مكرم أبي فرّاج:  

تُعد الرياضة وسيلة ضرورية لإكساب الصحة والعافية لكل إنسان من المهد إلى اللحد وخاصة في فترة الشباب وعند المراهقين فأن الحركة كانت في الفترات الأخيرة لدى هذه الفئة معدومة شيأً ما بسبب الجلوس الدائم في المنزل وبسبب تفشي فيروس كورونا.

لذلك حان الوقت كي يستعيدوا هؤلاء الشباب الحركة من أجل الحصول على صحة جيدة ،فأن عدم القيام بالرياضة يومياً ستعرض حياة الشباب والمراهقين إلى مشاكل صحية خطيرة ومُعقدة ومنها الصداع أو الأرق والقلق وأمراض المفاصل وتلك المتصلة بالأعصاب بل وقد يمتد الأمر إلى الإصابة بأمراض القلب وهو مؤشر خطير للغاية، ناهيك عن الأمراض السلوكية والنفسية ومنها الإكتئاب والعزلة وقلة الثقة بالنفس فعدم مُمارسة الرياضة كفيلة بأن تُدمر حياة إنسان بكاملها، وللأسف فقد نرى بأن هذا الجيل من الشباب قليلو الحركة جداً لذلك من السهل أن يُصابوا بهذه العوارض الخطيرة على الصحة العقلية والنفسية والجسدية، لذلك ندعو الشباب والمراهقين ببمارسة الرياضة كل يوم ولو لعشرة دقائق، وكما نعرف جميعاً أن هذه المرحلة تتميز بنمو عقلي وجسدي سريع بالإضافة إلى الإضطراب في النمو الإنفعالي، وهذه التغيرات بمُختلف جوانبها تؤثر في المُراهق ويختلف ويختلف مدى التأثر حسب بيئة كل مُراهق لذلك علينا أن نوجهه نحو السكة الصحيحة ونشجعهُ على مُمارسة الرياضة للتكيف مع نفسهُ ومع المُجتمع الذي يعيش فيه ...

وبما ان الحركة هامة وأساسية في هذا السن ،فإن الأطباء يوصون دائماً بزيادة الحركة لدى المُراهق والدعوة للحركة هنا هي لمُمارسة الرياضة أو النشاط الرياضي ،وهي حركة من نوع خاص لا يستطيع أحد ان ينكر فضلها على الجسم ،فالنشاط والقوة يكتسبها الشباب والمراهقين عن طريق أداء التمارين البدئية، وهذه الحركة تُعتبر من الوسائل التربوية التي يعتد بها في تنشئة المراهق فهو في ممارسة الرياضة يكتسب مهارات وسلوكيات إيجابية عديدة تصقل وتقوي شخصيتهُ وتقوي علاقتهُ داخل وخارج حرم المدرسة وبعد إجراء مُقابلة مع أحد المُراهقين فقد وضح لنا بأن بعد غيابهُ عن الحياة الطبيعية التي كان يعيشها قبل تفشي وباء كورونا وقبل جلوسيه الدائم أمام الشاشة من أجل إتمام العملية التعليمية فقد شعر بأن صحتهُ تتراجع يوم عن يوم بسبب الجلوس الدائم حيثُ كان يشعر بالنعاس الدائم والصداع واضافة إلى أوجاع في المفاصل هذا من الناحية الصحية الجسدية، وتابع حديثهُ وقال بأنهُ كان يُعاني من الإكتئاب الدائم والعزلة بعيداً عن المُجتمع والرفاق وأضاف بأنهُ عندما بدأ بمُمارسة الرياضة كل يوم تحسنت حياتهُ بشكل مُباشر وسريع فشعر بالراحة الصحية والنفسية وشعر بالمعنى الحقيقي للإنجاز والفخر في تحقيق هدف مُعين .وختم حديثهُ برسالة موجهة إلى أقرانه بأن الرياضة هي دواء وعلاج لجميع البشر لذلك يُستحسن ممارسة الرياضة بنظام وبشكل مُستمر . 

الأكثر قراءة

مسؤول سعودي لشخصيات لبنانية: اخطأنا بحق الاسد ودمشق