اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تضاعف معدل التضخم في بريطانيا في أبريل، ليسجل بداية ارتفاع في الأسعار من شأنه أن يغذي التكهنات حول توقيت بدء بنك إنجلترا المركزي في التوقف عن سياسة التحفيز المالي.

قال مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا اليوم الأربعاء إن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 1.5% في أبريل على أساس سنوي، مقابل 0.7% في مارس. تتوافق قراءة معدل التضخم في بريطانيا خلال الشهر الماضي مع توقعات الاقتصاديين. يرجع ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا خلال أبريل بشكل أساسي إلى قفزة بأسعار الطاقة والملابس محليا.

لكن مع إعادة فتح بريطانيا للاقتصاد، بعد إغلاق بسبب كورونا، للسماح للمستهلكين بالبدء في إنفاق الأموال، يتوقع البنك المركزي أن يتجاوز التضخم هدفه البالغ 2% في وقت لاحق من 2021.

ما يحدث بعد ذلك يخضع للنقاش. بينما يرى بنك إنجلترا أن ارتفاع الأسعار مؤقت، يراهن المستثمرون على أن تعافي اقتصاد بريطانيا، والضغوط التضخمية المصاحبة – سيجبران صانعي السياسة على رفع أسعار الفائدة في 2022، أسرع بكثير مما يتوقعه معظم الاقتصاديين.

أبرز المؤشرات

  • ارتفعت أسعار الغاز والكهرباء بنسبة 9% في أبريل، مما أدى إلى ارتفاع قراءة التضخم
  • زادت أسعار وقود السيارات في أبريل مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام
  • صعدت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 2.4% في الشهر الماضي، بعد انخفاضها بنسبة 1.6% قبل عام
  • ارتفع مقياس أسعار المدخلات التي تدفعها المصانع مقابل شراء المواد الخام بنسبة 9.9% في أبريل على أساس سنوي، وهو أسرع معدل منذ فبراير 2017.
  • ساهمت المعادن والمعادن غير الفلزية بأكبر زيادة في صعود معدل التضخم خلال أبريل

اعترض آندي هالدين، كبير الاقتصاديين المنتهية ولايته في بنك إنجلترا، عبر تصويت بواقع 8 أصوات مقابل صوت، خلال الشهر الجاري، للإبقاء على برنامج التحفيز دون تغيير. قال هالدين إن الزخم وراء الانتعاش قوي بما يكفي للمخاطرة بموجة ضارة من التضخم.

كتب هالدين في صحيفة "ديلي ميل" الأسبوع الماضي: "تُظهر التجربة خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي أنه بمجرد بدء صعود معدل التضخم، يواصل مسيرته بدون توقف".

يقول دان هانسون المحلل الاقتصادي في "بلومبرغ إيكونوميكس": "يستمر صعود التضخم هذا العام ومن المرجح أن ينتهي عام 2021، وهو يتجاوز مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%. لكننا نتوقع أن يكون الصعود مؤقتا، مما يسمح للبنك المركزي بالتغاضي عنه".

وصلت توقعات التضخم القائمة على السوق حاليا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008. وارتفع ما يسمى بمعدل التعادل لمدة 10 سنوات - وهو مقياس مشتق من الفرق بين عوائد سندات الحكومة البريطانية وتلك المرتبطة بتضخم أسعار التجزئة - بأكثر من 50 نقطة أساس منذ بداية 2021.

في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار المستهلك في أبريل بأكبر قدر منذ عام 2009، على الرغم من أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يرون أن ارتفاع التضخم مؤقت وأشاروا إلى عزمهم للإبقاء على السياسة النقدية التيسيرية للغاية.

يشير بنك إنجلترا المركزي إلى أنه سيتسامح مع صعود التضخم وأنه لا ينوي التحرك حتى يكون هناك ارتفاع مستدام في الأسعار.

"نعتقد أن التضخم يمكن أن يتجاوز المستهدف قليلا مؤقتا في وقت لاحق من العام الجاري، بسبب تأثير فترة المقارنة. نشهد تعافيا في نمو الاقتصاد، لكننا لا نرى استمرار الزخم بهذه الوتيرة على الإطلاق"، حسبما قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي في شهادته أمام لجنة مجلس اللوردات يوم الثلاثاء.

شراء السندات

يعتزم بنك إنجلترا ضخ 150 مليار جنيه إسترليني لشراء السندات خلال 2021، في إطار محاولة للسيطرة على أسعار الفائدة في الأسواق المالية.

ارتفعت عائدات سندات الخزانة البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل تدريجي في الأسابيع الأخيرة، تحسبا أن الخطوة التالية لبنك إنجلترا هي تشديد السياسة النقدية.

واجهت بريطانيا نوبات تضخم كبيرة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، لكن بنك إنجلترا تغاضى عن الزيادات الأخيرة التي اعتبرها مؤقتة.

قفزت معدلات التضخم بما يقارب 5% في عامي 2008 و2011، مدفوعة بانخفاض قيمة الجنيه الاسترليني، ما أدى لارتفاع فاتورة الواردات. في كلتا الحالتين، تمسك بنك إنجلترا ببرامج التحفيز لدعم الاقتصاد بعد الأزمة المالية.

قال نائب محافظ بنك إنجلترا، ديف رامسدن، للمشرعين يوم الثلاثاء: "نتوخى اليقظة جدا إزاء حدوث صدمات الأسعار قصيرة الأجل التي يمكن أن تغير التوقعات طويلة الأجل".

الأكثر قراءة

لبنان يُحذر واشنطن من «لعبة الوقت» وقلق من مُغامرة «اسرائيلية» عشية الإنتخابات لقاء ودي وصريح شمل كل الملفات «كسر جليد» علاقة جنبلاط ــ حزب الله : الى أين ؟ حادثة «فدرال بنك» تدق ناقوس الخطر... تمديد للفيول العراقي وغموض حول الإيراني!