اعتبر قاضي الامور المستعجلة في المتن الرئيس السيد محمد وسام المرتضى انه في حال حصول التنفيذ، فلا نكون امام تصفية مؤقتة للغرامة الاكراهية بل امام تصفية نهائية لها لتلاشي دورها الاكراهي بفعل حصول التنفيذ. وان المادة 587 من قانون اصول المحاكمات المدنية قد اولت قضاء الامور المتسعجلة تصفية الغرامة الاكراهية المقررة من قبله، الا انها حصرت ولايته في تصفية مؤقتة لتلك الغرامة لا بتصفيتها نهائيا.

وقضى برد الدعوى لعدم الاختصاص

ومما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 8/6/2004

حكم، باسم الشعب اللبناني

ان القاضي المنفرد في جبل لبنان المتن الناظر في قضايا الامور المستعجلة

لدى التدقيق،

تبين ان شركة تقدمت بتاريخ 17/3/2004 باستحضار بوجه السيد اسعد عرضت فيه انه صدر عن هذه المحكمة القرار رقم 602 تاريخ 3/12/2003 القاضي بإلزام المدعى عليه بغرامة اكراهية قدرها خمسماية دولار اميركي عن كل يوم تأخير تحتسب من تاريخ تبلغ الحكم وحتى الاخلاء الفعلي. وانه تبلغ القرار بتاريخ 10/12/2002، الذي صدق استئنافا في 22/7/2003 وتمييزا في 9/12/2003، وادلت ان المدعى عليه تلكأ عن تنفيذ القرار الابتدائي ولم يخل المؤسسة التجارية موضوعه الا بموجب معاملة تنفيذ جبري بتاريخ 5/12/2003، وطلبت بالنتيجة تصفية الغرامة الاكراهية والزام المدعى عليه بدفعها بالكامل وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب كافة.

وتبين ان المدعى عليه، قدم بتاريخ 29/3/2004 لائحة جوابية، عرض فيها ان محكمة الاستئناف اصدرت قرارا بوقف التنفيذ في 9/1/2003، وانه نفذ الحكم بتاريخ 5/12/2003، وانه لم يحصل تلكؤ كون الحكم كان قيد الاستئناف والتمييز.

وتبين ان المدعية قدمت بتاريخ 6/4/2004 لائحة جوابية ادلت فيها ان الممتنع عن تنفيذ حكم قضائي تحت طائلة غرامة اكراهية لا يستفيد من القرار القاضي بوقف تنفيذ الحكم عندما تكون المراجعة غير محقة.

وتبين انه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 20/4/2004 اعلن اختتام المحاكمة وارجئت الجلسة لافهام الحكم، وتبين ان المدعى عليه قدم بتاريخ 24/4/2004 مذكرة عرض فيها انه نفذ الحكم بعد ان ححدت دائرة التنفيذ تاريخ التنفيذ رغم ان المراجعة ما زالت عالقة امام محكمة التمييز.

بناء عليه،

حيث تطلب المدعية تصفية الغرامة الاكراهية المقضي بها على المدعى عليه بموجب القرار الصادر عن هذه المحكمة في 3/12/2002 عن كل يوم تأخير تحتسب من تاريخ تبلغكم وحتى الاخلاء الفعلي.

وحيث ان الغرامة الاكراهية، هي من جهة اولى، وسيلة ضغط يقضي بها القاضي لضمان تنفيذ الاحكام الصادرة عنه، وهي من جهة ثانية، تتسم بالطابع التعويضي للتعويض عن الاضرار اللاحقة بالمدعي جراء تمنع او تأخر المدعى عليه عن تنفيذ ما حكم به عليه.

وحيث ان الغرامة الاكراهية، غير المصرح بصفتها النهائية، تعد بحسب الفقرة الثانية من المادة 569 من قانون أ.م.م. ذات صفة مؤقتة فيجوز تعديلها او الغاؤها تبعا لتجاوب المدعى عليه في التنفيذ، وهي طالما التنفيذ لم يحصل تؤدي دورا اكراهيا، وتصفي بصورة عندها مؤقتة.

اما اذا ما كان التنفيذ قد حصل فلا نكون امام تصفية مؤقتة للغرامة الاكراهية بل امام تصفية نهائية لها لتلاشي دورها الاكراهي بفعل حصول التنفيذ.

وحيث انه بالرجوع الى معطيات الملف يتبدى ان الدعوى الحاضرة مقدمة في وقت كان فيه التنفيذ قد حصل.

وحيث وبتحقق التنفيذ لم يعد من مجال للحديث عن تصفية مؤقتة للغرامة الاكراهية اذ تضحي المسألة مسألة تصفية نهائية لها.

وحيث، في هدي ما تقدم، ووضعا للدعوى الحاضرة ضمن اطارها الصحيح تكون هذه الدعوى منصبة وهادفة الى تصفية نهائية لتلك الغرامة الاكراهية المقضي بها من قبلنا.

وحيث ولئن اولت المادة 587 من قانون أ.م.م. قضاء الامور المستعجلة تصفية الغرامة الاكراهية المقررة من قبله، الا انها حصرت ولايته في تصفية مؤقتة لتلك الغرامة اذ لم تجعله مختصا بتصفية الغرامة تصفية نهائية.

وحيث تكون الدعوى الحاضرة، الرامية في حقيقتها الى تصفية نهائية لتلك الغرامة الاكراهية، مستوجبة الرد لخروج هكذا تصفية عما هو مرسوم للقضاء المستعجل من اختصاص.

وحيث في ضوء التعليل السابق، والنتيجة المنتهى اليها، لم يعد ثمة داع للبحث في سائر ما زاد او خالف من مطالب واسباب، او لمزيد من البحث.

لذلك

يحكم برد الدعوى لعدم الاختصاص وتضمين الجهة المدعية النفقات كافة.

حكما قابلا للاستئناف صدر وافهم علنا في جديدة المتن بتاريخ 8/6/2004.

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء