يا سيّد

 من عادتنا ان نسمع كلام السيد حسن نصرالله حدا فاصلا فصلا واضحا بين مفرقين. كلامه بوصلة الى ان جاء محققا عدليا في انفجار أو تفجير المرفأ، القاضي بيطار. بعدها، بعد المواقف الحادة والصاخبة الشاجبة لما يقوم به المحقق العدلي، المشهود له بالنزاهة، بتنا بحاجة الى الخروج من حرج، بتنا نسأل: هل من عارف يفيدنا، في جهلنا حقيقة الامر، عن هذه الضرورات التي « تبيح محظورات» الحملة على البيطار من هنا والتحامل عليه من هناك وهنالك؟

يا سماحة السيد، ويا سيد القول الفصل، نتوجه اليك ونحن من اهل توجه واحد، لسنا الا من الألى يحملون الهم اياه، اياه الذي تحملون، وتتحملون اعباءه التي تنوء بها الجبال، وليست تنوء اكتاف الجبابرة من القادة الرجال. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل ما ادليت به سماحتك، تلميحا وتصريحا، في هذا الموضوع، فما زادنا الا هما على هم.

ما أسمعتناه مؤخرا وضعنا على حد فراقين: بين حيرة قاتلة وغيرة على عدالة هي جوهر عدالة في قلب قضية تجمعنا في اعماقها وفي كل ابعادها. امثالنا ونحن وغيرنا، ندعو الى احاطتنا علما بما يجلو، بوضوح لا بعموميات، الشك والريب. فنحن، من دون ذلك، سنكون في الموقف الاشد حرجا، سيؤلمنا جدا اننا لا نملك حجة للرد على غير أسئلة يواجهنا بها طارحوها بحجة وقائع دامغة، لا عن الفاسدين والفساد الذي هو «اسرائيل» داخل البلاد، لا عن ذلك فحسب، بل عن مواقف لم تخرج الى النور يومها، في موضوع القضاء الذي اخرج الفاخوري سالما من البلاد، وحكم على الشرتوني الذي غيّر مجرى التاريخ بالاعدام . لا نريد ان نضيّع الاتجاه، لا نريد ان نفقد البوصلة، يا سيّد.

الأكثر قراءة

«عرض عضلات قواتي» ومخرج الراعي للاستدعاءات موضع بحث بعد رفض باسيل