن رفع العقوبات قبل تغيير أنشطتها النووية يظهر أنها غير جادة في ما يتعلق بالعودة إلى الاتفاق. وكانت أطراف الاتفاق النووي اختتمت الثلاثاء الجولة الأولى من المحادثات في فيينا، واتفقت على عقد لقاءين على مستوى الخبراء، لبحث رفع العقوبات والإجراءات التقنية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي إن الاجتماع كان إيجابيا وبناء، وإن هناك شعورا عاما بالوحدة والطموح إلى عملية دبلوماسية مشتركة، على حد تعبيره.

} اليورانيوم والأجهزة المتطورة }

في السياق ذاته أعلنت إيران أن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% بلغ 55 كيلوغراما بعد استعمال أجهزة طرد مركزي متطورة.

وكان المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أعلن أن بلاده بدأت مرحلة الاختبار الميكانيكي لأجهزة طرد مركزي متطورة من طراز «آي آر-9» (IR-9).

يذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق النووي في عام 2018، وأعاد فرض عقوبات على طهران.

وفي المقابل، أعلنت إيران التخلي تدريجيا عن القيود المفروضة على برنامجها النووي، التي وضعت للحيلولة دون تمكنها من امتلاك قنبلة ذرية.

وبعد توليه السطلة في كانون الثاني الماضي، أبدى الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق النووي، لكن إدارته تطالب إيران بالعودة إلى التزاماتها الكاملة أولا، في حين تطالب الحكومة الإيرانية بضرورة أن تبدأ واشنطن خطوات إيجابية باتجاه العودة إلى الاتفاق.