أعلن وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين رفض بلاده تدويل ملف سد النهضة، وأكد أنها لن تذعن للضغوط للقبول بالمعاهدات «الاستعمارية» بشأن النيل.

وأضاف ميكونين أن الموضوع برمته سيحل في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي «إن اتبعت مصر والسودان نهجا بناء»، على حد تعبيره.

وشدد المسؤول الإثيوبي على أن بلاده لن تقبل بشروط غير عادلة تسعى مصر والسودان من خلالها للحفاظ على هيمنتها المائية.

وتصر إثيوبيا على ملء ثان لسد النهضة في تموز المقبل (بعد الأول الذي تم في تموز 2020) حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد مع مصر والسودان.

من جانبهما، تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق حول الملء والتشغيل يحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

 اتفاق ودي 

وكان وزير الري السوداني ياسر عباس قد دعا الأربعاء للتوصل إلى اتفاق «ودي وعاجل» بشأن سد النهضة الإثيوبي، خاصة أن عملية بنائه بلغت مراحل متقدمة.

وقال عباس عبر حسابه على تويتر «لقد أصبح من المهم تقييم عملية المفاوضات الطويلة للتوصل إلى اتفاق ودي وعاجل -خاصة أن سد النهضة وصل إلى مراحل متقدمة في البناء- من أجل سلامة سدودنا وأمننا القومي».

وأضاف أن دعوة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك للاجتماع هي «فرصة جيدة للحفاظ على السلام الإقليمي والعالمي».

والثلاثاء الماضي، دعا حمدوك نظيره المصري مصطفى مدبولي والإثيوبي آبي أحمد إلى قمة ثلاثية عبر اتصال مرئي خلال 10 أيام، لتقييم مفاوضات السد بعد أن وصلت إلى طريق مسدود.

وعلى مدار 10 سنوات تجري الدول الثلاث مفاوضات متعثرة، ويرعاها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

وفي 6 نيسان الجاري انتهت جولة مفاوضات في العاصمة الكونغولية كينشاسا من دون إحراز تقدم، ومع اتهامات متبادلة بالمسؤولية بين الخرطوم والقاهرة من جهة، وأديس أبابا من جهة أخرى.

وفي تموز 2020 أقرت إثيوبيا بأنها نفذت أول ملء أحادي للسد من دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب، مصر والسودان، وحاليا تصر على ملء ثان للسد.

مصر وجيبوتي 

جاء ذلك فيما اتفق الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والجيبوتي إسماعيل عمر جيله الخميس في اتصال هاتفي على أهمية تسوية أزمة سد النهضة الإثيوبي بما يجنب المنطقة أي تأثيرات سلبية.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن السيسي أكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي.

من جانبه، أكد الرئيس الجيبوتي للسيسي وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات بين البلدين ودفع أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات.

ووفق مراقبين، تخشى جيبوتي - التي تعد إحدى الدول الحدودية مع إثيوبيا وتتمتع بعلاقات جيدة معها - من تأثيرات سلبية تطالها جراء التصعيد الحالي بين مصر والسودان وإثيوبيا بسبب أزمة سد النهضة.