ما إن تشكلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المنتظرة، حتى بدأت التساؤلات حول ما إذا كانت ستتمكن من إحداث تغيير أو ستشبه سابقاتها من حكومات الـ"ضحك عالدقون"، ووزراءها سيكونون كنظرائهم السابقون "دمى" تحركهم الجهات الخاجية والداخلية نفسها!

والسؤال هنا "حق مشروع" لكلّ مواطن فقد الثقة بدولته وبالموكلين إدارتها، فكيف لمن جدّد الثقة بالأشخاص نفسهم، آملا بالتغيير، أن يبقى "موعودا" بعد خيبات الأمل المتتالية؟ وكيف للشعب أن يثق بحكومة أتى بها نواب، فسدوا وأفسدوا في الأمة ومن لم يتقاسم فيهم "قطعة الغاتو" غطى على الفساد، ليصبح "شيطان أخرس؟".

وتبقى "وينن"؟ السؤال الأوحد! أين "الثوار"؟ أين مجموعات الحراك؟ أين ثورة 17 تشرين من كل ما يحصل اليوم، وهل هؤلاء راضين عن الحكومة الجديدة؟ لماذا لم يتحركوا؟ لماذا لم يحتجوا؟ أين هم؟ وينن؟

في الجواب على سؤالنا، اعتبر حسن شمص، الأمين العام لـ"حزب سبعة" في حديث خاص لموقع "الديار"، أن "الوضع لا يحتمل اسقاط حكومة ولكن موقفنا بالتأكيد ليس إيجابي"، لافتا إلى أنّ "الحكومة لن تستطيع أن تنجز شيئا، وكل ّما هو مطلوب منها اليوم أن تحضّر للإنتخابات النيابية، وهو مطلب الثورة الاساسي".

وبدورها، قالت لوري هيتايان، المنسقة العامة في حزب "تقدم"، إنّ "حكومة نجيب ميقاتي تضم نفس الأشخاص الذين كانوا في حكومة حسان دياب، فعلى أي أساس سيحدث التغيير؟". ورأت هيتايان أن "الفرق الوحيد بين حكومة ميقاتي وحكومة دياب هو أن الوضع الآن متدهور أكثر وأكثر."

مشيرة إلى أن "المساعدات الخارجية التي من المفترض أن تأتي إلى لبنان، ستعتبرها الحكومة "إنجازا" أخذنا من "مرحلة الأسوء" الى مرحلة "السيء"، وهذا أقصى ما يمكن أن تقوم به الحكومة "، بحسب هايتيان.

أما أحد مسؤولي الحركات الطلابية فرأى أن ّ "المواطن اللبناني "تعب" وأصبح مكبلا عاجزا عن إحداث أي تغيير، وفقد الامل ببلده، مقررا الهجرة، ومن لا يملك المال للسفر، يبحث عن عمل لتأمين قوته اليومي، فالوضع أصعب من أن يفكّر فيه الفرد باسقاط نظام، في الوقت الذي أصبح المواطن "ما معو يمشي".

في الختام، من الواضح أنّ "مجموعات الحراك "غير راضية" على الوضع وبدل محاولة محاربته بالقوة ستلجأ إلى "الانقلاب السياسي الناعم"، وتسقط السلطة في صناديق الاقتراع.