عاد المدعى عليه محمد حسن يوسف الى منزله في عين الدلبة واحضر رماية يدوية كانت موجودة بحوزته منذ مدة وعاد بها الى مكان التظاهر فشاهد المدعى عليه حسن ياغي الرمانة اليدوية بحوزته وسأله عن سبب وجودها معه فأبلغه محمد يوسف انه قرر رميها باتجاه الجيش فوافقه حسن ياغي على ذلك وطلب منه ان يقوم هو بالذات برميها فرفض محمد يوسف ذلك وتقدم بدراجته النارية وعندما وصل الى مسافة خمسين مترا من عناصر الجيش نزع عتلة امان الرمانة اليدوية ورماها نحوهم فأنفجرت وادى انفجارها الى اصابة عدد من العسكريين واحد المصورين الصحفيين ثم غادر محمد يوسف المكان فيما اقدم المدعى عليه قاسم العزيز على اطلاق النار منها على مصابيح الانارة العامة، ثم غادر المدعى عليه محمد يوسف المكان برفقة كل من حسن ياغي وعباس الدر وقاسم العزيز، وتبين ان المدعى عليه محمد حسن يوسف ادلى في الحقيق الاستنطاقي بأنه استحصل على الرمانة اليدوية، من المدعى عليه ربيع عواد منذ حوالى الثمانية الاشهر عندما اشتراها مع كمية من ذخائر الكلاشينكوف من المذكور، وان المدعى عليهم حسن ياغي وعباس الدر وقاسم العزيز نفوا في التحقيق الاستنطاقي قيامهم بأعمال الشغب ورمي الحجارة واحراق الاطارات وان ربيع عواد نفى في التحقيق الاستنطاقي قيامه بتسليم محمد حسن يوسف الرمانة اليدوية.

وقد تأيدت هذه الوقائع بالادلة التالية:

بالادعاء

بالتحقيق الاولي والاستنطاقي

بمجمل التحقيق

باء: في القانون

حيث ان الجهة المستدعية تأخذ على القرار المطعون فيه منعه المحاكمة عن المستدعى ضدهم مما اسند اليهم بموجب المادة 335 عقوبات لعدم كفاية الدليل بالرغم من ثبوت اقدامهم على الاجتماع وتأليف عصابة قصدت قطع الطرقات نيلا من سلطة الدولة وهيبتها المتمثلة في حينه في قوى الجيش المنتشرة على طريق المطار بحيث اقدموا في سياق ذلك على رمي قنبلة يدوية باتجاههم في محاولة منهم لقتلهم واضعاف معنوياتهم وثنيهم عن القيام بمهامهم وهو ما ينضوي في اطار مؤامرة متفق عليها ومنظمة مسبقا، وهي تطلب اتهام المستدعى ضدهم بالجناية المنصوص عليها في المادة 335 عقوبات.

وحيث ان المادة 335 من قانون العقوبات توجب لاكمال عناصرها وجوب تأليف جميعة او قيام اتفاق خطي او شفهي بقصد ارتكاب الجنايات المحددة بموجبها.

وحيث انه لم ينهض في التحقيقات والاوراق ما يثبت توافر تأليف جميعة بين المستدعى ضدهم المدعى عليهم، كما انه لم يثبت وجود اتفاق خطي او شفهي في ما بينهم اذ ان وجودهم في اماكن التظاهر كان كما هو مبين في التحقيق ناتج من انقياد جماعي في ما بينهم ولم يكن نتيجة اتفاق بمفهومه المحدد في المادة 335 عقوبات مما يقتضي معه منع المحاكمة عن المستدعى ضدهم المدعى عليهم لجهة ما اسند اليهم بموجب المادة 335 عقوبات.

وحيث ان انتهاء القرار المطعون فيه الى هذه النتيجة يجعله واقعا في محله القانوني فيقتضي تصديقه ورد الطعن المخالف.

لذلك، تقرر بالاجماع:

قبول الاستدعاء في الشكل

رده في الاساس وتصديق القرار المطعون فيه بما انتهت اليه من منع المحاكمة عن المدعى عليهم محمد حسن يوسف وحسن حسين ياغي وعباس حسين الدر وقاسم بسام العزيز وربيع محمود عواد لجهة ما اسند اليهم بموجب المادة 335 عقوبات

اعتبار باقي جهات القرار المطعون فيه غير مشمولة بالمراجعة الحاضرة

حفظ النفقات القانونية والرسوم المترتبة على هذه المراجعة

ايداع الاوراق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لايداعها مرجعها