«ابو حازم» لـ«الديار»: الاسد اكد ان لا سلام مع «اسرائيل»


قصد الرئيس السوري بشار الاسد، الذي سيعاد انتخابه لولاية ثالثة رئيساً للجمهورية العربية السورية، ان يلتقي فصائل ومنظمات فلسطينية، في اثناء العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني عموما في كل فلسطين، وغزة خصوصاً، التي خاض العدو الصهيوني حربا عليها هي الرابعة، ودامت 11 يوماً، وخرج فيها مهزوماً، بالرغم من الدمار والخراب الذي لحق بالمدينة الساحلية على البحر الابيض المتوسط، الا ان صمودها غيّر من معادلة الاشتباك، وارسل قاعدة الردع، واقام توازن رعب غير متوازن، لكنه اسس لمقولة القصف بالقصف، وغزة مقابلها تل ابيب وعسقلان واسدود، والمستوطنات في غلاف غزة، والتي فككها ارييل شارون، عندما كان وزيراً للاستيطان عام 2004.

وسوريا التي تواجه حرباً عليها، ثمنالخيارها المقاوم، فان رئيسها، قرر ان يلتقي قيادات في الفصائل الفلسطينية، ليبلغهم رسالة مباشرة، بان سوريا مع فلسطين، وهي جاهزة لتقديم كل الدعم السياسي والمادي، اضافة الى السلاح، حيث ينقل مصدر قيادي فلسطيني عن الرئيس السوري، انه لا يمكن لعربي ان يقف مكتوف الايدي، والشعب الفلسطيني يتلقى الضربات، من عدو غاصب وقاتل، الاطفال والنساء والشيوخ.

وفي هذا الاطار، فان اللقاء الذي جاء بطلب من الرئيس الاسد، كان اكثر من عاطفي، بل استراتيجياً، يقول امين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح ـ الانتفاضة»، زياد الصغيّر (ابو حازم) لـ«الديار»، والذي كان من بين المسؤولين الفلسطينيين الذين التقوا الرئيس السوري الذي دخل البحث في عمق الاحداث التي وصفها الاسد بالكبرى في فلسطين عموماً، وغزة خصوصاً، وهي تعتبر تحولا نوعياً في مسار الصراع مع العدو الصهيوني خصوصا والمنطقة عموماً، وان هذه الاحداث الكبرى التي تعيشها فلسطين، ستبقى هي القضية المركزية للعرب، وان كان تخلى عنها الكثير من الانظمة العربية المتخاذلة والمستسلمة، كما اكد الرئيس الاسد، امام الوفد الفلسطيني.

وخلال النقاش مع الرئيس السوري، اكد للفصائل الفلسطينية، بان نهج الاستسلام فشل، كما ينقل «ابو حازم» عنه، وان اتفاق اوسلو بات في حكم الميت، وهو اساساً ولد ميتاً، وتنكر له العدو الصهيوني، كما راعيه الاميركي، ولم يتمسك به الا الجانب الفلسطيني في «منظمة التحرير»، التي عليها ان تعيد قراءة ما حصل في الحرب على غزة وكل فلسطين.

فالثوابت التي تؤكد عليها سوريا، بشأن الصراع مع العدو الصهيوني، لا تتزحزح عنها، وفق ما اكد الرئيس الاسد، الذي ينقل عنه المسؤول الاول في «فتح ـ الانتفاضة»، بانه لا يمكن السلام مع هذا العدو الذي لا يفهم السلام لانه كيان قائم على العدوان والاجرام واغتصاب الارض وتهجير السكان، واقامة المستوطنات، وما جرى في حي الشيخ الجراح، يؤكد على ذلك، وهي الممارضة التي نشأ عليها هذا الكيان الغاصب، وفق ما اكد الاسد للوفد، حيث يكشف «ابو حازم» في حواره مع «الديار»، ان الرئيس السوري شدد على ان المقاومة هي الخيار الوحيد المتاح لمواجهة العدو، وكل مراحل السلام اثبتت فشلها، منذ اتفاقية «كامب دايفيد» وما تبعها، لان مثل هذا العدو لا يمكن التعايش معه، وهو القائم على فكرة الاغتصاب والقتل والاستيطان.

فاللقاء بين الرئيس الاسد وقادة فصائل فلسطينية، نجح في تثبيت خيار المقاومة، يقول «ابو حازم»، الذي نقل عن الرئيس السوري قوله: «ان بعض الانظمة العربية ادارت ظهرها لفلسطين، واتجهت نحو العدو الاسرائيلي، تقيم علاقات معه، وتطبع، فجاءت الحرب الرابعة على فلسطين، لتؤكد انها القضية المركزية للعرب، ولا يمكنهم الهروب منها، وان شعوبهم ستقف ضدهم، وان الحرب مفتوحة مع العدو الذي لا يفهم لغة السلام.

فالالتفاف الشعبي حول فلسطين، والذي امتد حول العالم، فضح العدو الصهيوني، باجرامه يقول «ابو حازم»، اذ ان الرئيس الاسد، توقف امام ما جرى في العالم، من هبة شعبية نصرة للشعب الفلسطيني، وهذا تأكيد على ان المقاومة بوجه المحتل، هي التي انتصرت.

فاللقاء الذي اراده الرئيس الاسد علنياً مع فصائل فلسطينية، هو لارسال رسالة الى الشعب الفلسطيني، بان سوريا، معه، وهي مع كل مقاوم فلسطيني وغير فلسطيني ضد العدو الصهيوني، حيث يكشف ابو حازم، ان الرئيس السوري، قال لامين عام حركة «الجهاد الاسلامي»، زياد نخالة، ان ينقل تحياته لكل مقاوم وخصوصاً في حركة «حماس»، التي غابت عن اللقاء، ولم يحضر اي مسؤول منها، بسبب موقف القيادة السابقة «لحماس» من احداث سوريا، وتدخلها فيها، وان عودة العلاقة ما بين الطرفين تنتظر الاتصالات والوساطات والظروف، وان كلام الرئيس السوري، هو رسالة بان دمشق كانت وستبقى حاضنة للمقاومة، و«حماس» احدى فصائل المقاومة، التي لم تقبل القيادة السورية اقفال مكاتبها، وطرد قياداتها، بالرغم من الضغط الاميركي.