على اثر اهداء كتابي الجديد «القرارات الكبرى الصادرة عن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت» الى المحامية سهى الاسعد حيث كتبت لها:

الى الزميلة الكريمة سهى الاسعد المحترمة الملكة.

الملكة....

الملكة بالعمل، والاخلاق، والقانون، والمحبة والتسامح والاحترام واللهفة الملكة بصفات لا تتسع لها الكتب والمجلدات. والتي تحب الجميع، وتساعد الجميع وتقف الى جانبهم في السراء والضراء. لا تفارق البسمة ثغرها مهما اشتدت عليها الصعاب. تعطي المعنويات لجميع المحيطين بها حتى لا يقعوا في الاحباط في هذا الزمن الرديء.

مع محبتي واحترامي وتقديري وعقبال اعلى المراكز والمناصب.

اجابت الزميلة سهى الاسعد بما يأتي:

تشرفت اليوم باستلام نسخة من كتاب القرارات الكبرى الاستاذ ناضر كسبار والذي كرمني بكلمات بمثابة وسام افتخر به من رجل قانوني بامتياز وزميل مقرب من قلوب الجميع ونقيب عتيد انشالله.

شكرا نقيب.

* * *

ولكن للمحامي أمين الخوري!!!

النقيب المرحوم عصام كرم الى كونه قانونيا ضليعا قوي الشكيمة، سليم الحجة،معروف بانه أديب مرموق مالك ناصية اللغة العربية وآدابها، سلس الكلمة، محدث لبق، سريع الخاطر وعفوي النكتة. كان اثناء اشغاله منصب النقيب يطلب من اعضاء مجلس النقابة ابداء ملاحظاتهم بشأن اي مشروع يطرح على المجلس. وكان احد الاعضاء في المجلس المحامي المرحوم أمين الخروي عندما يبدأ بالتعليق على المشروع يطنب في ذكر حسنات هذا المشروع وفوائده العميمة، ثم يردف في نهاية المداخلة قائلا: ولكن! ليمضي من بعد في نقد المشروع. الى ان اضحت هذه الكلمة «ولكن» مصاحبة لحضور الاستاذ أمين الخوري كل جلسة. وكان النقيب كرم عند كل مداخلة يقول بينه وبين نفسه وفي مثل الهمس: «نجانا الله من ولكن». وكان النقيب الشيخ ميشال خطار يحث في كل مرة زميله الجالس بجانبه الى طاولة الاجتماعات على اختصار المداخلة ليس لعدم استحسانه لها بل وقاية من «ولكن». فاذا ما انقضت المداخلة من دون «ولكن» انفرجت اسارير النقيب كرم وقال: الحمد الله، الحمد لله. واما اذا اطلّت «ولكن» أمعن النقيب في الاصغاء حتى نهاية المداخلة ليقول: الحمد الله، الحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه !!.

* * *

رخص لي: للمحامي نبيل طوبيا

كان عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت لعدة سنوات المحامي المرحوم نبيل طوبيا، قوي الشخصية، متمكناً بعمق من قانون تنظيم مهنة المحاماة ونظامها الداخلي وبقية انظمتها، وكذلك من المواضيع المتصلة بأعمال النقابة وما يتفرغ عنها. وفي جلسات مجلس النقابة، كثيراً ما تأخذ المواضيع المطروحة حيزاً كبيراً من المناقشات، وخصوصاً في أذونات الملاحقة وما يسمى برفع الحصانة من عدمها، والامور المالية. وفي مرات عديدة، وكان يرفع المرحوم نبيل يده ليأخذ الكلام بالتزامن مع استعماله كلمته الشهيرة: رخص لي (اي اسمح لي بالكلام). فنسمع معالي النقيب رمزي جريج يتمتم بصوت خافت جداً:

الله يستر.

* * *

بكل محبة: للمحامي ناضر كسبار

والشيء بالشيء يذكر. منذ دخولي مجلس نقابة المحامين في بيروت، وانا ابدي ملاحظاتي وآرائي بهدوء ملحوظ، وباختصار كلي تماشياً مع نصيحة معلمي المحامي المرحوم اوغست باخوس الذي كان يقول لي:»ما تصرف بنزين عالفاضي». ومنذ ولاية النقيب جورج جريج، بدأت استعمل قبل البدء بمداخلاتي كلمة: بمحبة. وبعدها أعرض الامور بتسلسل وجدية وهدوء. وانهي مداخلاتي احياناً بعد ان اكون قد نسفت الاقتراح من اساسه. لدرجة ان النقيب النشيط جورج جريج، وما ان انتهيت مرة من احدى مداخلاتي، حتى قال لي:

- حبيب القلب. اذا بمحبة وهيك. فكيف اذا مش بمحبة. وكانت هذه العبارة كافية لتضفي جواً من الراحة والفرح والانشراح داخل المجلس.

الأكثر قراءة

ايران... لغز الألغاز!