«الحراك الشعبي» ينظم صفوفه في تحالفات ومرشحين تحضيرا لها


بدأ لبنان يدخل في التحضيرات للانتخابات النيابية التي موعدها الدستوري والقانوني في 8 ايار المقبل الا ان وزير الداخلية الجديد بسام مولوي اعلن عن تاريخ 27 اذار القادم موعدا لدى الطوائف الا سلامية بدء شهر رمضان.

وهذا الاستحقاق الانتخابي يتزامن معه موعد الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستؤجل وفق ما اعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لان التركيز سيكون على النيابية التي ستتشكل بها السلطة التي يأمل ما ينتجه المجتمع المدني على مختلف الهيئات والتسميات التي ستظلله ان يحدث خرقا في هذه الانتخابات بعد حراك شعبي بدأ قبل عامين ضد الطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة كما يؤكد ناشطون في الحراك وبدأت مجموعات منهم تنظيم نفسها استعدادا لانتخابات يرى متحمسون في هذا الحراك بانها لن تكون كسابقاتها لجهة المشاركة التي ستدفع بما يسمى «جمهور الكنبة» اي من يجلسون في منازلهم ولا يقومون بواجباتهم في التغيير في اثناء الانتخابات التي تكرر النتائج ذاتها منذ عقود الا بعض التبديل القليل الذي حدث مع تغيير في الظروف السياسية الداخلية المرتبطة بعوامل خارجية اقليمية ودولية اذ تبدلت القوى السياسية داخل الطائفة الشيعية لصالح ثنائية حركة «امل» و«حزب الله» منذ ما بعد اتفاق الطائف وفي الطائفة المسيحية لصالح «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» مع وجود سياسي وشعبي لحزب الكتائب و«تيار المردة» ومسيحيين مستقلين.

وفي داخل الطائفة السنية استحوذت «الحريرية السياسية» على موقع القرار فيها لكنها لم تعد احادية بل يشاركها «اللقاء التشاوري» لنواب سنية والرئيس ميقاتي حيث لم يحصل تبديل في الطائفة الدرزية التي يبقى فيها الاقوى الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يملك مقاعد نيابية ،وان النائب انور الخليل ليس بعيدا عنه.لذلك فإن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها وهي مطلب دولي ايضا وتحديدا اميركي وفرنسي خصوصا واوروبي ومن الامم المتحدة عموما اذ يأمل المتجمع الدولي حصول تغيير في داخل التركيبة النيابية الحاكمة في لبنان منذ عقود ويتهمها بالفساد تشير مصادر ديبلوماسية بأن هذه الانتخابات لن يبدل احد في موعدها ولا يوجد اي مبرر ما يمنع حصولها كما حصل في العام 2013 تحت ذرائع امنية واخرى تقنية الى ان حصلت في العام 2018 بعد تعديل في قانونها واعتماد النسبية.

فالداخل اللبناني لا سيما من قواه التغييرية لا سيما في صفوف الشباب الذين كانوا محركي «الثورة» مع انطلاقتها لهم مصلحة في حصول الانتخابات وسيتصدون لمن يحاول التفكير في تاجيلها كما يقول ناشط سياسي في الحراك والذي يكشف عن مجموعات اقامت تحالفات وبدأت بوضع اسماء المرشحين وهي عازمة في المشاركة بالانتخابات حيث التخوف من ان لغم مشاركة المغتربين سواء اقتراعا او ترشيحا قد يفجرها وفق ما بدأ التداول به حول خلاف على هذا الموضوع بين من هو مصر على تطبيق القانون «كالتيار الوطني الحر» ومنهم من يطلب تعليق العمل بهذه المادة من القانون ريثما تصبح الظروف متوفرة ليشارك ممثلون عن الاغتراب في مجلس النواب.

فحصول الانتخابات النيابية سيكون في الموعد الذي قررته الحكومة، والذي باشرت وزارتا الداخلية والخارجية التحضير لها لوجستيا في الحكومة السابقة وان وزيري الداخلية والخارجية مولوي و عبدالله بو حبيب اجتمعا للتنسيق بين الوزارتين وبوشر البحث في كيفيةالاشراف على ا لانتخابات التي اعلنها من الدورة السابقة القاضي نديم عبدالملك واحرزت نجاحا وفق الامكانات المتاحة.

ان الاصلاحات والانتخابات النيابية هما مطلبان دوليان كما حاجة اللبنانيين اليهما لانقاذ لبنان من ازماته المتعددة والتي هي امتحان لمن يرفعون لواء التغيير ويخرجون بشعارات عليهم ان يطبقوها لان الشعب اللبناني التواق الى التغيير والذي عليه ان يمارسه يتوقف عليه الاختيار بين من هو الانزه والاكفأ والاجدر بأن يمثله.

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء