تقدمت جمعية تجار صيدا وضواحيها في بيان، من "جميع اللبنانيين بأسمى آيات التهنئة بقرب حلول عيد الفطر المبارك أعاده الله على لبنان والأمة العربية والاسلامية بالخير واليمن والبركات"، وقالت: "رغم ما نحمله لهذه المناسبة المباركة من أمان، وما كنا نعول على اسبوع الفطر وكل الأعياد السابقة من آمال بأن تضخ بعض الحركة والنشاط في جسد الاقتصاد المريض والقطاع التجاري المحتضر اساسا ما يمكنه على الأقل من البقاء على قيد الحياة بما تبقى من رمق، يطل عيد الفطر على لبنان واللبنانيين هذا العام في ظل مزيد من الانسداد في آفاق الحلول للأوضاع البالغة التأزم على كل الصعد اقتصاديا ومعيشيا وسياسيا".

أضافت: "يحل عيد الفطر في وقت يواصل الانهيار المالي تداعياته المباشرة وغير المباشرة، على الحياة اليومية للمواطن كما القطاعات الانتاجية ويكمل بها نحو الهاوية بعدما تخطينا حافتها وانزلقنا فيها تحت ضربات الارتفاع الجنوني بسعر صرف الدولار وما يفرضه من ارتفاع وتفلت غير مسبوق بأسعار السلع الأساسية نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتآكل الرواتب والمدخرات، ومن قيود مصرفية ومالية على المؤسسات والأفراد مقابل تقلص القدرة الشرائية لدى المواطنين الى حد التلاشي، بالتوازي مع ما يمر به البلد منذ عام ونصف عام بفعل تداعيات جائحة كورونا من عدم انتظام في الحياة اليومية والأعمال على صعيد اغلب القطاعات الحيوية بفعل التعبئة العامة والاغلاق الكلي او الجزئي او الفتح المشروط، بين حين وآخر".

وتابعت: "عيد آخر يأتي والقطاع التجاري يدفع من جديد ضريبة كل هذه الأزمات مما تبقى من لحمه الحي نتيجة توقفه القسري عن العمل لفترات طويلة من العام، وخنقه بسياسات وقرارات مالية غير مدروسة، زاد من تبعاتها عليه حال الفوضى التي تتخبط بها الأسواق المالية بأسعار صرف متعددة للدولار ومزيد من الانهيار في القطاع المصرفي، فوجد التجار واصحاب المؤسسات التجارية انفسهم عاجزين عن انجاز استحقاقاتهم المالية لعدم قدرتهم على تأمين السيولة بالعملة الأجنبية لاستيراد وشراء بضائع جديدة او حتى تسديد ديونهم عما استوردوه في الفترة الماضية وتعويض الفارق الكبير بسعر الصرف حينها وبينه اليوم، فأصبح اقصى ما يتمنونه الحد من حجم الخسائر التي لحقت بمؤسساتهم وتأمين ما تيسر من رواتب موظفيهم، علما ان عددا كبيرا من المحال والمؤسسات التجارية في لبنان لم يتمكن من الصمود وأقفل أبوابه او أفلس او تعثر بسبب الأزمات التي حلت بالبلد وكانت النتيجة تسريح مئات الموظفين والعمال وزيادة نسبة البطالة، فيما المؤسسات التي لم تقفل بعد مستمرة بالحد الادنى بعد تراجع حجم أعمالها بنسبة تزيد على 90 في المائة وينتظرها المصير نفسه اذا لم يتدارك المسؤولون الأمر ويتقوا الله في البلاد والعباد".

وقالت: "كما ان ما يفقد العيد بهجته، هو ما يكابده المواطن من أوضاع معيشية وحياتية واجتماعية تتجه بخطى متسارعة الى مزيد من التأزم الأمر الذي بات ينذر بانفجار اجتماعي بدأت بوادره تلوح في الأفق تصاعدا في وتيرة الجرائم والسرقات واعمال التهريب على اختلاف اشكالها وانواعها، بينما تقف السلطة مربكة أمام كل هذه الأزمات، بعدما فشلت حتى الآن في امتحان ضبط اسعار السلع الاساسية وايصال الدعم لمستحقيه رغم انه استنفد معظم احتياطي الدولة ولم يعد امامها من خيار سوى رفع الدعم نهائيا مقابل استبداله بالبطاقة التمويلية لدعم الأسر اللبنانية، هذا ان توافرت الأموال لتغطية كلفتها".

أضافت: "أمام كل ذلك، تؤكد جمعية تجار صيدا وضواحيها أن لا حل لما يواجهه لبنان من ازمات الا بالإسراع في تشكيل حكومة مهمة تمتلك خطة انقاذية عمادها اصلاحات جدية تعيد بعض الثقة الدولية بلبنان، وتفتح له ابواب الصناديق الداعمة، وتضعه على السكة الصحيحة للخروج من ازماته".

وأملت الجمعية أن "تحمل الأيام والأشهر والأعياد المقبلة للبنان الخير والانفراجات على كل الصعد، والخلاص النهائي من جائحة كورونا خاصة مع ارتفاع وتيرة عملية التلقيح، ليستعيد اللبنانيون حياتهم الطبيعية ويعود الانتظام الى كافة القطاعات".

وإذ جددت تهنئة "أهالي صيدا والجوار والتجار بعيد الفطر المبارك"، أعلنت "فتح الأسواق التجارية طوال أيام اسبوع العيد، بما في ذلك يوما الجمعة والأحد في 7 و 9 ايار، وتمديد فتحها مساء بدءا من يوم السبت 8 أيار حتى منتصف الليل كحد أقصى"، متمنية على "جميع التجار واصحاب المؤسسات التجارية كما على المتسوقين، التزام اقصى شروط الوقاية من جائحة كورونا خلال فترة فتح الأسواق".