اللواء ابراهيم «نفض يديه «حكومياً.. لكن بري مُستمرّ بمسعاه وينتظر اجوبة

بعبدا تنأى بنفسها عن التعليق على «عظة غبطته» : لا مقايضة بين التدقيق والحكومة!

مصادر بكركي تستغرب الحملة على سيّدها : اسيء فهم كلامه ونتمنى على الرئيس التدخل!


هو الجمود المسيطر على المشهد الحكومي باميتاز،فبعد فشل المساعي الفرنسية بجمع الرئيس المكلف برئيس التيار الوطني الحر في باريس وكلام وزير الخارجية السعودية ردّاً على سؤال عمّا إذا كانت السعودية مستعدة لدعم رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، وهو القائل بأنّ المملكة مستعدة لدعم أي شخص في لبنان سيتمكّن من تبني أجندة إصلاحية، ها هو الاسبوع الطالع يفتتح بغياب اي اتصال او حركة سجلتها الساعات الماضية على الخط الحكومي باستثناء تأكيد مصادر مطلعة على جو عين التينة بان رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال مستمرا بمسعاه باعتبار ان مبادرته التي تعمل على صيغة الـ24 التي قبل بها اكثر من طرف هي الوحيدة المتبقية على طاولة النقاش وهي تنتظر اجوبة معينة من قبل البعض ولاسيما رئيس التيار الوطني الحر عبر وسطاء، بحسب المصادر.

هذه المعطيات تنفيها مصادر رفيعة في التيار الوطني الحر عبر «الديار» وتؤكد ان هذا الكلام غير دقيق. وتذكر المصادر بان التيار سلم الامر لرئيس الجمهورية المفاوض باسمه مؤكدا في الوقت نفسه انه لا يمكن رهن اعطائه الثقة بالموافقة سلفا على الحكومة، وقالت المصادر: «اذا وافق الرئيس عون على اية صيغة جديدة فالتيار يدرس الشخصيات التي تضمها وبرنامج الحكومة وبعدها يقرر اعطاءها الثقة من عدمه. لتختم سائلة :»ليش الحريري وافق اصلا على الـ 24»؟

وفي الاطار نفسه،جددت مصادر بعبدا التأكيد عبر «الديار» بان لا حاجة لتكرار مواقف بعبدا الحكومية التي باتت معروفة  ، فالرئيس عون ينتظر، بحسب المصادر،  ان يحمل له الرئيس المكلف اي طرح جديد، مؤكدة في الوقت نفسه ان بعبدا لم تتبلغ حتى اللحظة باي طرح رسمي من قبل الرئيس بري، وتقول مصادر بعبدا: اذا تم الاتفاق فعلا على صيغة ال 24 فلم لا يبادر اذا الرئيس المكلف ويرفع طرحا بهذا العدد لرئيس الجمهورية؟

وردا على سؤال حول كلام رئيس الجمهورية الاخير حول التدقيق الجنائي وعظة البطريرك الراعي القائلة بان لا  تدقيق جنائيا قبل تشكيل الحكومة، رفضت المصادر التعليق واكدت انها لا تعلق على كلام غبطته لتكمل بان المقايضة بين التدقيق الجنائي والحكومة غير واردة اصلا عند رئيس الجمهورية، مذكرة بان التدقيق قرار حكومي اتخذ العام الماضي.

من جهتها، استغربت مصادر مقربة من بكركي عبر «الديار» الحملة التي رافقت كلام البطريرك الراعي في عظته الاحد معتبرة انها بغير محلها وان كلام البطريرك اسيء فهمه من قبل البعض، واكدت المصادر ان كلام غبطته اتى ليحث المعنيين على تأليف حكومة وهو قال ما معناه :» اذا بدكن تدقيق جنائي عملوا حكومة لتسال وين الغلط في هذا الكلام؟

وجددت المصادر المقربة من بكركي التاكيد بان الصرح البطريركي لا يقف مع طرف ضد اخر والراعي ليس بوارد الدفاع لا عن حاكم مصرف لبنان ولا عن غيره، وتمنت المصادر على رئيس الجمهورية التدخل لوقف الحملات على مواقع التواصل التي طالت البطريرك الراعي معربة عن خوفها من وجود نوايا مسبقة وكان البعض» ناطر البطريرك عالكوع» مع التشديد على ان هذه الحملة لن تدفع بالراعي للتراجع عن مواقفه ولاسيما انه لم يقل الا الحقيقة والواقع.

اما على خط بيت الوسط، فالرئيس المكلف يستعد بحسب معلومات «الديار» لمغادرة الاراضي اللبنانية باتجاه موسكو والفاتيكان، وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة على جوه لـ»الديار» بان لا جديد لديه  وهو لا يزال متمسكا بحكومة الـ18 لحين صدور موقف واضح من قبل رئيس الجمهورية بالقبول بصيغة الـ24 بلا ثلث معطل وبعدها لكل حادث حديث.وتنقل بعض الاوساط التي تتواصل مع الحريري عنه ان «الامور بعدا مسكرة».

هذا داخليا اما خارجيا ، فالانظار تتوجه الى اوروبا وتحديدا الى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المقرر في 19 الحالي ولاسيما ان ملف لبنان سيطرح بدفع فرنسي، الا ان مصادر باريسية تستغرب ما نشر في لبنان من اخبار اعلامية تتحدث عن ان باريس ستصدر بالساعات المقلبلة بيانا تسمي فيه معرقلي تاليف الحكومة بالاسماء تمهيدا لاجراءات قاسية ستتخذ خلال الاجتماع المرتقب في 19 الحالي ومن ضمنها فرض عقوبات، مؤكدة ان باريس لا تتعاطى على الطريقة الاميركية بهذا الملف وان ما يحكى غير دقيق.

واوضحت المصادر الباريسية بان الاكيد ان باريس ومعها برلين مهتمتان اكثر من غيرهما بالملف اللبناني، وهما سيحضان بقية دول الاتحاد الاوروبي على اتخاذ اجراءات وتشديد الضغوط على المسؤولين اللبنانيين لحثهم على حل الازمة اللبنانية، علماً ان عددا لا بأس به من دول الاتحاد الاوروبي لا يرحب بفكرة فرنسا والمانيا، لتكمل المصادر: على اي حال فالاكيد ان ملف لبنان سيطرح على طاولة البحث في 19 الحالي، وذلك للمرة الاولى على مستوى الاتحاد الاوروبي الا ان ما يمكن ان يحصل او يتخذ سيكون بداية الطريق لان الامر يتطلب مسارا طويلا وصعباً.

وبانتظار ما قد ينتج عن اجتماع 19 الحالي وعن الزيارة الوداعية للمسؤول الاميركي دايفيد هايل، فالاكيد بحسب ما يكشف مصدر مطلع في 8 اذار عن ان الفرج يلوح بالافق القريب ولاسيما ان معلومات الديار تفيد بان اللواء عباس ابراهيم «نفض يديه» حكوميا ولم يعد يتعاطى اقله راهنا بمسألة صيغة الـ 24 لتبقى مبادرة بري وحدها في الميدان تسابق اجتماع 19 الحالي!