فيروس «الروتا»... أسباب ظهوره... أعراضه وسبل الوقاية

فيروس «الروتا»... أسباب ظهوره... أعراضه وسبل الوقاية
A- A+

مع تسجيل إصابات بفيروس الروتا بين الأطفال حاليا، يعود الفيروس إلى الواجهة كأحد أبرز مسببات الإسهال والقيء، خصوصا لدى الرضع والأطفال الصغار، وتبرز تساؤلات حول معدلات انتشاره وأسباب ظهوره موسميا وسبل الوقاية منه، لا سيما أن الإصابة قد تؤدي إلى جفاف يستدعي دخول المستشفى.

وفي هذا الإطار، أكد اختصاصي الأمراض الجرثومية والمعدية، ورئيس قسم الأمراض الجرثومية والمعدية في المستشفى اللبناني الجعيتاوي الدكتور شادي بشارة لـ«الديار» أن «فيروس الروتا أحد الفيروسات المسببة لالتهاب المعدة والأمعاء، ويظهر أساسا من خلال الإسهال والقيء».

وأوضح أن «الفيروس ينتشر عادة خلال موسمين أساسيين: الأول في بداية الشتاء، لا سيما في كانون الأول وكانون الثاني، والثاني خلال الصيف، خصوصا في تموز وآب»، وأشار إلى أن «وجود حالات صيفا لا يعني بالضرورة ارتفاع نسبة الانتشار أو وجود موجة استثنائية، إذ إن ظهور الروتا خلال هذين الموسمين متوقع بشكل ملحوظ».


انتقال العدوى


وعن أسباب انتشاره صيفا، لفت إلى أن «الاختلاط الاجتماعي وخروج الأطفال وارتِياد المسابح، قد تساهم في انتقال العدوى، كما يمكن لمشكلات الصرف الصحي أن تساعد على انتشار الفيروس».

وأوضح «لا تقتصر الإصابة بالروتا على الأطفال، رغم أنهم الفئة الأكثر عرضة له، إذ يمكن أن يصيب أيضا كبار السن، لا سيما الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة ومضاعفاتها».


أبرز الأعراض


واشار الى ان أبرز الأعراض تتمثل في «التقيؤ وآلام البطن والإسهال الحاد، الذي يكون عادة من دون دم في البراز، إضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة، وتستدعي بعض الحالات التوجه إلى المستشفى، عند ارتفاع الحرارة الشديد أو فقدان كميات كبيرة من السوائل، ما قد يؤدي إلى الجفاف والحاجة إلى تعويض السوائل بالمصل». وأشار إلى «عدم وجود علاج مضاد للفيروسات مخصص للقضاء على الروتا، وبالتالي يرتكز العلاج على تعويض السوائل، إما عن طريق الفم أو المصل في حال كان المريض غير قادر على الشرب بسبب التقيؤ المتكرر».

وقال «ينتقل الفيروس أساسا عبر البرازي- الفموي، من خلال تلوث اليدين أو الأسطح والأدوات، خصوصا عند عدم الالتزام بقواعد النظافة وغسل اليدين لذلك»، وشدد على «ضرورة عزل المصاب قدر الإمكان، سواء في المستشفى أو المنزل، خصوصا إذا كان يعيش مع أشخاص ضعيفي المناعة».


اللقاح يُقلّل احتمالية حدوث المضاعفات


وأوضح ان اللقاح متوفر ومخصص للأطفال، ويعطى بحسب نوعه على شكل جرعتين أو ثلاث، ضمن الجدول الزمني والعمر المحددين»، واشار ألى أن «اللقاح لا يمنع بالضرورة جميع الإصابات، ففي حال إصابة الطفل بعد تلقي اللقاح، تكون الأعراض عادة أخف، وتقل احتمالية حدوث المضاعفات والحاجة إلى دخول المستشفى».

ولفت إلى أن «الدراسات العلمية أظهرت أن نحو 75% من الأطفال، الذين يصابون بالفيروس غير محصنين ضده، رغم إدراج اللقاح ضمن اللقاحات الموصى بها للأطفال، ما يؤكد الحاجة إلى مزيد من التوعية بأهميته والالتزام بالجرعات المحددة».

وفي ما يتعلق بالأرقام، أوضح أن «المعطيات المتوافرة حول معدلات الإصابة محدودة، ومن المتوقع توافر أرقام أكثر وضوحا خلال الأيام المقبلة».

وختم «أن الوقاية والتلقيح في العمر المحدد أهم الوسائل للحد من مضاعفات الروتا، خصوصا أن الأطفال الأصغر سنا هم الأكثر عرضة للحالات الشديدة».

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration