«أبغض الحرام حوار الاهل بالنار»
(مشرف جرجور)


1- تواظبون، دلالة ايمانكم العميق، على حضور القداس يوميا، وتتناولون القربان المقدس. وترددون، مع المصلين: «ولا تدخلنا يا رب في التجارب، ولكن نجنا من الشرير امين». ومع ذلك، ما انفككتم، مذ الفتم صحبة الوسواس الخناس، سبعينات القرن الماضي، لا تخرجون من تجربة مهلكة الا لتدخلوا في تجربة مثلها أو اشد هولا وهلاكا واهلاكا منها. تدعون الله ان «نجنا من الشرير»، والشرير مقيم في داخلكم تأبون ويأبى فكاكا او فراقا. لا نظن ان الفريسيين، زمن المسيح، كانوا اكثر انفصاما في الشخصية، أو اقل دهاء ومكرا من فريسيي زمن ادعاء الدفاع عن المسيحيين.

2- ثلاثة، مع من حولهم، حوّلوا لبنان مغارة لهم، ولامثالهم من اللصوص. وحوّلوا الشعب شاهدا على خــنوعه وموته راضيا، بما يشبه بلاهة عز مثيلها في تاريخ الشــعوب الحية: أ- أبناء الحرام في الســياسة والادارة واعلام المعالف.

ب - أصحاب المصارف وأربابهم في الخارج.

ج - الذين لا دين لهم من الذين يسألون، من مواقعهم العليا، يسألون الله النعمة والبركات لجميع ابناء الحرام.

3- كان حافلا اسـبوعنا المنصرم بالحزن والغضب والقلق وازدياد الخوف من عتمة الليالي والنهارات الآتية. ولعل ما هو ادعى الى الحزن والرثاء، وسط المشاهد الدرامية الفاجعة، منتشون بما فعله القناصون في «خميس الاسرار»: اسرار اشعال الفتنة من الطيونة، الا ان الفتنة أشد من القتل.

4- أول الريح نسمة واول الشر كلمة. فان كنا لا نملك مع الريح الا ان نقفل المنافذ التي تأتينا منها الريح، فنحن مدعوون الى ان نتقي الله في مصــالح عباده، بكلمة نقولها او بسؤال نتطارحه.  

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟