ميقاتي يرفض الاسم «العوني»الذي اقترحه عون ! يوسف خليل لم يعد مشكلة...ورسالة سلبية من السعودية لميقاتي!


اعلن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من بعبدا يوم الثلثاء»اننا امام الامتار الاخيرة من مسابقة تشكيل الحكومة»، وسرت معلومات عن ان الدخان الابيض سيتصاعد من القصر الجمهوري في غضون الايام القليلة المقبلة، حتى ان بعض العاملين على خط التأليف اكدوا ان الولادة الحكومية حُدّد موعدها يوم الجمعة اي بعد غد او السبت على ابعد تقدير.فهل تشير الاجواء الواقعية الى ان الحكومة باتت اقرب من اي وقت مضى؟

حتى الساعات الماضية لا يزال طرفا التشكيل اي اوساط الرئيسين ميشال عون وميقاتي يضخان اجواء ايجابية باتجاه تشكيلة ستبصر النور قريبا، لكن اللافت ان ميقاتي لم يزر امس قصر بعبدا، وهنا تشير مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات الى انه لو استجد اي جديد ايجابي، لكان ميقاتي توجه الاربعاء الى بعبدا، مشددة على انه اخذ على عاتقه الا يزور القصر الجمهوري الا في حال ظهرت ايجابية على خط حلحلة العقد التي قيل انها باتت محصوة بالاسماء.

المعلومات تفيد بان 4 حقائب لا تزال في دائرة علامات الاستفهام لناحية من سيتولاها هي كل من الداخلية والعدل والطاقة، اضافة الى حقيبة الشؤون الاجتماعية، ولو انها باتت ضمن حصة رئيس الجمهورية فلا يزال الاسم غير متفق عليه.

ففي ما يتعلق بحقيبة الداخلية، افادت مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات بان هذه العقدة قابلة للحل، وهي قيد التفاهم، علما ان ميقاتي كان طرح لتوليها اللواء مروان زين، الا ان الرئيس عون رفض هذا الاسم باعتباره من «تيار المستقبل» لا بل «عضمه ازرق» وهو من دائرة الحريري، لكن المعطيات تفيد بان هذه العقدة باتت شبه منجزة والاسماء باتت محصورة بين محمد الحسن، وإبراهيم بصبوص واحمد الحجار.

اما حقيبة العدل التي لا تزال ايضا عالقة لناحية الاسم، فتؤكد المعلومات ان ميقاتي الذي رفض سابقا اسم القاضية جويل فواز التي كان طرحها الرئيس عون رفض ايضا اسم زوج القاضية فواز، هنري الخوري وكذلك هيام الملاط، وحتى اللحظة لم يتفق بعد على اسم وسطي .

وعلى خط حقيبة الطاقة التي كان «المردة» يتمسك بها، الا ان الاكيد انها لن تؤول له انما ستبقى ضمن حصة رئيس الجمهورية لكن شرط ان يكون الاسم توافقيا بعدما كان رئيس الجمهورية رفض تمسك ميقاتي بكارول عياط التي كان رشحها الحريري في تشكيلته السابقة.

الى كل هذه العقد برزت بالساعات الماضية عقدة جديدة تمثلت بالوزير الذي سيتولى حقيبة الشؤون الاجتماعية التي باتت من حصة رئيس الجمهورية، وهنا تفيد المعلومات بان الرئيس عون طرح اسم مروان طربيه لتولي هذه الحقيبة الا ان ميقاتي لم يبد حماسة له وهو فاتح الثنائي الشيعي بان الاسم صعب ان يمر باعتباره عونيّ بامتياز لا بل من التيار الوطني الحر، ما دفع ميقاتي الى القول : «ماذا اقول ساعتئذ للرئيس بري وكذلك حزب الله وغيرهم».

وبلعبة الاسماء ايضا، وفيما كان اسم يوسف الخليل لتولي حقيبة المال والذي زكاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، قد جوبه برفض من رئيس الجمهورية اكدت المعلومات ان الاسم لم يسقط لا بل تقول مصادر مطلعة على جو بعبدا بان هذا الاسم مبدئيا لن يكون مشكلة.

وبالعودة الى اللقاء الذي لم يعقد امس بين الرئيس عون وميقاتي، فتشير المعلومات الى ان التواصل ولو غير المباشر بين الرجلين استمر، وتكشف مصاد مطلعة بان رئيس الجمهورية عمل على خط ارسال وسيط(هو انطوان شقير) لتسليم ميقاتي بعض الملاحظات الرئاسية على بعض الاسماء.

ومع الدخول بلعبة الاسماء والعقد التي استجدت، كشفت بعض المصادر العاملة على خط التأليف، ان هناك من يحاول التزاكي على ميقاتي بلعبة الاسماء ظاهرا للحصول على عدد يفوق ال8 اي على الثلث المعطل، الا ان هذا الامر كما تقول مصادر مقربة من ميقاتي لا يمكن ان يمر على «نجيب».وتعلق المصادر بالقول : «ما يحصل هو صراع ظاهري على حقائب واسماء لكن الواقع ان هناك معركة مبطنة حول لعبة الاعداد»، لتضيف :»اذا انتهينا من الحقائب وبدأنا بالاسماء فهذا لا يعني ان الامور انحلت وخلصت».

المصادر ذاتها التي لا تستبعد تذليل العقبات كي تولد الحكومة بين الجمعة والسبت تقول : قد تكون الامور صعبة هذا الاسبوع وقد تحتاج لمشاورات اضافية الاسبوع المقبل، علما ان ما يكشفه بعض المطلعين على الجو السني بان ميقاتي كان ابلغ البعض انه «رح يطلع السبت بعد جلسة الجمعة التي تكون اقرت رفع الدعم بمجلس النواب ليعلن عن الحكومة»!

وبالتالي، فالسيناريو الذي كان متوقعا هو ان تعقد جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية الجمعة فيؤكد المعنيون انه لا يمكن الاستمرار بلا رفع الدعم وبعدها، اي بعد ان يكون هذا الحمل قد ازيح عن كاهل ميقاتي، يصعد بين ظهر الجمعة او السبت ليعلن عن الحكومة.الا ان هذا السيناريو بات من الصعب تحقيقه كما تشير المصادر الا اذا تم العمل خلال الساعات المقبلة اي اليوم وتحديدا قبل الجمعة على تذليل العقبات.

على اي حال وبانتظار الساعات ال24 المقبلة، فالتوزيع مبدئيا للحقائب وبعض الاسماء بات على الشكل التالي :حصة رئيس الجمهورية ستتمثل بحقائب العدل والشؤون والسياحة والبيئة والخارجية والدفاع اضافة الى حقيبة اخرى مقابل الداخلية للرئيس ميقاتي، والصحة ستذهب لفيراس الابيض، فيما حقيبة الاقتصاد لا تزال محور نقاش في ظل مطالبة كل من الرئيس عون وميقاتي بها، علما انها في التوزيعة الحالية موضوعة ضمن حصة ميقاتي.

اما الثنائي الشيعي فثبتت حصته على الشكل التالي: المال ل «امل» والاشغال لحزب الله الذي رشح اسم ابراهيم شحرور لها، اضافة الى الزراعة والعمل والثقافة على ان تكون 2 منها لامل وواحدة للحزب.

وفيما سيحصل «المردة» على حقيبتي الاتصالات والصناعة، فالاشتراكي سيحوز على التربية الذي رشح لها القاضي عباس الحلبي والمهجرين لطلال ارسلان، الى هذا يضاف حقيبة الشؤون والرياضة للطاشناق مقابل وزير دولة للقومي السوري، على ان يكون اسم نائب رئيس الحكومة متفق عليه بين الرئيس عون وميقاتي.

وفي هذا السياق، كشفت اوساط بارزة بان ميقاتي تواصل بالايام الماضية مع السعودية، الا ان الجواب لم يكن مشجعا وكان على قاعدة :»الامر لا يعنينا ولا نتدخل بالملف اللبناني».فهل يفعلها ميقاتي ويشكل خلال ايام، او ان حكومة ميقاتي الموعودة لن تبصر النور وسيذهب الرجل باتجاه الاعتذار؟! لعل الساعات القليلة المقبلة وحدها كفيلة بالاجابة على السؤال!

الأكثر قراءة

ايران... لغز الألغاز!