السؤال لديبلوماسي روسي مخضرم: ماذا يفعل رجب طيب اردوغان في سوريا سوى أنه يلعب ... بالموتى؟!

أيضاً «تلك الأكوام البشرية المكدسة في المخيمات، وفي ضواحي (أو على أرصفة ...) المدن، أليسوا بالموتى سياسياً وعسكرياً؟» .

 كلامه لنا، كعرب، لا تقرأوا ما فوق الزجاج، بل ما وراء الزجاج. «صحيح أننا نستقبل الرجل بحفاوة، لكن فلاديمير بوتين قال له أكثر من مرة «لا تدع التاريخ يدخل معك الى الغرفة. «الجدار بيننا لم يسقط بالرغم من تقاطع المصالح، التقاطع التكتيكي، بين الحين والآخر».

يضيف «بكل وضوح، اننا نراقص الثعبان، اما أن يسقط بين أيدينا أو يصاب بالاعياء. ندرك جيداً بأي عيون صفراء (أو حمراء) ينظر الأميركيون اليه. انه «خنجر السلطان الذي يحترف الطعن في الظهر» . هكذا يصفونه على أنه الرمز البشع للزبائنية السياسية التي تتوسل التاريخ والايديولوجيا للوصول الى مبتغاه».

زميل أميركي قال للديبلوماسي الروسي أن بلاده لم تستوعب شراءه، وهو العضو في حلف الأطلسي، منظومة الـ «اس . اس ـ 400 «، ظناً منه أنه بذلك يمكنه ابتزاز واشنطن جيوسياسياً وجيوستراتيجياً ...

يكشف أن الكرملين أسدى أكثر من نصيحة «لأصدقائنا الايرانيين» بالتنبه الى الضغوط التي يمارسها بعض أركان «الدولة العميقة» على جو بايدن للعودة الى سياسات حافة الهاوية مع ايران بالمشكلات التي تواجهها ان في الخاصرة الأفغانية، أو في الخاصرة الآذرية. 

هكذا مسار الأمور في أفغانستان، وحيث «النيوطالبان» تلعب ببراعة بعدما استعانت بمستشارين محترفين، أو في أذربيجان التي تقول ان لها امتداداتها الاتنية، ناهيك عن امتداداتها الجغرافية في الداخل الايراني.

الديبلوماسي الروسي يرى أن التردي الاقتصاد في بلدان مثل سوريا ولبنان، وحيث النفوذ الايراني المؤثر، لا بد أن يكون له تداعياته البنيوية اذا ما تواصل الضغط الأميركي بالتنسيق مع «أدوات اقليمية فاعلة» !

في رأيه أنه آن الأوان لآيات الله، وقد لامسوا الحلقة الأخيرة، من صناعة القنبلة النووية، لكي يتخلوا عن ديبلوماسية حائكي السجاد التي قد تكرس «الستاتيكو المرير» لمائة عام، مع الاستنزاف الدراماتيكي للامكانات، وللأجيال. هذه مدة أكثر من كافية، لاصابة المؤسسة الايديولوجية هناك بالتآكل والتفكك.

الكل في روسيا يتحدثون عن أن الغلبة في حرب الأعصاب بين أميركا وايران معروفة تماما. وحتى ان تم تطبيع العلاقات بين البلدين، لن يكون هناك مكان (أو نفوذ) للأميركيين حتى في الزوايا. من هنا دعوة موسكو الى البراغماتية لقطع الطريق على ما تفعله الأشباح حتى في جدران البيت الأبيض.

في نظر الديبلوماسي الروسي، لا بد من دفع ديبلوماسي أكثر ديناميكية ان مع الأميركيين، أو مع السعوديين، دون أن يكون باستطاعة الايرانيين الحصول على أوراق تفاوضية أكثر على أرض اليمن، وهذا ما أثبتته التجربة الدرامية في مأرب.

يكاد يجزم بأن «وجودنا في الشرق الأوسط سيكون أكثر فعالية في العقود المقبلة» . يتوقف عند تنبيه بعض الباحثين الأميركيين من كون الدب القطبي يتسلل الى الشرق الأوسط، والى مناطق حــساسة أخرى، عبر الثقوب الأميركية والصينية. ها هي مصر، الدولة المركزية، توقع صفقة مع روسيا لبناء محطة نووية لتوليد الطاقة. أكثر من دليل على أن تلك الدول بدأت تعيد النظر في رهانها المستقبلي على الأساطيل . الانسحاب الأميركي من سوريا حتمي. « لسنا هناك بالغزاة وانما الأصدقاء الذين نحمل قضية مشتركة منذ عشرات السنين».

عن العلاقات الروسية ـ الصينية. «ليس صحيحاً أنها حافلة بالشكوك. كم يبدو الغربيون سذّجاً حين يتحدثون عن مخطط صيني لاحتلال سيبيريا والوصول الى التخوم الأميركية عند مضيق بيرنغ؟ لا نتصور أن لدى القيادة الصينية أي رغبة في الانفلاش الجغرافي كي لا يكون مصيرهم مثل مصير الأميركيين».

يختم «لدى أصدقائنا الصينيين الكثير من الحكماء. لدينا أيضاً».

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب