- ما أثار قاض، في تاريخ القضاء اللبناني، عاصفة قاصفة كالتي يثيرها خلاف اللبنانيين حول القاضي طارق البيطار ... هي من أكثر العواصف كشفا لهشاشتنا الوطنية. لكل طائفة لبنانها وليس للبنان طائفة. القاضي المحقق في قضية حولته الطوائف الى قضية ... ولو اتيح للبيطار، البيطار بالصورة التي « عندنا «، لو أتيح له أن يحقق مع الذين يغدقون عليه الاطراء لاصدر، استنادا الى عارفيه، غير مذكرة توقيف بغير واحد اطراه، من الذين يطربون في سرهم بكل ما يجعل مهمته أكثر تعقيدا. بلى، ان اسوأ ما يواجه البيطار، بيطار الصورة التي « عندنا «، مهمته، في محنة لبنان، هو هذا الثناء عليه يأتيه ممن هم في عداد أعداء القضاء والعدالة والله. فالسلاح الاشد مضاء بيد الحاملين عليه هو هذا المديح « يطلقه « عليه غير طرف قبيح. اعان الله لبنان ... اعان الله لبنان، أعان طارقا، الذي عرفناه لا سواه، على مدعي الاعجاب به، على مادحيه، الذين ما اتاه من حبهم له الا ما قتل ...

2- الفتنة صاحية. شاشات البغاء الاعلامي تفتح امامها الطرقات، وتستقبل كل الخبراء يزينون لها الساحات. الفتنة صاحية. لعن الله كل من يتلكأ في اعادتها الى نوم لا تفيق منه.

3- في لبنان الكثير الكثير من ساسة الثعلبة والنفاق، من القوادي، من السواقين، في كل دسكرة، في كل دسكرة وحزب وسوق. القادة ندرة. فالقائد القائد هو من يسير مع الاحرار وبهم الى المراقي. السائق، ولو راعيا، هو من تمشي أمامه او خلفه القطعان. تمشي اما الى مراعيها واما الى المسالخ. ولم تبقوا للماشية ما ترعاه.

4- علمتنا ويلاتنا المتلاحقة ما تؤكده التجارب المرة، يوما بعد اخر، وصولنا الى اواخر أيامنا الحزينة، علمتنا وما تعلمنا من حقيقة أن من شب على ميليشيا شاب عليها.

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟