لماذا الافراج عنه خلال ساعات ببدعة مرور الزمن؟؟


هل يحاول البعض في الداخل والخارج استغلال الاوضاع الاقتصادية والفلتان لتمرير عودة العملاء الذين ذاع صيتهم في ارتكاب المجازر بحق اهالي الجنوب وكل اللبنانيين خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي وعملائه ، وإذا كان التبرير القضائي بالافراج عن العميل عامر فاخوري بسبب أوضاعه الصحية، فما المبرر لاطلاق سراح العميل جعفر احمد غضبوني خلال ساعات وفي منتصف الليل من قبل المحكمة العسكرية، بعد أن اوقفه الأمن العام اللبناني لدى دخوله إلى المطار لمدة ٣ ايام، وسلمه للمحكمة العسكرية، حيث اطلق سراحه القاضي فادي عقيقي بحجة مرور الزمن، وانه يحمل الهوية الأميركية، ودخل بجواز سفر اميركي.

والسؤال: هل عاد مسلسل عودة العملاء الى أرض الوطن والاكتفاء بمحاكمات صورية كما حصل َمع العميل جعفر احمد غضبوني الذي عمل كـ «ضابط اسرائيلي» في سلاح المشاة وكان معاونا للعميل يوسف سبلاني مسؤول منطقة الناقورة في الوحدة ٥٠٤، والتي ارتكبت ابشع الممارسات بحق اهالي منطقة الناقورة، كما أنه مسجل على لائحة «جيش لحد» الكتيبة ٣.٣ وهو من اللائحة ٣١٣ الذي ذاع صيتها حين عودة العميل فاخوري.

وحسب معلومات «هيئة لجنة الأسرى والمحررين»، فإن العميل جعفر سافر من داخل فلسطين المحتلة إلى كندا، ثم أميركا بعد تحرير الجنوب، ليعود إلى لبنان عن طريق دبي منذ ايام حاملا جوازا اميركيا. وفي المعلومات ان جعفر انتظر مرور الزمن للعودة إلى لبنان، وهذا يحمل علامات استفهام كبيرة في عودته وفي مثل هذه الظروف بالتحديد، وهناك خشية من ان تكون عودته جس نبض بعد موت العميل فاخوري لعودة الأخطر منه هو جعفر، للقيام بما كان مطلوبا ان ينفذه فاخوري من عمليات امنية، كما ان عودة غضبوني، ربما هدفها، القيام بأعمال مشبوهة، علما ان جعفر غضبوني من مواليد الناقورة عام ١٩٦٨ والدته فاطمة عواضة وله ٣ اولاد ومقيم الان في الناقورة.

الأسير المحرر احمد طالب قال باسم «هيئة ممثلي الأسرى والمحررين»: ان الهيئة تفاجأت بالافراج السريع عن العميل غضبوني وفي منتصف الليل، ولذلك سيقدم المحامي غسان المولى شكوى قضائبة صباح اليوم، وندرس القيام بسلسلة تحركات أمام المحكمة العسكرية او في الناقورة حسب المسار القضائي، لأن لهذا الأمر محاذير آمنية وارتباطات مخفية على الأجهزة الأمنية مطلوب كشفها من خلال التحقيقات، وأضاف طالب : مرور الزمن لا يسقط مع العملاء، وهذه بدعة جديدة ابتدعها بعض القضاة للافراج عن العملاء، فرئيس المحكمة العسكرية القاضي حسين عبدالله اطلق عامر فاخوري بحجة مرور الوقت، لكن ومنذ اسابيع جرت محاكمة احد الأشخاص بعد مرور ٤٠ عاما على ارتكاب جريمتة بقتل اثنين من قوات الطوارئ الايرلندية، وكان الدم اللبناني مباحا ولا يستحق من ارتكب المجازر بحق أهلنا العقاب.

وتابع الأسير طالب : لا نريد ان يفهم تحركنا على أنه شخصي بتاتا، بل هدفنا منع عودة اي عميل دون محاكمة ويجب تطبيق القوانين وعودة جعفر غضبوني بجواز سفر اميركي له مخاطر آمنية كبيرة، على الأجهزة الأمنية كشفها من أجل حماية الوطن ومنعع انكشافه، واستطرد طالب قائلا : تحركاتنا نابعة من معاناتنا وما تعرضنا له مع اهالينا على يد هؤلاء العملاء، ولولا هؤلاء العملاء لم يكن الاحتلال قادرا على البقاء في ارضنا لسنوات وسنوات. ووصف بيان «هيئة ممثلي الأسرى والمحررين» جعفر غضبوني «بأنه ضابط أمني صهيوني، دخل بجواز سفر اميركي، وكأن مسلسل تهريب العملاء وعودتهم المشبوهة الى بلد المقاومة والكرامة لبنان لم ينتهِ مع جزار معتقل الخيام عامر الفاخوري، حتى يطل علينا بكل وقاحة وجلافة ضابط أمني صهيوني آخر بجواز سفر امبركي وغطاء سياسي بغيض ممن يحمل زوراً هويةً لبنانية، نعم أنه القاتل والمجرم والرقيب والعميل الأمني رقيب اول في سلاح مشاة العدو وله خدمات أمنية كبيرة ، أدت الى عتقال وحجز الكثير من المواطنين داخل الشريط المحتل».

وأضاف البيان : «فوجئنا كما غيرنا من المتابعين من طريقة إطلاق سراحه امس وكأنه لم يحمل يوماً سلاحاً على أبناء جلدته وعائلته وكأنه لم يشارك في قمع وقتل المواطنين الأبرياء داخل الشريط المحتل ، وأكد البيان : نعيد ونكرر بكل وضوح وصراحة كل من شارك في الضغط لإطلاق سراحه هو صهيوني ساقط وقاتل ومجرم ومطبع ومتعامل مهما علا شأنه على الصعيد الرسمي او الشعبي ومهما كان مركزه لأن المدافع عن العميل أشد قذارة من العميل نفسه».

ودعا البيان «اهالي بلدة الناقورة الحبيبة واهل الجنوب وكل حر ومقاوم وشريف في لبنان الى طرده من بيننا .فلا يحق له ان يتنفس حتى الهواء الذي يتنفسه الان في الجنوب، وندعو القضاء العسكري والاجهزة الامنية للتحرك الفوري والا ندعو عوائل الشهداء وكل شريف لقطع الطريق على عودة العملاء الى بلد المقاومة.»