حُكِم على أب وابنه بالسجن بتهمة تهريب كارلوس غصن إلى خارج اليابان، في صندوق معدات موسيقية كبير، ومساعدة الرئيس السابق لشركة "نيسان موتور" على الفرار من المحاكمة في عام 2019.

فقد حُكِم على مايكل تيلور (60 عاماً)، وهو جندي أمريكي، بالسجن لمدة عامين من قِبل هيئة محكمة مكونة من 3 قضاة، اليوم الاثنين. كما حُكم على ابنه بيتر تيلور (28 عاماً) بالسجن لمدة عام وثمانية أشهر.

الأب والابن كانا قد أقرّا الشهر الماضي بالذنب في اتهامات بمساعدة غصن على الهروب إلى بيروت، ما شكّل صدمة حينها، تماماً مثل اعتقال الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع السيارات في نوفمبر 2018 بسبب جرائم مالية مزعومة. وباعتبار أن غصن بعيد المنال، إذ إن لبنان لا يُسلّم مواطنيه، أصبح مايكل وبيتر تايلور محور قضيته. وكذلك الأمر بالنسبة إلى المدير السابق في "نيسان" غريغ كيلي، الذي اعتُقل في اليوم نفسه لاعتقال رئيسه، ويواجه المحاكمة في اليابان. ونفى غصن وكيلي مزاعم تخفيض قيمة التعويضات والحوافز المستحقة للرئيس التنفيذي لشركة السيارات.

بعد أن أمضى أكثر من عام في اليابان خارج السجن بكفالة، شقّ غصن طريقه إلى مطار أوساكا في 29 ديسمبر 2019 بالقطار السريع. ومن هناك نُقِل على متن طائرة خاصة إلى إسطنبول، ومن ثم على متن طائرة أُخرى إلى بيروت.

مخطط منهجي

هيديو نيري، رئيس القضاة، اعتبر أن "هذه القضية مكّنت غصن، المتهم بارتكاب جريمة خطيرة، من الهروب إلى الخارج"، مشيراً إلى أن غصن "لا ينوي العودة إلى اليابان"، مضيفاً: "لقد مر عام ونصف على هروبه، لكن لا توجد أي آفاق لإجراء المحاكمة".

من جهته، رأى المدعي العام ريوزو كيتاجيما، في 2 يوليو، أن تصرفات آل تيلور تعني أن "القدرة على تعقُّب الحقيقة تواجه طريقاً مسدوداً"، معتبراً أن هروب غصن كان مخططاً بشكل "منهجيّ" على مدار أكثر من نصف عام. وفي حين كان الأب مايكل يقود العملية، كان دور ابنه بيتر مهمّاً أيضاً، وبالتالي طالب المُدّعون العامّون بعقوبة تزيد على سنتين لكل منهما.

أمّا محامو الدفاع فقد طالبوا بإصدار حكم مع وقف التنفيذ على الأب والابن اللذين احتُجزا لمدة 10 أشهر في الولايات المتحدة قبل تسليمهما. وأورد كيجي إيساجي، محامي آل تيلور، في جلسة استماع سابقة، أن غصن كان يقف وراء الكواليس ويخطط لكل الأمور الرئيسية.

الاعتراف بالخطأ

تورّط آل تيلور في معارك قانونية منذ مساعدة غصن على الهروب. وبعد مجابهتهم لأشهر عدّة في المحاكم الأمريكية لطلب تسلميهما، أُحضرا إلى اليابان في مارس، ووُضعا في سجن انفرادي قبل إحضارهما إلى محكمة منطقة طوكيو.

هذا ويعاقب القانون في اليابان على جريمة إيواء مجرم أو تمكينه من الهرب بالسجن لمدة أقصاها 3 سنوات.

قدّم الثنائي اعتذاره للمُدّعين العامّين والنظام القضائي الياباني في جلسة استماع أواخر يونيو، إذ قال كلاهما إن مساعدة غصن على الهروب كانت خطأ. ولم ينكر مايكل تيلور تورطه في هروب غصن، بل تحدث في المحكمة عن كيفية تنظيمه وتنفيذه للعملية الجريئة، في حين كان دور بيتر أقل وضوحاً.

يُذكر أنه جرى تحويل الأموال المستخدمة لدفع تكاليف هروب غصن من خلال شركة بيتر، إذ التقى رئيس شركة السيارات السابق مرّات عدّة في يوم الهروب والأشهر التي سبقته، وفقاً للمُدّعين العامّين، إلا أن بيتر شهد في المحكمة الشهر الماضي أنه لا يعرف تفاصيل متى أو كيف كان غصن يخطط للهروب، ولم يعلم عن هروبه إلاّ من خلال التقارير بعد الواقعة.

الأكثر قراءة

الوفد العسكري يضغط على عون لتوقيع المرسوم وشيا تحذر: الثروة مهددة ! ميقاتي يستكشف اليوم حدود الدور الفرنسي «الانقاذي»... والعتمة على «الابواب» تحقيقات جريمة المرفأ الى «المجهول»... و«اسرائيل» تتحدث عن «خديعة» نصرالله