بعد تراجع ارقام الاصابات بكورونا في كل المناطق اللبنانية، تعود هذه الارقام الى الارتفاع من جديد حاصدة معها ضحايا جدد في تصاعد مقلق نحو موجة ثالثة للوباء محتملة في وقت قريب. ورغم تحذيرات وزارة الصحة قبل ايام من عيد الاضحى ودعوتها الى اتخاذ كافة الاجراءات من لقاح وارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي في الاماكن العامة بعد وصول «دلتا» المتحور من كورونا عبر القادمين من الخارج، إلا ان التفلت وغياب الالتزام بقيا السائد مع عدم تلبية المواطنين لهذه الدعوات، مما ادى الى ارتفاع الاصابات اكثر من الف اصابة.

وبدأت تتسرب اخبار عن اللجنة الصحية في وزارة الصحة بضرورة العودة الى الاقفال العام في الخامس من ايلول، ما يطرح علامات استفهام حول تطبيق هذه الآلية في ظل مرور لبنان بأسوأ ظروف معيشية عرفها في تاريخه الحديث حيث بات يساوي قيمة راتب المواطن كلفة فاتورة المولدات الخاصة.

وفي ظل عودة انتشار كورونا من جديد، يطرح عدد من الشبان والشابات علامات استفهام حول اعتماد وزارة الصحة آلية معقدة تتعلق باللقاحات عندما فرضت على ما دون سن الخمسين عاما لقاح «استرازينيكا»، واعتبرت مصادر طبية ان هذا اللقاح اعتمدته عدة دول، لكن لمن هم فوق الستين عاما، لما يمكن ان ينتج عنه من مضاعفات ابرزها التجلطات الدموية، اما في لبنان فقد خصصته وزارة الصحة للشباب متجاهلة ما يمكن ان ينتج عنه من مخاطر، وهذا ما رفضه عدد كبير منهم اذ رفضوا التلقيح الا في حال وفرت لهم وزارة الصحة لقاح «فايزر» او اللقاح الروسي. 

وتساءلت هذه الاوساط حول آلية وزارة الصحة في توفير لقاح «فايزر» لكافة المساجين في السجون اللبنانية، بينما الوف الشباب والشابات بانتظار ان يشملهم هذا القرار، لكن على ما يبدو ان الوزارة حصلت على كميات كبيرة من لقاح «استرازينيكا» بعدما استغنت عنه دول عديدة، وبدلا من اعتماد الية المانيا وغيرها من الدول بتلقيح كبار السن به، وقع الاختيار على الشباب. 

وكشفت مصادر صحية محلية، ان الوزارة منذ اعتماد هذه الآلية بتوفير لقاح «فايزر» فقط لمن هم فوق الخمسين تراجع عدد الملقحين، خصوصا بعد رفض شريحة كبيرة من الشباب تناول اللقاح الانكليزي - السويدي بانتظار ان تصل دفعات جديدة من لقاحات «فايزر». واكدت هذه المصادر ان كميات اللقاحات الموجودة في لبنان خصوصا «فايزر» قليلة جدا لا تكفي للراغبين من الشباب بالتلقيح، لذلك اعتمدت وزارة الصحة لقاحات «استرازينيكا» وهي تدرك سلفا رفض هذا اللقاح.

واكدت هذه المصادر انه كان حريا بوزارة الصحة ترك حرية الاختيار للمواطنين تناول اللقاح المناسب، وعدم تحديد الخيارات،خصوصا ان مراكز التلقيح تفتح يوميا بانتظار كبار السن تناول لقاح «فايزر» ولا يأتون، بينما الوف الشباب في منازلهم ينتظرون ان يشملهم قرار تناول هذا اللقاح.

ووجهت دعوة من مجموعات اهلية شمالية الى وزير الصحة العامة حمد حسن تمنوا فيه توفير لقاح «فايزر» للراغبين بالتلقيح من اعمار تحت الخمسين عاما، لافتين الى ان مئات من هؤلاء تسجلوا عبر المنصة ومنذ اكثر من ثلاثة أشهر ينتظرون موعد الجرعة الاولى، لكن جرعة «استرازينيكا»، وحين رفض هذا اللقاح عليهم ان ينتظروا اشهرا اخرى لتناول لقاح «فايزر»..والسؤال المطروح لوزير الصحة، لماذا لا تدعون الخيار للمواطن ان يختار اللقاح الذي يرتاح نفسيا اليه؟ ولماذا لا تفتح المراكز الصحية ابوابها لكل راغب بلقاح «فايزر»؟ ولماذا هذه القيود التي فرضت على المواطنين؟؟

وتقول هذه المجموعات انه اذا كان المطلوب تأمين مناعة مجتمعية فيقتضي الاسراع بها قبل حلول الموجة الثالثة وافساح المجال امام الجميع، والسرعة مطلوبة لان الشمال بدأ يتلمس تصاعد ارقام الاصابات فيه نتيجة التفلت من كل اصول وقواعد الحماية الصحية الواجبة جدا في هذه المرحلة.