الفوضى الامنية التي باتت لا تحتمل في الجنوب ولا سيما في صور وقضاء صور بعدما تخطت الامور كل «الخطوط الحمر».

وتؤكد اوساط حزبية وبارزة في «حركة امل» لـ «الديار»، ان منذ ايام عقد اجتماع امني كبير للحركة وكان صاخباً، ولا سيما بعد تكرار الحوادث الامنية وآخرها اطلاق النار بين عصابات فجر امس لاسباب مالية وشخصية وقضايا صرافة غير شرعية وسرقات وتعاطي مخدرات والاتجار بها.

وتشير الاوساط الى ان ما حدث من إطلاق نار واقتحام لمؤسسة شمس الدين للصيرفة قد «قصم ظهر البعير»، وإتخذت القضية منحى خطيراً وقد تدخلت العناية الالهية لمنع مجزرة كادت تحدث.

وتكشف الاوساط ان تعليمات حزبية مشددة صدرت من رئيس «الحركة» والرئيس نبيه بري الى المسؤولين في الحركة، بالتعاون مع الاجهزة الامنية الى اقصى درجة ، وسط تعليمات مشددة ان اي مطلوب في المنطقة ، ومهما كان حجمه او وزنه وسواء اكان حزبياً او غير حزبي لا غطاء عليه لا من «امل» ولا من بري. واي شخص يتصل بأي جهة امنية من قبل «حركة امل» او غيرها طلب تزويده بهذا الاسم ليقوم باللازم.

وهذا الاجتماع يترافق مع تصاعد الغضب الشعبي والديني وفاعليات صور وقضاؤها، بسبب هذا التفلت الامني، وترويع مجموعة من العصابات ولا يتعدى عدد افرادها الخمسين منطقة بكاملها.

وتشير الى ان التفلت الامني يترافق ايضاً، مع وضع اجتماعي ومعيشي وحياتي صعب للغاية ويتفاقم يومياً مع غياب شبه كلي للكهرباء وللمحروقات وللدواء، وبشكل يوحي ان الجنوب يدفع فاتورة مزدوجة سياسية وكأنه عقاب للمقاومة وجمهورها.

وأمس شهدت صور مداهمات مكثفة لمختلف الاجهزة الامنية. وعلمت «الديار» ان توقيف احد ابرز المطلوبين ويدعى «ابو الموت» من قبل مخابرات الجيش وايضاً توقيف احد مطلقي الرصاص على مؤسسة شمس الدين من قبل فرع «المعلومات» ويدعى ابو خليل ح. يصب في هذا التوجه.

ويبقى هناك 4 مطلوبين كبار وابرزهم )مصطفى م.( و)محمد ا.( وفي ظل وجود مذكرات توقيف مفتوحة بحقهم صادرة من قبل المدعي العام الاستئنافي القاضي رهيف رمضان ووسط تأكيدات ان لا غطاء على اي مرتكب في قضية شمس الدين.

وتتحدث الاوساط ان المداهمات التي تجري في صور وقضائها تصب في إطار التعليمات المشددة التي صدرت الى الاجهزة الامنية، وبطلب من الرئيس بري لإغلاق ملف المطلوبين في الجنوب، ولوقف نغمة ان «الثنائي» يغطي مطلوبين وان منطقة صور تحولت الى مرتع للمطلوبين المحسوبين عليهما.

في المقابل تؤكد اوساط اخرى في «الثنائي» ان امر الحزم الامني على اهميته لن ينهي ظاهرة المطلوبين وتشكل عصابات جديدة بسبب الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، وقد تتداخل الامور الحزبية والعائلية وروابط القربى في القرى ولكن هذا لا يمنع ان يكون الحزم الامني مشدداً ونهائياً.