أكد الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة عشرة فلسطينيين في قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة. 

وكانت اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل المواطنين في الحي، واعتدت على الأهالي، كما اعتقلت ثلاثة شبان، واعتدت على أحدهم بالضرب المبرح.

وأفاد شهود عيان بأنّ قوات الاحتلال رشّت المواطنين ومنازلهم بالمياه العادمة، فيما اعتدى المستوطنون على الأهالي الموجودين في الحي.

هذا وعلّق الناطق باسم حركة «حماس» عبد اللطيف القانوع على اعتداءات الاحتلال على حي الشيخ جراح، وقال إن «مشاهد الاعتداء والترهيب للاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه في حي الشيخ جراح ضد أهلنا في مدينة القدس تدلل على همجية الاحتلال وممارساته العدوانية المستمرة، وتعكس حجم المعاناة والملاحقة التي يعاني منها أهلنا المقدسيون هناك».

وأجّلت المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي إصدار قرارها بشأن العائلات المقدسية المهددة بالإخلاء من منازلها في حي الشيخ جراح، لصالح جمعيات استيطانية، وأمهلت الطرفين أربعة أيام، أي حتى الخميس المقبل، للتوصل إلى اتفاق بينهما، قبل أن تصدر قرارها النهائي.

وأبدى الأهالي رفضهم للقرار، كونه يعترف بشرعية ادعاءات المستوطنين بامتلاكهم للمنازل.

وتستمر الاعتصامات في حي الشيخ جراح، حيث تنتشر قوات الاحتلال في محيط المعتصمين في الحي، وتلقي باتجاههم القنابل الصوتية.

وفي القدس المحتلة أيضاً، اقتحم عشرات المستوطنين الإثنين المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة من جهة باب المغاربة.

الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ناشدوا المجتمع الدولي بحماية حي الشيخ جراح من اعتداءات الاحتلال، وغرّدوا تحت وسم «أنقذوا_حي_الشيخ_جراح.

وفي القدس المحتلة أيضاً اعتدت قوات الاحتلال على عدد من المصلين قرب باب الأسباط. وعمدت إلى احتجاز عدد من المصلين والتنكيل بهم أثناء دخولهم لأداء الصلاة من باب الأسباط إلى المسجد الأقصى وهي اعتداءات تصدّى لها الفلسطينيون.

وفي الضفة الغربية، شنّت قوات الاحتلال فجر أمس الثلاثاء حملة عسكرية واسعة في بلدتي عقربا جنوب نابلس وترمسعيا شمال رام الله.

واقتحمت قرية عقربا بمشاركة قوة خاصة من وحدة اليمام، وأغلقت الجرافات العسكرية مداخل القرية ومخارجها بالسواتر الترابية.

وأشارت مصادر من داخل البلدة إلى تمركز قوات الاحتلال في كل محاور البلدة وشوارعها الرئيسية، وصادرت المركبة المحترقة التي يشتبه في أنها استخدمت في تنفيذ عملية زعترة. كما شنّت حملة مداهمات واسعة في القرية، واعتقلت عدداً من الفلسطينيين.

وفي الخليل اعتدى مستوطنون على  فلسطينيين حاولوا منعهم من نصب منزل متنقل في أرضهم الزراعية شرق الخليل. تزامن ذلك مع اقتحام قوات الاحتلال للمدينة حيث أمنت الحماية للمستوطنين، واعتدت على الفلسطينيين بالضرب وعمدت إلى رشهم برذاذ الفلفل.

هذا ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، قرار المحكمة الإسرائيلية، واعتبرته «مرفوضاً وغير مقبول ويتناقض تماماً مع القانون الدولي، خاصة وأنه يعطي الحق للمستوطنين في ادعاءاتهم التي بنيت على أساس باطل وبأوراق مزورة».

واعتبر البيان أن القرار «يشكل انتهاكاً فاضحاً وخطيراً يساوي بين الجلاد والضحية، ويظهر مدى تورط المحكمة في شرعنة وتغطية انتهاكات وجرائم الاحتلال والمستوطنين».

وقالت الخارجية الفلسطينية إن المحاكم الإسرائيلية وافقت منذ بداية العام الماضي وحتى آذار، على إخلاء 33 عائلة فلسطينية تضم 165 فرداً من الحي. وأقامت تلك العائلات في الحي بالاتفاق مع الحكومة الأردنية (التي كانت حكمت الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، قبل احتلالها عام 1967) ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

من جهته، أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس «قلقه العميق» من تصاعد العنف في القدس، مشيراً إلى «وجوب رفض خطاب المتظاهرين المتطرفين الذين يرددون شعارات بغيضة وعنيفة» بحسب تعبيره.

ودعا برايس إلى «الهدوء والوحدة»، مضيفاً «نحثّ السلطات على ضمان سلامة وأمن وحقوق الجميع في القدس».

السفارة الأميركية في فلسطين المحتلة عبّرت بدورها عن «قلقها إزاء المواجهات، وفي تغريدة على «تويتر»، أملت من الجميع إنهاء ما سمَّته «التحريض والعودة إلى الهدوء واحترام سلامة وكرامة الجميع في القدس».