طائرات فضائية، أسلحة سرية فتاكة، تجارب علمية على البشر أنتجت كائنات مشوهة، وأخرى حسناء تحولت إلى وحش، فيديوهات مسربة وصور فظيعة، عناوين عريضة تتعلق بلغز واحد ضخم.

اسطورة كادت ان تنكشف جوانبها في العام 2019، ولكن... لا هذا لم يحدث.

سر المنطفة 51 الأميركية... هل كنتم تعلمون أن عام 2019 كان قاب قوسين فقط من ازدال الستار عن "أقدم وأخطر الألغاز على مر العصور"؟

على الرغم من ان "الجميع كان متأكداً من أن شهر أيلول 2019 هو الشهر المنشود لمعرفة حقيقة الأسطورة المرعبة عن النطقة 51 في أميركا... إلا أن القصة بقيت سراً غامضاً.

اذ ما حدث في العام 2019كاد ان يكشف سرا عمره عشرات السنين؟!

في العام 2019 استنفر سلاح الجو الأميركي في مواجهة دعوة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، كانت في بدايتها مجرد دعابة بدأها الأمريكي "ماتي روبرتس"، لكن سرعان ما تجاوب معها عدد كبير من زواره، وهو ما جعل المسؤولين في الولايات المتحدة يأخذون هذه الدعوة على محمل الجد أكثر مما كان متوقع.

ومع تأهب السلطات واستنفارها، زادت حماسة المشاركة في الحملة المعروفة بـ "لنمطر المنطقة 51، لا يمكنهم إيقافنا كلنا"، فيما قام العديد من المتحمسين ممن يعرفون بـ "صيادي المخلوقات الفضائية" بحجز غرف بغرض الإقامة قرب هذه المنطقة في يوم الحدث، متحدثين عن إمكانية الركض أسرع من رصاص السلطات، إذا ما ركضوا مثل ناروتو، ومن ثمَّ يلتقون بالمخلوقات الفضائية.

فما هي قصة المنطقة 51؟

في صحراء نيفادا توجد منطقة نُسجت حولها الكثير من الأساطير وقصص الرعب؛ إنها المنطقة 51 ( Area 51 ). لقرابة الخمسين عاماً لم تنسج الأساطير والقصص حول أي موقع أميركي كما نُسجت حول المنطقة 51.

هل هي موجودة حقاً؟ هل هي محطة للفضائيين على الأرض؟ أم هي قاعدة عسكرية سرية؟ هل تحوي أجساداً وبقايا لغرباء حاولوا غزو الأرض؟

ظلت الاجابة غامضة لسنوات وسنوات حتى عُرف أن هذه المنطقة كانت قاعدة عسكرية أميركية فائقة السرية، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بالفضائيين أو الأطباق الطائرة UFOs .

بُنيت المنطقة رقم 51 كجزء من قاعدة عسكرية تدريبية في صحراء نيفادا. كانت المنطقة محاطة بالجبال التي تخفيها عن الأنظار، وكانت قريبة من بحيرة جروم الجافة Groom Lake والتي اتخذت مهبطاً للطائرات.

بنيت هذه المحطة لاختبار طائرة التجسس من طراز "U–2". وعلى خلاف الطائرات التي كانت منتشرة آنذاك والتي كانت تطير على ارتفاع 10000 – 20000 قدم، كانت طائرة التجسس "U–2" تطير على ارتفاع يفوق 60000 قدم.

عندما كان الناس يلاحظون ذلك الجسم الطائر وحتى الطيارون الآخرون – فإن كل ما كانوا يرونه هو جسم يحلق على ارتفاع هائل كهذا مما يجعل الحيرة تلفهم حول تفسير هذا اللغز الغريب.

إن مشاهدة طائرة على ارتفاع كبير كهذا يجعل الناظر يظن أنها فعلياً قادمة من عالم آخر!

في هذه الاجواء بدأت اسطورة الفضائيين والأطباق الطائرة بالنمو والانتشار مما دفع كثيرين للذهاب إلى تلك المنطقة في محاولة منهم لالتقاط صورة للفضائيين أو أحد الاطباق الطائرة.

تم اختبار طائرات أخرى مثل الطائر الأسود "A–12"، و "F–117" و "B–2". ولغاية الآن تصر الحكومة الأميريكة على جعل تلك المنطقة محمية ويمنع منها الاقتراب حتى مسافة 15 ميل، مما يجعل أحداً منا لا يعرف حقاً ما الذي يوجد هناك. وما علاقتها بالكائنات الفضائية؟

منذ عقود طويلة، هناك اعتقاد سائد خاصةً من جانب المؤمنين بنظرية المؤامرة أن الولايات المتحدة على دراية بحقيقة وجود مخلوقات فضائية، وأجسام طائرة جاءت إلى كوكب الأرض، وهي تخفي الكثير من المعلومات بهذا الصدد. ولطالما كانت المنطقة 51 في قلب هذه النظرية، حيث يعتقد المؤمنون بها بأن المنطقة 51 هي مركز احتجاز المخلوقات الفضائية وبقايا الأجسام الطائرة المحطمة، لكن الولايات المتحدة كانت ولازالت تنفي هذه المزاعم، مستفيدة من حقيقة افتقار من يدّعون ذلك لأي دلائل ملموسة.

ونظرًا للسرية المكثفة التي تلف المنطقة 51، يعتقد البعض أنها قد تكون مستودعًا لأسرار الجيش الأميركي واختبار أسلحته الجديدة الخفية، خاصةً وأن هذه المنطقة لا تظهر على الخرائط العامة ومثيلاتها الطبوغرافية الأميركية، فمثلًا لا يُظهر مخطط الطيران المدني سوى مساحة واسعة محظورة فوق هذه المنطقة.

قصص ونظريات افتراضية حول المنطقة 51 لا تنتهي، فقد بدأت قبل 3 عقود، مع شخص يُدعى "بوب لازار" في مقابلة تلفزيونية معه، حيث زعم أنه فيزيائي، وأنه قد عَمِلَ في المنطقة 51، وكانت مهمته قائمة على تفكيك جسم طائر مجهول، وأنه قرأ وثائق حكومية عن انخراط المخلوقات الفضائية في الحياة على الأرض. هذه القصة أحدثت عاصفة من الجدل في حينها، وقد أوصلت "لازار" إلى درجة كبيرة من الشهرة، لدرجة أن شبكة نتفليكس الشهيرة قامت بإنتاج فيلم وثائقي عنه مؤخرًا، لكن في نفس الوقت فقد جرى التشكيك في كلام "لازار" ومعتقداته، خاصةً في ظل عدم حيازته لأي شهادة جامعية في الفيزياء.

هذه القصة ليست بمعزل عن قصص أخرى رفعت مستويات الشك لدى الأميركيين، أهمها قصة الجسم الطائر الذي تحطم عام 1947م في نيو مكسيكو، والتي قالت الحكومة حينها إنه منطاد لقياس حالة الطقس. في حين انتشرت بشكل واسع حينها نظرية تتحدث عن كونه طبقًا طائرًا تحطم أثناء هبوطه، وتم التعتيم على وجوده، ولم يقنع إعلان الولايات المتحدة عام 1990م، بأن الجسم كان منطاد مراقبة لتجربة نووية، المقتنعين بنظرية أنه جسم فضائي.

كشف المستور عن المعلومات حول المنطقة 51 كان ولا يزال نادرا، لكن الاعتراف بهذه المنطقة قد حدث في وثيقة تاريخية عن برنامج اختبار طائرة التجسس “يو2″، والتي حصل عليها أرشيف الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن من خلال طلب السجلات العامة.

وتشمل الوثيقة مخططًا غير منقح للمنطقة التي اختيرت عام 1950 لاختبار هذه الطائرة، ولم يتم عرض هذه المنطقة على أي خريطة حكومية، وقد صرح الباحث “جيفري ريتشيلسون” بأنه قد طلب جميع الوثائق التاريخية في عام 2002م.

وأضاف "لكنني وجدت أن كل شيء متعلق بالمنطقة 51 قد حُجِبَ"، وطلب ريتشيلسون الوثائق مرة أخرى عام 2005م، وبعد انتظار دام 8 أعوام، حصل عليها أخيرًا قبل بضعة أسابيع، مع المراجع التي استعيدت.

\ورأى ريتشيلسون بأن "المستندات الجديدة تظهر أن الاستخبارات الأمريكية أصبحت أقل غموضًا، وأكثر انفتاحًا بخصوص هذه المنطقة، وأوضح أن ذلك يمثل نهاية التكتم الرسمي حول وقائع المنطقة 51". 

الأكثر قراءة

«عرض عضلات قواتي» ومخرج الراعي للاستدعاءات موضع بحث بعد رفض باسيل