استغربت اوساط نيابية الهجوم والانتقاد الذي تلقاه الرئيس نبيه بري في مضمون بيان رئاسة الجمهورية، والمعلوم ان هناك ازمة في تاليف الحكومة. وطلبت جهات نياببة عديدة تدخل بري للمساهمة في حل عقدة تاليف الحكومة، وبخاصة ان سماحة السيد حسن نصرالله قال في خطابه ان بري هو قامة وطنية كبيرة وان حزب الله يدعم تحرك بري لتذليل العقد التي تقف عائقا امام ازمة تشكيل الحكومة، ثم ان البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية اتهم المرجعيات، والمقصود الرئيس بري، بخرق الدستور على اساس ان هناك مادة دستورية تقول ان تشكيل الحكومة يتم حصرا بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، والمقصود هنا ان بري المتهم بمخالفة الدستور عبر محاولته تذليل العقبات، وهو تدخل يخالف المادة 52 من الدستور الذي حصر الامر بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ولا دور لرئيس المجلس النيابي في هذا المجال.

وهذا يعني ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان ضد الوساطة التي قام بها الخليلان، المساعدان السياسيان لسماحة السيد نصرالله والرئيس نبيه بري عبر تفاوضهم مع الوزير باسيل لازالة العقد التي تمنع التوصل الى حل في تاليف الحكومة.