وحيث انه في مطلق الأحوال، فإن مسألة تـأجير بعض الأجزاء الواقعة ضمن الأقسام المشتركة ليس ممنوعاً بحد ذاته، وفق ما ورد في المادة /35/من المرسوم الإشتراعي رقم 88/83 والتي اعتبرت من الأمور ذات الطابع الإداري التي يعود لجمعية المالكين القيام بها، استثمار بعض الأقسام المشتركة، وهو امر ارتضاه المالكون على مدار ثلاثين عاما ً تقريباً، هذا وليس محظرا أيضا اقتطاع أجزاء من الأقسام المشتركة للإنتفاع بها بشكل يناسب كافة المالكين ويخدم حاجاتهم،

وحيث انه تبعاً لذلك، تكون المخالفة المزعومة غير ثابتة فتنتفي شروط تطبيق المادة /54/ من قانون الإيجارات الجديد، وترد اقوال المستأنف وعليه المخالفة لهذه الناحية،

وحيث ان المستأنف عليها المستأنفة مقابلةً تطلب من جهتها فسخ الحكم المستأنف لناحية رده طلب الزام المستأنف وعليه بأن يدفع لها بدلات الإيجار البالغة /6,000,000/ل.ل ونفقات الخدمات المشتركة البالغة /10,560/ د.أ،

وحيث انه يتبين من مراجعة ذيل استحضار الدعوى الإبتدائية ان الرسم النسبي المدفوع من قبل المستأنفة قد بلغ 100,000/ل.ل، في حين انه وبحسب المادة 8 من قانون الرسوم القضائية، يقتضي ان يبلغ ربع الرسم النسبي المتوجب عند تقديم الدعوى عن المبلغ الأول /37,500/ ل.ل وعن المبلغ الثاني (عند احتسابه بالليرة اللبنانية على اساس سعر الصرف البالغ /1515/ ل.ل المعمول بها في حينها ) /99,990/ل.ل اي /100,000/ ل.ل، بحيث تكون المدعية المستأنف عليها راهناً قد سددت الرسم المتوجب فقط عن المبلغ الثاني دون المبلغ الأول، فيكون الحكم الإبتدائي برده طلب الحكم لها بالمبلغ المذكور شكلاً لعدم تسديد الرسم المفروض عنه واقعاً في محله القانوني الصحيح،

وحيث انه بمراجعة ذيل لائحة المستأنف عليها المستأنفة مقابلة المتضمنة استئنافها الطارئ، يتبين ان الرسم النسبي المدفوع من قبلها استئنافاً قد بلغ /133,000/ ل.ل بحيث تكون قد سددت الرسم المتوجب عن طلب الحكم لها بالمبلغين المشار اليهما، وذلك وفقاً للمادة /29/ من قانون الرسوم القضائية، مما يقتضي معه البت بطلبيها المذكورين، علماً وان القلم يعيد احتساب الرسوم للتصحيح عند الإقتضاء بعد صدور الحكم وطلب الإستحصال على صورة صالحة للتنفيذ،

وحيث انه في ما يتعلق ببدلات الإيجار عن العامين 2015 و2016 فإن المستانف وعليه لم ينازع في مقدارها او قيمتها، ولم يثبت انه سددها، فيقتضي بالتالي إلزامه بأن يدفع مبلغ /6,000,000/ل.ل الى المستأنف عليها المستأنف مقابلة،

وحيث أنه في ما يتعلق بنفقات الخدمات المشتركة فإن المحكمة ترى من ناحية أولى تعيين خبير للقيام بالمهمة التالية:

الإطلاع على أوراق الملف،

تحديد ما يصيب المأجور موضوع النزاع من نفقات الخدمات المشتركة بالنظر لموقعه ولمساحته، بعد إبراز نسخة عن نظام الملكية،

بيان مدى مطابقة بنود الجداول المبرزة من المستأنف عليها المستأنفة مقابلة (العائدة للأعوام 2014 ولغاية 2018) لناحية المدفوعات، مع الفواتير المثبتة لها، والتي يعود للخبير مطالبة المستأنف عليها المستأنفة مقابلة بإبرازها، وبيان مدى تطابقها مع ما إعتاد المستأنف على دفعه في السنوات السابقة،

التثبت من ماهية المصاريف المشتركة وقيمتها عن الأعوام 2011 و2012 و2013 بالإستناذ الى فواتير وإيصالات، وله ان يطالب المستأنف عليها المستأنفة مقابلة بإبرازها،

بيان ما من شأنه إنارة القضية،

وحيث انه يقتضي من ناحية آخرى تكليف الفريقين المناقشة في مدى جواز تسديد الدين المحدد أساساً بالعملة الأجنبية بالعملة الوطنية، وفي حال الإيجاب، بيان اسس تحديد سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي،

وحيث انه تأسيساً على مجمل ما تقدم، يقتضي رد الإستئناف الأصلي المقدم من الدكتور محمد صفا أساساً، كما يقتضي قبول الإستئناف المقابل المقدم من جمعية مالكي العقار رقم 4089/المصيطبة لناحية المطالبة بقيمة بدلات الإيجار البالغة /6,000,000/ل.ل، وأما في ما يتعلق بالنفقات المشتركة فإنه يقتضي فتح المحاكمة بشأنها لإنفاذ ما جرى بيانه آنفاَ،

لـــذلــك،

ومع حفظ البت بالنقاط غير المفصولة،

تقرِّر بالإجماع:

قبول الإستئنافين الأصلي والمقابل شكلاً.

ردّ الإستئناف الأصلي أساساً، وتصديق ما تضمنه الحكم المستأنف لجهة بنوده الأول والثالث والرابع والخامسمن فقرته الحكمية، وقبول الإستئناف المقابل أساساً في ما يتعلق بالبند الثاني من الفقرة الحكمية ورؤية الدعوى انتقالاً والحكم مجددا بالزام المستأنف وعليه بأن يدفع للمستأنف عليها المستأنفة مقابلة مبلغاً وقدره /6,000,000/ل.ل يمثل بدلات الإيجار عن عامي 2015 و2016.

فتح المحاكمة، وتكليف الفريقين بإنفاذ ما كلفا به، وتعيين الخبير فادي أيوب لإنفاذ المهمة المحددة بنودها في المتن على ان تسلف المستأنف عليها مبلغ مليوني ليرة لبنانية على حساب اتعاب الخبير، وعلى ان يقدم الأخير تقريره ضمن مهلة شهر من تاريخ تبلغه إيداع السلفة.

إرجاء الجلسة الى نهار الإثنين الواقع فيه 25-10-2021، وإبلاغ من يلزم.

قراراً صدر وأفهم علناً في بيروت بتاريخ 5-7-2021