انتخبت الجمعية العمومية لشركات التأمين عبدو خوري بالاجماع رئيسا للمؤسسة الوطنية للتأمين الالزامي مؤخرا الذي وضع برنامجا للعمل في رأس اولوياته موضوع التأمين الإلزامي وغيره من هموم ومتطلبات قطاع التأمين لا سيما المشاكل الناتجه من تقلبات سعر الصرف في لبنان .

وفي هذا الصدد يقول خوري : لقد تم إنشاء المؤسسه الوطنية للتأمين الالزامي في العام 2003 التي كانت محصورة بالاضرار الجسدية وقد تعاقب على رئاستها عدة رؤساء آخرهم فاتح بكداش قبل ان اتولى رئاستها .أما البرنامج الذي ساعتمده فيرتكز على أمرين : في العام 2012 صدر قانون السير رقم 243 الذي يشمل التأمين الإلزامي وفي عامي 2016 و2017 تم إصدار نموذج عن التأمين الإلزامي الذي يشمل التغطيتين الجسدية والمادية وذلك في عهد الوزير ألان حكيم . لقد تمت الموافقة عليه إلا انه حتى اليوم يوجد عدد كبير من السيارات في لبنان غير المؤمنة والعدد يتجاوز ٣٠٠ الف سيارة وهذا يشكل مشكلة كبيرة خاصة على صعيد سعر الصرف والتصليحات في الكاراجات التي تتم حسب سعر السوق السوداء بينما شركات التأمين ما تزال تعمل على الليرة اللبنانية او الشيك المصرفي اضافة الى الدولار النقدي ،مما يتسبب بمشاكل كثيرة، لذا ان الهدف الأساسي هو إعادة تفعيل هذه البوليصه .

ويضيف خوري : سيتم درس السعر حسب الاحصائيات وبالنسبة للأضرار الماديه فقد تم رفع التسعيره اذ اصبحت ٤٠٠ الف ليره على اساس سعر صرف 3900 للدولار مع الأخذ بعين الإعتبار مصاريف المكتب واجور الموظفين . لقد بدأنا تطبيق التسعيره الجديده بعد ابلاغ الوزاره بتعديل التعرفة بالنسبة للأضرار المادية ضد الغير . كما تمت التوصية برفع تسعيرة الإلزامي الى ١٣٠الف ليره وقد بدأت الشركات حسب اعتقادي بتطبيق التعرفه هذه اعتبارا من اول اب الحالي خصوصا ان تصليحات الكاراجات تضاعفت وقطع الغيار باتت تباع بالدولار الاميركي ، ان هدفنا هو تفعيل البوليصه الموحده التي تشمل الأضرار المادية والتأمين الإلزامي كما نعمل على إعادة تفعيل مجلس الضمان التحكيمي في وزارة الاقتصاد الذي توقف منذ العام 2016. ان هذا المجلس يساعد على حل المشاكل بين الشركات والمؤمن وهو يتخذ الحكم المبرم . ان عمل المجلس الذي يتألف من ٤ اعضاء برئاسة قاض وممثلين لشركات التأمين وخبير بالاضافة الى مفوض الحكومة وهذا المجلس يسهل امور الفريق الثالث المتضرر . للأسف في العام 2016 تم وقف عمل المجلس لأن القاضي الذي يترأسه قدم استقالته شفهيا لا خطيا. انا أعمل حاليا ضمن برنامجي على إعادة تفعيل هذا المجلس الذي اعتبر وجوده ضروريا جدا وانا على اتصال مع الجهات المعنية لحل قضية استقالة القاضي وتفعيل عمل المجلس. لقد طرحت الأمر مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود . ايضا بالنسبة لجدول التعويضات الذي يسهل عمل الشركات في حال حدوث اصابات في كيفية التعاطي مع الورثه أو المتضررين فقد تم تقديمه في العام 2018 الى القضاء للنظر به ونحن نعمل بهدف جعله قانونا وسنحاول وضع الرئيس سهيل عبود في أجواء ذلك ونتمنى تفعيل كل هذه الأمور والتي تحل الكثير من العقد وتساعد القضاء. هدفنا الآخر ايضا يتعلق بموضوع العلاقه مع خبراء السير وسنعقد ندوة بهذا الصدد. ايضا موضوع الصليب الأحمر الذي ينقل الإصابات الجسديه الى المستشفيات التي احيانا لا تستقبل المصابين ويضطر الصليب الاحمر للتنقل به الى عدد من المستشفيات مما يفاقم حالته لذا لا بد من تنظيم العلاقه ما بين المستشفيات والصليب الأحمر بحيث يتم استلام المصاب فورا اذ ان التأخير هذا سيرتب المزيد من النفقات على الشركات . كما سنركز على الإعلام بالتوعيه لتأمين السلامة المرورية. انا سأعمل بكل قواي لتحقيق برنامجي والوصول الى الهدف المنشود.

وقال خوري: البوليصة هي الضمانة والكفالة لانها مشرعة قانونا.

ولا يخفي خوري ان المؤسسه تعاني من الخسائر في موضوع التأمين الإلزامي لذا قدمت توصيه برفع السعر . اننا نعاني حاليا من مشكلتين في موضوع المستشفيات التي تلزم المرضى بدفع فرق كبير على اسعار المستلزمات الطبية لان مصرف لبنان يعطي موافقته للموردين بأن يسلموا الأدوات الطبية ثم يدفع لهم بعدها إلا انه لا يدفع مما خلق مشكلة كبيرة وجعل الموردين يرفضون تسليم المستشفيات المستلزمات الا بسعر السوق السوداء. كما أن وزارة الصحه لم تصدر لائحة بالأدوية والأصناف المدعومه وغير المدعومة والنتيجة أن المستشفى يتعامل معنا على اساس سعر السوق لذا لا بد من حل المشكلة وتحديد تعرفة المستشفى ولا بد من تحديد سعر صرف واحد. كما ان سعر ال١٣٠الف ليرة للتأمين الإلزامي هو سعر غير مقبول ولا يفي بالغرض وهو يحتاج الى تعديل لان شركات التأمين كانت تتقاضى بين ٦٦ و٩٠ دولارا اميركيا على سعر ١٥٠٥ليرة بينما الان لا تتقاضى اكثر من ٧ دولارات ، ايضا إذا رفعت المستشفيات تسعيرتها على اساس سعر المنصة المتحرك بداية من 12000 أو اكثر فسينعكس الأمر علينا سلبا . ان الأحكام القضائية التي تصدر حاليا هي أحكام غير طبيعية وهي بدولار اعلى من سقف البوليصة مثل 2 مليون دولار او مليون ٢٠٠الف دولار او ٨٥٠الف على احدى شركات التأمين بالتضامن والتكافل مع صاحب السيارة رغم ان الحد الاقصى هو ٧٥٠ مليون ليرة للبوليصة . ان الحلقة الأضعف في النهاية هي الزبون. ان هذه الأحكام اوصلت بعض الشركات الى الإفلاس (ثلاث شركات اقفلت ) لان تركيزها كان على التأمين الالزامي لقد قمنا بجمع داتا كبرى في جدول التعويضات الذي نأمل أن يساعد بهذا الخصوص .

كيف تضعون التسعيرة في ظل تقلبات سعر الدولار المستمر؟

سنقوم بالبيع بالدولار النقدي إذ يحق لنا حسب قانون النقد والتسليف البيع بالدولار وهذا سيكون مزعجا للعملاء.

كل بوالصنا هي بالدولار بينما التأمين الالزامي فقط بالليرة.

وحول تحويل مؤسسة التأمين الإلزامي الى وزارة الصحه قال خوري :

لقد تقدم احد النواب في لجنة الصحة بهذا الاقتراح لكن الأمر انتهى وتم تجاوزه. ان الوزارة تتعاطى بأمور الصحة والاستشفاء وليس من شأنها امور التأمين وتقدير التعويضات .لقد اجتمعنا مع رئيس الدائرة القانونية في صندوق الضمان الإجتماعي وتم التنسيق الكامل مع الجمعية.

وعن التحديات التي تواجه قطاع التأمين وما مدى انعكاسها على المؤمن قال خوري : يعاني قطاع التأمين انعكاسات كل المشاكل التي يمر بها الوضع الإقتصادي الحياتي في لبنان من أضرار مرفأ بيروت الى سواها في ظل عدم وجود كابيتال كونترول إذ لا نستطيع تحويل متوجباتنا المالية والخوف من انسحاب معيد التأمين.انا احبذ عمليات الدمج وآخرها عملية الدمج التي حدثت بين شركتي اسوركس وليا للتأمين. 

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء