بلينكن: لإنشاء جبهة متحدة في وجه ايران

أكدت الحكومة الإيرانية أنها تسعى لإنهاء المفاوضات في فيينا خلال المدة المتبقية من عمر الحكومة الحالية، في حين دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لإنشاء جبهة متحدة في وجه طهران.

وقال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية إن «طهران تركز على إنهاء المفاوضات قبل انتهاء الاتفاق المشروط بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف ربيعي أنه يأمل أن تنجز الجولة النهائية من مفاوضات فيينا في المدة المتبقية من عمر حكومة الرئيس حسن روحاني، مؤكدا أنه ليس هناك ما يمنع الحكومة من التوصل إلى اتفاق في هذه المفاوضات قبل الانتخابات الرئاسية.

وأوضح ربيعي أن الاتفاق النووي يمثل سياسة البلاد العليا، وأنها لن تتغير بتغيير الحكومة، رافضا ما سماها تدخلات واشنطن في علاقات إيران الثنائية، وتعاملاتها التجارية مع بقية الدول.

وكانت طهران أعلنت رفضها تقريرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات لمديرها العام حذّر فيها من اقتراب إيران من إنتاج سلاح نووي، في وقت تصاعدت فيه اللهجة مع واشنطن على خلفية التقرير.

وقال مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إن تصريحات مدير الوكالة تظهر نهجه المتحيز تجاه إيران، وتجاهل مستوى مشاركة طهران وتعاونها مع الوكالة.

وأضاف آبادي - في سلسلة تغريدات - أن تقرير الوكالة غير متجانس بالنسبة لحجم التعاون المشترك بين طهران والوكالة، ووصف التقرير بأنه يفتقر إلى المصداقية كونه غير مبني على مصادر موثوق بها.

وعدّ المندوب تقرير وكالة الطاقة الذرية غير مقنع كونه لا يأخذ في الاعتبار كل الجوانب في التعاون والتقدم الذي تم تحقيقه بين الطرفين حتى الآن، حسب تعبيره.

وكان المدير العام لوكالة الطاقة الذرية رافائيل غروسي قد حذّر من أن برنامج إيران النووي بلغ مستوى عاليا من تخصيب اليورانيوم، وبات قريبا من مرحلة إنتاج سلاح نووي.

وأعرب غروسي - في مؤتمر صحفي - عن أمله أن يتم التوصل إلى نتائج قريبة في المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني، قائلا إنه تم إحراز تقدم في هذا المجال.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الوقت اللازم لإيران لصنع سلاح نووي سيتقلص إلى أسابيع إذا استمر برنامجها النووي كما هو.

وفي تصريحات، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، أضاف بلينكن أن الولايات المتحدة ستكون في موقع أفضل لمساءلة إيران بالوقوف مع شركائها وحلفائها في جبهة متحدة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن من غير الواضح ما إذا كان الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن جاهزين للتخلي عن سياسة الضغط الأقصى التي انتهجها الرئيس السابق دونالد ترامب إزاء إيران.

وأضاف ظريف -في تغريدة- أنه ليس من الواضح أيضا ما إذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة للتوقف عما وصفه بـ «الإرهاب الاقتصادي» كورقة للمساومة، مؤكدا أن إيران ملتزمة بالاتفاق النووي

واشار إلى البند الـ 36 من الاتفاق الذي يسمح لإيران باتخــاذ خطوات ردا على عدم التزام بقية الأطراف بنود الاتفاق.

وتدخل إيران والقوى العالمية جولة سادسة من المحادثات في العاشر من حزيران الجاري في العاصمة النمساوية فيينا، قد تفضي إلى رفع واشنطن العقوبات الاقتصادية المقررة على صادرات النفط الإيرانية.

وفي نيسان الماضي انطلقت محادثات فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه عام 2018.