في اليمن والحوثيون يشككون بنيات واشنطن

تكثف الحراك الدولي والاقليمي في الاونة الاخيرة لإنهاء الأزمة اليمنية ووقف الحرب بعد ان برز إجماع دولي وإقليمي على إستبدال قرار 2216 بشأن اليمن بقرار تحت الفصل السابع حيث يعني ذلك العمل على صيغة جديدة لا تشمل الرئيس عبد ربه منصور الهادي.

هذا الحراك السياسي الدولي والاقليمي الذي اخذ منحى جديدا في ظل ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى جانب موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التصالحي مع الحوثيين اضافة الى وساطة سلطنة عمان التي اعربت عن تفاؤلها حول اليمن عبر تصريحات لمسؤوليها الامر الذي يشير الى ان تسوية تلوح في الافق قد تنهي الحرب اليمنية.

وهذا التحرك الاممي والاقليمي حول اليمن تزامن مع مفاوضات سعودية-ايرانية حصلت سابقا وترافقت مع تصريحات ودية من الجانب السعودي والايراني. هذه الاجواء الايجابية بين الدولتين قد تؤدي الى خلط الاوراق ورسم خارطة طريق جديدة للمنطقة اذا التزم الطرفان التهدئة.

في الوقت ذاته, يشدد الحوثيون على استخدام مدينة مأرب ورقة تفاوضية قوية في المفاوضات الجارية اضافة الى التمسك برفع الحصار عن صنعاء والافراج عن المساعدات الانسانية كنقطة انطلاق لاي تسوية سياسية قد تحصل. وعليه, شددت حركة «أنصار الله» الحوثية في اليمن، على أن «أي نشاط مستجد لمجلس الأمن الدولي لن يكون قابلا للتحقيق، إلا ما يلبي مصلحة البلاد أولا».

وتعليقا على معلومات حول إصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يفرض إيقاف الحرب في اليمن، قال رئيس الوفد المفاوض في الحركة محمد عبد السلام في تغريدة على «تويتر»: «يتحدثون عن معركة جزئية ويتركون اليمن المحاصر، وهذا اختزال للصراع لا يعالج مشكلة بل يفاقمها، ولا يفيد في تحقيق سلام بل يطيل أمد الحرب»​​​.

وأضاف: «أي نشاط مستجد لمجلس الأمن لن يكون قابلا للتحقق إلا ما يلبي مصلحة اليمن أولا، وشعبنا اليمني ليس معنيا بمراعاة من لا يراعي حقه في الأمن والسلم والسيادة».

بدوره، اعتبر ‏عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي القحوم أن «لا جدّية للأميركيين في إيقاف عدوانهم وفك حصارهم على اليمن» مستطردا بالقول:»كل تحركات الأميركيين لا تفضي إلا في حفظ مشاريعهم الاستعمارية والتدميرية واستمرارية مؤامراتهم الخبيثة على كل اليمن».