وافقت "تينسنت هولدينغز ليميتيد" على شراء باقي مجموعة "سومو غروب بي إل سي""Sumo Group Plc التي لا تمتلكها فعلياً، ما يُضيف إلى سلسلة استثمارات عملاق الألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي الصيني في قطاع الألعاب. ليقفز سهم الشركة البريطانية بأكبر قدر يومي لها على الإطلاق.

يُقدّم عرض الشركة الآسيوية الأكثر قيمة 513 بنساً لسهم شركة "سومو"، بزيادة قدرها 43% عن الإغلاق السابق للشركة البريطانية، ويُقدّر العرض قيمة شركة "سومو" على أساس مخفّض بالكامل عند 919 مليون جنيه إسترليني (1.26 مليار دولار). تمتلك "تينسنت" فعلياً حوالي 8.75% من "سومو"، ما يمنح الأسهم القائمة قيمة بحوالي 803 مليون جنيه إسترليني.

إلى ذلك، تعتبر "تينسنت" أكبر شركة ألعاب عالمية، ولها حصص في شركات عملاقة من أمثال "رايوت غيمز"Riot Games، و"إيبيك غيمز إنك" Epic Games Inc ، وسبق لها أن أعلنت عن خطط لضخ جزء أكبر من أرباحها المتزايدة هذا العام في الخدمات السحابية والألعاب ومحتوى الفيديو، لأجل درء المنافسة من أمثال "بايتدانس ليميتيد" والتدقيق المتزايد من قبل بكين.

قفزت أسهم "سومو" بنسبة 42% إلى 509 بنساً في تمام الساعة 9:01 صباحاً في جلسة التداول بلندن، بعد أن قفزت في وقت سابق بنسبة 45%، وهي أكبر مكاسب يومية لها على الإطلاق.

الاستفادة المتبادلة

أما مذكرة محللي شركة "جيفيريز فاينانشيال غروب" Jefferies Financial Group Inc يوم الاثنين، فقالت إن "الصفقات الصينية قد تنطوي على مخاطر تنظيمية أعلى، ولكننا لا نرى مقاومة محتملة أو عرض معاكس. لقد فهمنا دائماً مصلحة "تينسنت" في شركة سومو، وذلك لأن الأخيرة لديها القدرة على تطوير ألعاب الفيديو من فئة (تريبل إيه) AAA، التي تتطلب ميزانيات تطويرية وتسويقية ضخمة، وربما لأننا رأينا جاذبية الإنتاج المستقبلي للمجموعة."

من جانبها، تبتكر"سومو" ألعاباً للناشرين الآخرين من أمثال خدمة "أركيد" التابعة لشركة "أبل إنك"، وفقاً لموقعها الإلكتروني، بينما يشمل العملاء والشركاء الآخرون "إكس بوكس غيم استوديوز"، و "إلكترونيك أرتس إنك"، و"أكتيفيشين بليزارد إنك"، و"يوبيسوفت إنترتينمينت إس إيه".

قال إيان ليفينغستون، الرئيس غير التنفيذي لشركة "سومو" في بيان: "ستستفيد الشركة من بيئة العمل الواسعة لألعاب الفيديو لدى شركة "تينسنت"، وخبرتها الصناعية الفعلية ومواردها الاستراتيجية التي ستساعد "سومو" على تأمين وتعزيز تطّلعاتها ونجاحها الطويل الأجل".

نشاط الاندماج والاستحواذ

على مدار الفترة الماضية، قامت "تينسنت" برفع وتيرة استثماراتها وأنشطة الاندماج والاستحواذ لديها من خلال الاستثمار وتملكّ أكثر من 62 شركة ألعاب في النصف الأول من عام 2021.

تأتي صفقة "تينسينت" و"سومو" في أعقاب بيع أحد أقدم استوديوهات الألعاب البريطانية، "كودماسترز"، إلى "إلكترونيك أرتس" مقابل 1.2 مليار دولار في شهر ديسمبر، متغلباً بذلك على عرض منافس من شركة "تيك-تو إنترأكتيف سوفت وير إنك".

تأتي الصفقة وسط حث المشرّعين البريطانيين للحكومة على إعادة التفكير في أسلوب الباب المفتوح للاستحواذ الأجنبي، حيث يدعم المستثمرون الصينيون بشكل متزايد الشركات الناشئة من الجامعات البريطانية، وتملك مقرات في الصين أو اليابان بعض أكبر شركات التكنولوجيا البريطانية.

بدورها، تعتبر "سومو" قصة نجاح لمدينتها شيفيلد في شمال إنجلترا، وهي إشارة أخرى إلى أن البرمجة يُمكن أن تساعد في استبدال صناعة الفولاذ بمدينة الصلب التي اشتهرت بإنتاجه عندما كانت بريطانيا تنتج ما يقرب من نصف إمدادات العالم من المعدن. إلا أن الصين تُمثل نصف الإنتاج العالمي حالياً بينما لا تنتج بريطانيا شيئاً تقريباً.

يقع المقر الرئيس الحالي لشركة "سومو" على ضفاف نهر بين مسبك الصلب، "شيفيلد فورجيماسترز" Sheffield Forgemasters الذي يعود تاريخه إلى 250 عاماً، ومركز تسوّق "ميدوهول" Meadowhall، وهي المنطقة التي لجأ إليها السكان المحليون عندما دمرت الفيضانات المنطقة قبل عامين.