«الماكينة» الانتخابية اللبنانية تكثّف من تحركاتها

لو جرت انتخابات جديدة لاتحاد غرب آسيا لألعاب القوى اليوم لكنا لا محالة أمام «معركة رئاسية» بين رئيس الاتحاد الكويتي سيار صالح العنزي وبين امين عام الاتحاد اللبناني لـ»ملكة الألعاب» وسيم الحولي المنتخب في منصبه منذ سنة بالتمام والكمال ايفي 10 تشرين الأول من العام الفائت.ومع اقفال باب الترشيحات على منصب رئيس الاتحاد الاقليمي على مرشحين اثنين لا ثالث لهما فان الطرفين اللبناني والكويتي يتحركان نحو الدول المنضمة الى اتحاد غرب آسيا (تضم الجمعية العمومية للاتحاد الاقليمي 12 دولة عربية ) لكسب اصواتها في الانتخابات التي ستجري في 30 تشرين الأول الجاري خلال الجمعية العمومية الانتخابية التي ستنعقد في الكويت.والمعروف ان اختيار مقر اتحاد غرب آسيا يعني حكماً ان يكون رئيس الاتحاد الاقليمي من الدولة التي تستضيف المقر .ومن هذا المنطلق، فان الكويت تسعى لكي يكون المقر في الكويت بينما سيحاول لبنان ان يكسب الأصوات الكفيلة بان تسمّي لبنان مقراً لاتحاد غرب آسيا ليكون معبراً لانتخاب الحولي رئيساً لاتحاد غرب آسيا مع العلم انه ،اي الحولي،انتُخب عضواً في مجلس ادارة اتحاد غرب آسيا ورئيساً للجنة الاعلامية في الانتخابات التي جرت منذ اربع سنوات في العاصمة البحرينية المنامة ويشغل الحولي ايضاً منصب امين سر الاتحاد اللبناني منذ سنة اضافة الى منصب عضو مجلس ادارة البحر الابيض المتوسط لألعاب القوى.

تكثيف التحركات

ويكّثف رئيس الاتحاد اللبناني رولان سعادة والحولي من تحركاتهما لجس نبض الدول الأعضاء في اتحاد غرب آسيا حيال تجيير الأصوات للحولي ليصبح الرئيس المقبل لاتحاد غرب آسيا وليكون أول لبناني يتبوّأ هذا المنصب منذ تأسيس هذا الاتحاد .

وفي وقت ترشّح مرشحان اثنان الى منصب الرئاسة فان 3 مرشحين قدموا ترشيحاتهم لمنصب نائب الرئيس والمرشحون الثلاثة من قطر والأردن واليمن بينما قدّم ستة مرشحين من ست دول ترشيحاتهم لمنصب العضوية.

ومع اكتساب رولان سعادة(الذي يتبوأ منصب رئاسة الاتحاد اللبناني منذ خريف العام 2012 وعضو الاتحاد الآسيوي منذ عدة سنوات ) ووسيم الحولي (الذي تبوأ منصب امين صندوق الاتحاد قبل انتخابه اميناً عاماً ) «خبرة» في الأمور الانتخابية خاصة في انتخابات اعوام 2012 و2016 و2020 وما رافقها من «معارك انتخابية» فان سعادة (ابن بلدة العلايلي في قضاء البترون والذي يعيش في عروس البقاع زحلة) والحولي (ابن المنية والذي يعيش منذ نعومة اظافره في مدينة البترون) يكثفان من اتصالاتهما مع اركان اتحادات غرب آسيا مع اقتراب انتخابات 30 تشرين الأول وسيغادران الى الكويت في 28 الجاري للمشاركة في الجمعية العمومية الانتخابية.ويدرس الرئيس والأمين العام كل الخيارات وهي مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل العلاقات الوطيدة التي شبكها الرجلان مع مسؤولي الاتحادات الوطنية الاقليمية خلال سنوات طويلة خاصة مع استضافة لبنان بنجاح كبير بطولة غرب آسيا للناشئين في ايلول العام 2019 واحتّل فيها وطن الأرز المركز الأول بجدارة.

بدوره، يتحرك المرشح الرئاسي الكويتي العنزي نحو الاتحادات المنضمة الى اتحاد غرب آسيا لتعزيز فرصه بالنجاح في وقت تبدو حظوظ الحولي والعنزي متقاربة في حال حصلت الانتخابات اليوم وفي حال عدم انسحاب احدهما لمصلحة الآخر مع العلم ان الحولي ماض في ترشيحه «ولم يترشّح من اجل الترشّح» بل من اجل تعزيز حظوظ لبنان في استضافة مقر الاتحاد الاقليمي.

وعندما سألنا الحولي قبل ظهر امس الأحد عن رأيه بالاستحقاق الرئاسي الانتخابي لاتحاد غرب آسيا على هامش بطولة لبنان في نصف الماراتون اجاب باقتضاب»لتكن عملية ديموقراطية ومبروك للفائز اياً كانت هويته وتربطنا علاقات وطيدة مع الجميع «.

مواجهة أم لا؟

عشرون يوماً يفصلنا عن انتخابات اتحاد غرب آسيا و»الماكينة» الانتخابية اللبنانية تعمل بوتيرة متسارعة وبصورة بعيدة عن الأضواء لدى المؤثرين في الاستحقاق الانتخابي مع الأمل كل الأمل ان يكون الفوز مننصيب اللبناني وسيم الحولي(الذي يملك مشروعاً تطويرياً لملكة الألعاب لدول غرب آسيا في حال تبوأ منصب الرئاسة)وفي حال حصول المعركة الانتخابية التي يتجنّب العدد الكبير من الاتحادات الأعضاء خوضها في ظل العلاقة الوطيدة التي تربطها مع الاتحادين اللبناني والكويتي....

هل تحصل المواجهة اللبنانية-الكويتية (الرياضية طبعاً) ؟ام نرى توافقاً في الوقت القاتل قبل ساعات او دقائق من العملية الانتخابية؟

وبعد ظهر الأحد طرح أحد الفاعلين العرب طرحاً يقضي ان يكون مكان المقر بين دول الخليج العربي وبين دول المشرق العربي مداورة كل اربع سنوات مع العلم ان البحرين(من دول الخليج) تستضيف حالياً المقر وبالتالي على لبنان(من دول المشرق العربي) ان يستضيف المقر في الانتخابات المقبلة.

فهل يلقى هذا الطرح الآذان الصاغية؟

نأمل ذلك.

الأكثر قراءة

«عرض عضلات قواتي» ومخرج الراعي للاستدعاءات موضع بحث بعد رفض باسيل