الاحتلال مرتبك «بمسيرة الأعلام» بعد تهديد المقاومة

وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ووفد من قيادة الحركة إلى القاهرة أمس تلبية لدعوة من القيادة المصرية لإجراء حوارات بشأن التطورات السياسية والميدانية المختلفة.

وقالت الحركة - في بيان صحفي - إن الوفد يضم إلى جانب هنية، نائبه صالح العاروري و6 من أعضاء المكتب السياسي للحركة، وهذه أول مرة يزور فيها هنية مصر منذ أن غادر قطاع غزة في نهاية عام 2019.

وأعلن مسؤولون في الفصائل الفلسطينية الاثنين تلقي دعوة مصرية لإجراء حوار وطني في العاصمة القاهرة لبحث آليات تحقيق المصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام.

ومن المقرر أن تعقد وفود الفصائل الفلسطينية اجتماعات ثنائية وأخرى موسعة في محاولة للتوصل إلى تفاهمات قبيل انطلاق الحوار الوطني الفلسطيني يوم السبت المقبل في القاهرة.

كذلك ستُعقد لقاءات أخرى مع مسؤولين في المخابرات المصرية، لبحث ملفات تتعلق بالتهدئة وملف إعادة إعمار القطاع.

وجاءت الدعوة المصرية في إطار جهود القاهرة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الشهر الماضي، ولدفع جهود إعادة الإعمار.

وفي سياق آخر، استنكرت حركة حماس التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشأن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها واتهام الحركة بالانتظام في الإرهاب.

وقالت حماس -في بيان- إن بلينكن «أعطى بتصريحاته الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في عدوانه على شعبنا بالحديث عن حقه في الدفاع عن النفس».

من جهة ثانية، نقلت قناة إسرائيلية، أمس الثلاثاء، عن مصادر أمنية أن جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) اقترح على القيادة السياسية إقامة مسيرة الأعلام في ساحة حائط البراق بالقدس المحتلة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب من المفتش العام للشرطة تقديم بدائل وتحديد موعد ومسار آخرين لمسيرة الأعلام.

وقد هددت جماعات يمينية متطرفة بتنظيم مسيرة مصغرة تمر من داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، وفق المسار الذي رفضته الشرطة الإسرائيلية.

كما هدد عضو الكنيست إيتمار بن غفير عضو حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف باقتحام باحات المسجد الأقصى، وقال إنه يتمتع بحصانة برلمانية ولا يوجد أي قانون يفرض عليه أن ينسق ذلك مع الشرطة الإسرائيلية.

وقد وصف زعيم حزب «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش قرار الشرطة بأنه رضوخ واستسلام لما سماه الإرهاب وتهديدات حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

من جهتها، قالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية إنها لن تسمح للاحتلال الإسرائيلي بتصدير أزماته الداخلية نحو الشعب الفلسطيني.

وشددت الغرفة المشتركة على أنه ستكون لها كلمتها إذا ما قرر الاحتلال العودة بالأوضاع في القدس إلى ما قبل 11 أيار الماضي، في إشارة إلى بداية اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير.

ودعت الغرفة المشتركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وداخل الخط الأخضر إلى الاستمرار بالتصدي للاحتلال، مؤكدة أنهم سيجدون مقاومتهم إلى جانبهم جاهزة لإسنادهم في اللحظة المناسبة، حسب تعبير بيان الفصائل.

ومقابل هذه الحملة، حذّر عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية الاحتلال الإسرائيلي والوسطاء من اقتراب مسيرة الأعلام من القدس والمسجد الأقصى، قائلا -في مؤتمر صحفي بغزة- إنه عندما تصل المعركة للقدس فلا خطوط حمراء. وأضاف «أرجو أن تصل هذه الرسالة واضحة حتى لا يكون الخميس مثل ما كان عليه يوم 11 أيار».

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت - في العاشر من أيار الماضي - إلغاء المسيرة على إثر المواجهات التي دارت بسبب التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح لصالح جمعيات استيطانية.

وتُعرف المسيرة باسم مسيرة الأعلام احتفالا بإعلان «إسرائيل» القدس عاصمة موحدة لها إثر احتلالها وضمها عام 1967، ويشارك فيها الآلاف وتصل إلى القدس المحتلة وتمر بمحاذاة وداخل أسوار المدينة القديمة وبالسوق الرئيسي وفي الحي الإسلامي داخلها.