اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال السفير الصيني الجديد في لبنان تشيان مينجيان أن «الصين تنظر بأهمية إلى تطوير العلاقات الصينية اللبنانية»، وأنه سيفعل «كل ما في وسعه» لتعزيز هذه العلاقات التي وصفها بـ «التاريخية». وقال في لقاء عبر الانترنت جمعه برئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي محمود العبد الله: «إن لبنان والصين أقاما العلاقات الديبلوماسية منذ زمن بعيد، وأنهما يقتربان من موعد الاحتفال بالذكرى الـ 50 على إقامة هذه العلاقات».

أضاف: «سنعمل على تعزيز التعاون أيضا مع تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، الذي تربطنا به علاقات قديمة، وسنحرص على تطوير العلاقات بين لبنان والصين على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات».

 أزمة الشحن

وتناول مينجيان أزمة الشحن البحري وعدم توافر الحاويات، فقال: «بعض المسؤولين السياسيين الذين التقيتهم بعد وصولي إلى لبنان، طرحوا موضوع ارتفاع أسعار النقل البحري بين الصين ولبنان . وبصراحة، المشكلة هي أن العالم كله ما زال يعاني على المستوى الاقتصادي نتيجة انتشار وباء كورونا. أما الصين فقد خرجت من الأزمة والمصانع الصينية تعمل بكامل طاقتها وهي تنتج وتصدر كل أنواع السلع والبضائع. ومع أن البعض يرى أن هناك تغيرات في مصادر سلاسل التوريد، إلا أن الحقيقة هي أن الصين اليوم تنتج النسبة الأساسية من البضائع التي تحتاجها الأسواق العالمية وتصدرها إلى كل البلدان».

وأضاف: «لهذا السبب فإن الحاويات الصينية حجزت من جانب الشركات كما تم حجز الحاويات من بلاد أخرى حول العالم، لكي تلبي الصين حاجات الأسواق العالمية. ولهذا ارتفعت أسعار الشحن نظرا لقلة العدد المعروض من الحاويات، وهذا هو السبب الحقيقي لندرة الحاويات. أتمنى أن تتحسن هذه الظروف مع محاصرة جائحة كورونا حول العالم، خصوصا مع عودة النشاطات الاقتصادية في الأسواق الرئيسية إلى طبيعتها. وهنا يهمني أن أشير إلى أن مشروع الحزام والطريق يشكل حلا مناسبا لقضية النقل، ونحن نرى أن هذا المشروع ساهم في إيجاد حلول لتعزيز النقل بين الصين وروسيا وبلدان أوروبا وبعض بلدان الشرق الأوسط. مشروع الحزام والطريق هو مشروع مفيد لكل بلدان العالم، ويعزز العلاقات الاقتصادية بين الصين وبلدان آسيا وبقية بلدان العالم».

 فرصة تطوير العلاقات 

أما العبد الله فقال: «نحن في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني نعمل بشكل مستمر على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان والصين، وتطرق إلى مسألة العوائق التي تحول دون عودة النشاطات التجارية الطبيعية بين الصين ولبنان بعد انتشار كورونا، وقال: «العام الماضي كان عاما صعبا على لبنان من الناحية الاقتصادية، ولا يزال هذا الملف يحتاج إلى حلول. وأعتقد أن هذه المرحلة التي يمر فيها لبنان تشكل فرصة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وخصوصا أن الأسواق القريبة مثل أوروبا تكلف المستورد اللبناني أرقاما أكبر بكثير مما لو استورد من الصين. لكن ثمة تحديات أخرى تواجه الصين ولبنان، وقد يكون من المفيد التوقف عندها، وهي تتمثل في الارتفاع الكبير الذي حصل على مستوى أسعار النقل البحري بين الصين ومنطقة البحر المتوسط، وهذه مشكلة كبيرة. كما تعلمون كان يكلف شحن حاوية بحجم عشرين قدما بين أي مرفأ صيني ومنطقة المتوسط منذ عامين ما بين 1000 و1500 دولار أميركي، أما اليوم فتصل التكلفة إلى 6000 دولار، وهذا تغير كبير في الأسعار. ولهذا السبب بدأ بعض التجار بتغيير مصادر بضائعهم من الصين إلى دول أخرى. لكن المشكلة لا تنتهي هنا، إذ ان هناك شحا في الحاويات البحرية التي لا يمكن الوصول إليها بسهولة. وهذا الأمر سبب تغيرات في سلسلة التوريد بالنسبة لعدد كبير من التجار. ونتمنى أن يتم تحقيق تقدم في مشروع الحزام والطريق، لأنه سيسمح بنقل البضائع من خلال سكك الحديد، ما سيشكل مسارا بديلا عن النقل البحري أو مكملا له». 

الأكثر قراءة

خطيئة حزب الله