- لا تزيدي ع قلبي القهر -

التقى المحامي الظريف سامي ابو جودة احدى الزميلات بعد طول غياب فقال لها:

«وين هالغيبة» اشتقنا عليك».

فأجابته: «بلا «تفنيص». منك مشتاك ع حدا. فما كان منه الا ان عاجلها بهذه القصيدة:

قلتيلي منك مشتاق

واعتقدتي قلبي صخر

انا ولعان من الشوق

بقولا وما بخاف من الهجر

نار الشوق بتحرقني

وانت بارمتيلي الضهر

لا تزيدي نار الاشواق

ولا تزيدي ع قلبي القهر.

* * *

- ما يهمك -

ذهب المحامي طانيوس رزق الى مطحنة بهارات يملكها احد اقربائه وتساعده احدى نسيباته. ولدى دخوله كانت هذه الانسة تحضر بعض المنتوجات قرب الباب ويداها ملطختان. فاعتذرت عن مصافحة المحامي رزق قائلة: «ما بدي اجوي الاستاذ» اما صاحب المطحنة فتقدم وعانقه قائلا: «انا بدي اجويه».

فقال رزق موجها كلامة للانسة: «اذا كان الجوي هيك، وحياتك اجويني وما يهمك».

* * *

- مرافعة... شعراً -

اثر اغتيال القضاة الاربعة في محكمة جنايات صيدا في 7/6/1999 والكلام عن الجزر الامنية الخارجة على القانون، كان المحامي طانيوس رزق يترافع في 14/6/1999 امام محكمة استئناف المتن الرابعة بدعوى ترمي لابطال عقد اجراه موكله تحت وطاة الاكراه، فباع العام 1976 عقارا يملكه في المنطقة المعروفة «بفنار الزعيترية» وكانت هذه المنطقة بمثابة «جزيرة امنية» في تلك الفترة. فاستهل مرافعته قائلا:

دمع الحابر حاسد لمضائه قاض يوقع حكمه بدمائه.

يا ارض ضاقوا بعدله فاغربي فيه الإله مرحب بقضائه.

يا ويحها جزر تمرد امنها كم جرحت لبنان في احشائه.

* * *

- ومعي شكي وإيماني-

في كتابه قبل ان ننسى يروي القاضي اميل ابو سمرا ما يأتي:

زار الشاعر شبلي ملاط بلدة حمانا الجميلة فجاؤوه بشربة ماء صافية من عين سلطان. واذا بها لا تقل برودة وصفاء عن مياه نبع مار سركيس. ويكفي ان تكون قد اوحت اليه بالابيات الرائعة التالية لتعلم اية شربة عذبة اعطيت الشاعر من عين يحق لحمانا ان تفاخر بها: قال:

مررت يوماً بحمانا وبي عطش

فقلت هل عندكم ري لعطشان

قالوا عليك بعين ليس تفضلها

ولا تماثلها عين بلبنان

وارشدوني اليها فانصرفت الى

ينبوعها ومعي شكي وايماني

حتى شربت فقلت القوم قد صدقوا

روحي فدى شربة من «عين سلطان»

ويضيف القاضي ابو سمرا في كتابه قبل ان ننسى:

طرائف مأثورة عن بعض رجالات بعبدا.

ما اجمل هذا الكلب:

ابان الحرب العالمية الاولى اجتمع لفيف من الاطباء حول مائدة الدكتور فارس الملاط في بعبدا، وبين هؤلاء الاطباء الطبيب المشهور بظرفه ونكاته الدكتور شاكر الخوري، والطبيب الذي لا يقل عنه دعابة وفكاهة الدكتور يعقوب الملاط شقيق صاحب المنزل الدكتور فارس الملاط.

وكان في المنزل كلب سرعان ما اقبل يدور حول المائدة ليلتقط فتات الطعام فنظر اليه الدكتور شاكر الخوري وقال:

ما اجمل هذا الكلب انه حقاً لفارس...

فأجابه فوراً الدكتور يعقوب الملاط: شلحلو بيصير شاكر....

* * *

-حجج الوكيل -

اصدر القاضي الفرنسي Paul Lucien حكما جاء فيه:

«رغم الحجج والاسباب التي اوردها وكيله تعتبر المحكمة بأن المتهم ليس مذنباً...»

En dépit des arguments de son défenseur, nous estimons que l’accusé n’est pas coupable