أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداده لتقديم تنازل مهم من أجل النجاح في مهمة تشكيل الحكومة والتي تنتهي مهلتها مساء اليوم الثلاثاء. وبموجب ذلك، يرأس زعيم حزب «يمينا» اليميني نفتالي بينيت، العام الأول، حكومة التناوب.

وكتب نتنياهو في تدوينة على فيسبوك أمس الاثنين «أخبرت بينيت أنني على استعداد لقبول طلبه بترتيب التناوب، الذي سيخدم فيه أولا كرئيس للوزراء لمدة عام واحد». وأضاف «سيتم دمج أعضاء (يمينا) في الحكومة والكنيست بمناصب مهمة».

وقال نتنياهو «الحكومة اليمينية تحت قيادتي هي القرار الديمقراطي. لكن من أجل تشكيل مثل هذه الحكومة، يجب أن يقف بينيت معنا في الكتلة اليمينية وعدم الانضمام للكتلة اليسارية» مضيفا «بينيت تفاوض معنا على مطلب التناوب على رئاسة الوزراء لمدة عام واحد، وفي الوقت نفسه يتفاوض مع يائير لابيد بشأن طلب مماثل، بل وأكبر».

ووصف طلب بينيت بأنه «غير عادي» من رئيس حزب فاز بعدد قليل من المقاعد في الانتخابات التشريعية المنصرمة، ولفت نتنياهو إلى أنه «لمنع تشكيل حكومة يسارية أنا مستعد للتنازل له عن منصبي للسنة الأولى».

وأضاف رئيس الوزراء: هذا ليس بالضبط طلبا روتينيا من شخص يرأس حزبا له 7 مقاعد (من أصل 120) لكن الاعتبار الذي يوجهني هو مصلحة الدولة، حكومة يمينية وليست يسارية.

وقال نتنياهو «إن أغلبية واضحة، بهامش كبير ضد أي مرشح آخر، تريدني أن أستمر في قيادة البلاد» مضيفا أن الناخبين «جمعوا 65 مقعدا لصالح حكومة يمينية، والغالبية العظمى منهم صوتوا لي كرئيس للوزراء بشكل مباشر خلال الانتخابات، أو بشكل غير مباشر للأحزاب التي وافقت مسبقا على الجلوس في ائتلاف تحت قيادتي» معتبرا أن حكومة يمينية تحت قيادته «قرار ديمقراطي».

وكانت قناة «12» قد كشفت عن محادثات سرية أجراها نتنياهو وبينيت باجتماع مغلق، في الوقت نفسه الذي التقى فيه فريق التفاوض عن حزب «يمينا» ممثلين عن حزب «يش عتيد» لمناقشة تفاصيل تناوب محتمل بين الاثنين.

وما زال نتنياهو بحاجة إلى دعم حزب «الصهيونية الدينية» اليميني برئاسة بتسلئيل سموتريتش، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، وذلك من أجل الوصول إلى أكثر من 61 صوتا المطلوبة للحصول على دعم الكنيست المكون من 120 مقعدا.

وأعلن سموتريتش، في أكثر من مناسبة، رفضه الانضمام إلى حكومة مدعومة من العرب، كما أن عباس لم يعلن دعمه لحكومة نتنياهو، وإن كان قال إن دعمه مشروط بتحقيق عدد من المطالب المتعلقة بالمواطنين العرب (الفلسطينيين).

وكان الرئيس رؤوفين ريفلين قد كلف الشهر الماضي نتنياهو بتشكيل حكومة في غضون 28 يوما تنتهي اليوم. وإذا فشل، فإن من المتوقع أن يكلف ريفلين زعيم المعارضة وحزب «هناك مستقبل» لابيد بتشكيل الحكومة خلال 28 يوما.