«بري متشائل» والحريري يهدد بالاعتذار والاستقالة  من المجلس؟


الرئيس نبيه بري «متشائل >حسب أوساط متابعة ووضع كل اوراقه في» دق التأليف «وشغل كل محركاته من أجل الوصول إلى  نهايات سعيدة لكنه لايتخلى عن حذره  أمام زواره بعد أن» اكتوى « بنار وعود الحريري وباسيل والانقلاب عليها، وهو يردد مقولته الشهيرة»ما تقول فول تيصير بالمكيول» و خلال اسبوعين تتضح الأمور وتنقشع الصورة، وهو على تواصل مع عون والحريري  وباسيل مدعوما من حزب الله وجنبلاط وفرنجية وشخصيات فاعلة  مع تأكيد الاوساط ان جهود بري قد تكون الخرطوشة الأخيرة في حال فشل التأليف. وعندها» الخراب آت حتما  « و باستطاعته عندها القول للبنانيين» يارب اشهد انني قد بلغت».  وفي المعلومات المؤكدة ان صيغة التسوية لم تتبلور بعد وهناك عروض متبادلة والعقدة ليست محصورة بالداخلية والعدل بل بحصة الحريري المسيحية.

وحسب الاوساط، فإن الغموض في مواقف الحريري وباسيل يقلق بري، وكل بند يلزمه مشاورات واتصالات قد تمتد لأيام حتى يحصل بري على الأجوبة اذا حصل، نتيجة  انعدام الثقة بين الطرفين اللذين يمارسان لعبة « الترف السياسي» «وكان البلاد بالف خير» رغم ان كل يوم تأخير يكلف البلد مزيدا من الخسائر، وحتى الآن  فان الحريري وباسيل لم يحسما موقفهما  بعد من التعامل مع جهود بري ويتعاطيان بحذر شديد وعلى «القطعة».

وفي المعلومات، ان الحريري قد يعتذر  عن التكليف في حال  فشلت جهود بري ، وقد يقدم على استقالة نوابه من المجلس النيابي بالتنسيق مع الدكتور سمير جعجع وقطع كل خطوط العودة مع العهد، والدفع باجراء انتخابات نيابية مبكرة وهذا ما يرفضه عون والثنائي الشيعي وجنبلاط وعندها تدخل البلاد في شلل كامل وفوضى عارمة وانقسامات حادة وجنون في الغلاء جراء  اصرار الحاكم المركزي على رفع الدعم وتجفيفه والإبقاء على الأساسيات فقط مهما كانت مواقف الأطراف السياسية. 

البلاد على مفترق خطر جدا وهذا ما تؤكده  معلومات الاشتراكي ، وان  المعادلة باتت واضحة، اما التقاط فرصة بري الأخيرة او الفوضى الشاملة والانهيار، وعندها الجميع سيدفعون  الثمن و»الندم  لن ينفع بعدها « وهذا ما يقلق  جنبلاط جدا»المسكون « في هم تأمين حاجات اهل الجبل واستقرارهم « وما ان» يفتح عينيه  « حتى تنهال اتصالات المطالبات التي لا تنتهي مع حشود في ساحة المختارة  تطالب  بكل» هموم» الحياة في هذه الأيام ويخاطبون» البيك»   وين بدنا نروح «  ولا يرد طلبا لهم «في ظل تأكيده « لن يجوع درزي طالما المختارة موجودة «، وكل همه منع الانهيار وحفظ البلد لانه  الطريق الوحيد  لحفظ الدروز وأهل الجبل، لذلك اجتماعات الحزب الاشتراكي  مفتوحة مع كل القوى السياسية مهما كان حجم التباينات المشروعة ، لكن ذلك لن يشكل « حجر عثرة» في  طريق ترتيب امور وحاجات القرى الجبلية، ومن  اجل ذلك عقدت لقاءات تنسيقية مع المستقبل في بيروت واقليم الخروب وراشيا ومع القوات اللبنانية في دير القمر ومع الكتائب وشخصيات مسيحية مقربة من بكركي وتتلاقى كليا مع هواجس جنبلاط، حيث علاقة المختارة مع  بكركي ثابتة واعمق من كل علاقاته مع المكونات المسيحية كلها، وهناك اتصالات أيضا مع النائب غسان عطالله لإعادة التواصل مع التيار الوطني خصوصا ان عطالله متفهم لاوضاع الجبل، اما العلاقة مع دوري شمعون ثابتة كونه مدركا كوالده الرئيس الراحل كميل شمعون خصوصيات الجبل، وبالمقابل فإن لقاءات الاشتراكي شملت حزب الله في ظل  الخطوط المفتوحة على كل المستويات، والجماعة الإسلامية وحركة امل، وعلى الصعيد الدرزي حصل لقاء منذ ايام بين جنبلاط  ووهاب ويستكمل قريبا باجراءات تنسيقية بين الأشتراكي والتوحيد على الأرض، علما ان مساعدات وهاب تشمل أيضا الدروز دون أي تفرقة حزبية وهذا ما ترك ارتياحا شاملا  حيث وضع وهاب كل ثقله مع السلطات السورية للافراج عن شبان دروز وحلحلة ملفات الكثيرين، كما ان  العلاقة مع» أمير خلدة «»سمن وعسل « ومع القومي والشيوعي حتى أن جنبلاط يعامل البعثيين في الجبل» معاملة خاصة» بعيدا عن الخلاف مع سوريا الذي لن» يبقى» على سقفه المرتفع في ظل التبدلات الأخيرة ، ولا يمكن للحريري وجنبلاط وحتى لجعجع ان يبقوا على حالة العداء مع  سوريا بعد الانفتاح السعودي عليها. والذي وصل إلى  مراحل متقدمة، حيث نقلت قناة الحدث السعودية خطاب الرئيس الاسد مباشرة وتعاطت مع الانتخابات بشكل موضوعي.

البلاد حبلى بالتطورات على أبواب متغيرات تاريخية في المنطقة ستدفن كل مرحلة الربيع العربي وما خلفته من بحور من الدماء والدموع لصالح مرحلة جديدة من التعامل الدولي مع الانظمة العربية والجيوش ،وبالتالي المنطقة ستشهد مسارا  مختلفا كليا ،حضانة عربية للبنان برعاية  سورية ، وحسب الاوساط  فإن على   القوى السياسية والحريري وضع هذه المتغيرات بعين الاعتبار ولا يمكن للحريري التعامل بمرحلة ٢٠٠٥ و٢٠١١ والا سيدفع ثمنا سياسيا، وعليه التعلم من الأساليب الجنبلاطية في العمل السياسي ،خصوصا ان الحريري يعلم  أن  قرار تشكيل الحكومة ليس  بيده؟ وهو غير قادر على التشكيل اذا لم  يسقط «الفيتو» السعودي عنه  مهما حاول اخذ الأمور إلى منحى اخر مع العهد، لان  كل المؤشرات لا توحي باي تبدل او ليونة في موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الحريري رغم كل جهود الرئيس المصري السيسي التي لم تصل الى نتيجة، وهذا ما دفع الحريري إلى نقل   مكان إقامة عائلته من الرياض الى الإمارات بانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات، وحتى ذلك التاريخ، كيف سيؤلف الحريري الحكومة.