زيارة «خماسية وزارية» الى دمشق.. ولبنان الرسمي «آخر الواصلين العرب» !


حتى الساعة لم تعلن الحكومة اللبنانية رسمياً وجدياً انطلاق المفاوضات لانجاز إستيراد الغاز المصري لحساب لبنان ولتوليد الطاقة الكهربائية في الاردن ومن ثم استجرارها عبر شبكة «سيمنز» السورية الى لبنان.

وحتى تاريخه ايضاً، تؤكد اوساط لبنانية ومعنية بملف العلاقات اللبنانية- السورية، ان الدولة السورية لم تتبلّغ من الدولة اللبنانية والحكومة تحديداً اي طلب رسمي للتعاون في ملف الكهرباء الاردنية، وتشير الى ان الدولة السورية، لم تطلق اي موقف لا رسمي ولا غير رسمي حيال لبنان او استجرار الطاقة، ولم تعلّق من اساسه على الموضوع عكس ما يتم تداوله في الاعلام.

وتكشف الاوساط ان التوجه السوري تجاه لبنان ايجابي، رغم العتب السياسي والرسمي السوري على السلطة في لبنان والتي تتعاطى بشكل موارب مع سوريا، ولا قرار رسمياً لبنانياً منذ العام 2011 ، وكل الحكومات المتعاقبة ادارت الظهر لقيام علاقات من دولة الى دولة او باحترام الاتفاقات والمعاهدات الاخوية ، وتم تهميش دور المجلس الاعلى السوري واللبناني.

في المقابل تكشف الاوساط عن عرض سوري رسمي لمساعدة لبنان في مجال الدواء السوري والذي يُصدّر الى اكثر من 40 دولة في العالم، وقد بدأت الاتصالات بين لبنان وسوريا عبر وزارتي الصحة في البلدين والامور ايجابية.

كما تؤكد الاوساط التحضير لزيارة 5 وزراء في حكومة حسان دياب المستقيلة الى سوريا خلال وقت قريب، وفي انتظار تبلغ الموعد من السلطات السورية، وتشير الى ان الوزراء الخمسة (الصحة والاتصالات والصناعة والشوؤن الاجتماعية والزراعة) عقدوا اجتماعين تحضيريين مع الامين الاعلى للمجلس الاعلى السوري واللبناني نصري خوري. وآخر اجتماع عقد قبل نحو اسبوعين في وزارة الصناعة، وتم الاتفاق على عرض المواضيع المتعلقة بتبادل المنتجات والتصدير والاستيراد المتبادل والتعاون في المجالات الزراعية والصناعية والطبية،كما نوقشت المواضيع بين الوزراء المعنيين ورئيس الحكومة المستقيل حسان دياب. وتلفت الاوساط الى ان الدولة السورية تنتظر الجواب الرسمي من دياب قبل توجيه الدعوة، لتكون الزيارة رسمية باسم لبنان وحكومته، وليس كناية زيارات شخصية للوزراء، كما تجري العادة، وهي تتم بشكل دوري حيث لا حدود تفصل بين لبنان وسوريا ولا موانع سياسية او حغرافية او امنية بين البلدين وشعب البلدين ومسؤوليهما، وتكشف الاوساط ان الزيارة الخماسية الوزارية سيسبقها زيارة لوزير الشوؤن الاجتماعية رمزي مشرفية مجدداً الى سوريا.

وتنقل الاوساط استغراب الجانب الرسمي السوري من اصطناع البعض الموانع لمنع تطبيع العلاقات بين البلدين لاسترضاء الاميركيين والاروبيين وبعض الخليجيين، رغم ان كل الدول المذكورة تنسق امنياً مع الجانب السوري على غرار الاجهزة الامنية والجيش اللبناني مع نظرائهم من الجانب السوري.

ويبدو لبنان وفق الاوساط «آخر الواصلين العرب» الى دمشق، بعدما بادرت العديد من الدول وآخرهم مصر والاردن الى الاتصال بالجانب السوري امنياً وسياسياً وكهربائياً، بينما تحضر دول اخرى لاعادة فتح سفاراتها في سوريا، بينما العلاقة بين سوريا والسعودية لا تزال فاترة والحديث عن تبادل مبعوثين وزيارات متبادلة مبالغ فيه.