أشارت المعلومات الى أنه وبعد الجولتين الأولى والثانية من المفاوضات بين "الثنائي الشيعي" والنائب جبران باسيل في البيّاضة، فإن الحصيلة الأولية تشير الى أنه من الصعوبة أن يحمل الرئيس المكلّف سعد الحريري أي تشكيلة وزارية إلى قصر بعبدا وتعلن مراسيم التأليف، إذ لا يزال الإعتذار هو أحد أبرز الخيارات المطروحة في "بيت الوسط"، إنما ذلك يبقى رهن الإتصالات المكثّفة التي تقوم بها باريس مع الحريري، وذلك خلافاً لما ينقل عن سعيها لحكومة انتقالية، وإبعاد الحريري عن السراي، فإنها ترى ترؤس الحريري للحكومة في هذه المرحلة هو خيارها الأساس منذ أن دعمت تكليفه، وإن هي ترى، في حال اعتذر، ضرورة اللجوء إلى حكومة انتقالية من خلال تكليف شخصية مستقلة لإدارة الإنتخابات النيابية المقبلة.

وفي موازاة الدور الفرنسي الضاغط، تبدو موسكو هي الأخرى من الذين يتولّون الإتصالات مع القوى السياسية اللبنانية المعنية بالتأليف، وبالتالي، هي تصرّ على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة على خلفية قلقها على الإستقرار في لبنان، وهذا ما أوحى به نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف خلال لقاءاته الأخيرة مع بعض المستشارين لمرجعيات سياسية لبنانية، حيث كان يجب، وفق المعلومات، أن يقوم وزير الخارجية سيرغي لافروف بسلسلة اتصالات ومشاورات مع بعض المسؤولين الذين كانوا بصدد التوجّه إلى موسكو، ولكن بعد إصابته بعارض صحي، بات بوغدانوف هو من يتولى هذه المهمة، والضغط على أصدقاء روسيا في لبنان لتسهيل مهام التكليف، مما يتناغم دوره ومواقفه مع باريس بمعزل عن التباينات والإختلافات حول بعض النقاط والملفات السياسية.

وأخيراً، فإن اليومين المقبلين سيعتبران في غاية الأهمية، وقد يكونان من الأيام الحاسمة لمسار التأليف أو عدمه، وهذا ما سيتبدّى جلياً من خلال الخطوة التي سيقدم عليها الحريري، والتي يعتبرها بعض المحيطين به في غاية الأهمية.

فادي عيد - الديار

لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط الآتي:

https://addiyar.com/article/1905782