رأت مصادر سياسية مطّلعة أنّ التهديد الفرنسي بفرض عقوبات أو إجراءات تقييدية على بعض الشخصيات اللبنانية التي "تُحاصر" مسار الحياة السياسية في لبنان، لم يعد حبراً على ورق، بل أصبح حقيقة واقعة من خلال الإنتقال من مرحلة التلويح باتخاذ الإجراءات الى مرحلة الإعلان الفرنسي عن بدء تنفيذ هذه القيود. وتتضمّن اللائحة الفرنسية أسماء السياسيين المتضرّرين من القيود التي لم يتمّ الإعلان بعد عن طبيعتها بشكل كامل، ولكن عُلم منها أنّها تمنعهم من الدخول الى الأراضي الفرنسية، كما الى بعض الدول الأوروبية والغربية لاحقاً، كون الفرنسيين يعملون مع شركائهم الدوليين لتحقيق هذه الغاية. وقد تتضمّن "العقوبات" إجراءات إضافية كمسألة تقييد تصرّف الشخصيات المستهدفة بأموالها المنقولة وبعقاراتها في هذه الدول وغير ذلك، والمساعي جارية لتأمين موافقة أكبر عدد من الدول الصديقة أو الحليفة لفرنسا على هذه الإجراءات. ولكن حتى الآن، على ما عقّبت، لا تزال بعض دول الإتحاد الأوروبي ترفض اتخاذ مثل هذه الإجراءات وتقول إنّها بحاجة الى المزيد من الوقت لدراستها، فيما يجزم بعضها الآخر أنّه يُعارض فرض عقوبات أوروبية على شخصيات لبنانية.

ولكن لتطبيق الإجراءات الفرنسية بمنع دخول السياسيين المستهدفين الى فرنسا، لا بدّ وأن تقوم بالتنسيق مع دول الإتحاد الأوروبي، إذ بإمكان المتضرّرين من هذه الإجراءات التحايل على هذه الأخيرة، والدخول الى الأراضي الفرنسية من أي دولة أوروبية أخرى يستحصلون منها على "تأشيرة تشينغن".

وترى المصادر نفسها بأنّ لودريان قد لا يقوم بالإعلان من لبنان عن الأسماء المستهدفة باللائحة الفرنسية التي بات بعضها معروفاً، لكن من المؤكّد أنّه سيقوم بإبلاغ المسؤولين، ولا سيما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كما رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ومسؤولين آخرين، بأنّها باتت رسمية، وأنّ فرنسا ستتصرّف من الآن وصاعداً على أساسها. وهذا الأمر قد يُشكّل محاولة أخيرة للضغط على المسؤولين في اتجاه تحريك المسار السياسي المجمّد في لبنان منذ أشهر والذي ينعكس بطبيعة الحال على الوضع الإقتصادي والمالي والإجتماعي الذي وصل الى أسوأ حالاته، ما يعني حلحلة الموضوع الحكومي وإحياء المبادرة الفرنسية التي باتت على وشك لفظ أنفاسها الأخيرة.

دوللي بشعلاني - الديار

لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط الآتي:

https://addiyar.com/article/1894014