اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما نشهده منذ أواخر العام 2019 لليوم من كوارث طبيعية، نزاعات وانقسامات، حروب، أطماع إقتصادية ومالية، وحتى أمراض، أثار في نفوس العالم سؤالا محوريا واحدا. هل النفق المظلم الذي تمر به البشرية بأسرها ينذر بقرب حلول علامات الساعة أي "بداية النهاية"؟

هذا السؤال حاول الكثيرون الحصول على إجابة له من خلال البحث عن تفاصيله بمساعدة محرك البحث "غوغل"، إلاّ أن المثير للاهتمام هو تركيزهم على فكرة أساسية او علامة واحدة، وهي من اكثر العلامات المثيرة للجدل في التاريخ ، بحيث نجد عنوان "ظهور المسيح الدجال" قد تصدر"غوغل" سواء في الوطن العربي او العالم. وبات في احدى الفترات الموضوع الأكثر بحثا على موقع "تويتر" وبشكل كبير، فما قصة "المسيح الدجال او الأعور الدجال، ولماذا عاد إلى الواجهة الآن بالذات؟"

من هو المسيح الدجال؟

المسيح الدجال أو أعور الدجال، هو لقب لرجل يعد ظهوره من علامات الساعة الكبرى عند المسلمين، والمقصود بالدجال الكذاب من الدَجَل والتغطية.

المسيح الدجال هو شخصية تخرج لتختبر الناس في آخر الزمان في مدينة اسمها "اصفهان" تقع في قرية يهودية، ويتبعه في هذه المدينة 70 الفا من "يهود الطيالسة". و"المسيح الدجال" يدّعي أنه الرب هدفه "القدس" لكنه سيموت في النهاية ويقتل على يد النبي عيسى ابن مريم في مدينة اللد.

وسُمّي بالمسيح الدجّال لأنّه ممسوح العين اليمنى، ولأنّه يمسح الأرض أي يقطعها في زمن قصير لهذا قيل لهُ: دجّال لضربهِ في الأرض وقطعهِ أكثر نواحيها.

ما هي صفات أعور الدجال؟

للاعور الدجال صفات كثيرة أهمها: "قوّي وضخم، بشرته حمراء، قصير القامة، ممسوح العين اليمنى، مكتوب بين عينيه كافر، أجعد الشعر، أفحج، منحني الظهر، أجلى الجبهة، وعريض النحر".

المسيح الدجال بحسب الديانات السماوية وكيف ستكون نهايته؟

المسيح الدجال، شخصية ينتظرها العالم، وكل ديانة تنتظره لهدف يختلف عن الآخر..

بحسب الديانة اليهودية

لا وجود لشخصية تدعى "المسيح الدجال"، فاليهود بإنتظار المخلص الذي يدعى المسيح أي "المسيا"، وهي كلمة عبرية تعني الشخص الممسوح بالزيت المبارك، وهم ينتظرونه ليخلصهم من شقاءهم وعذاباتهم، وليملأ الأرض عدلاً ورحم بعد أن امتلأت ظلما وجورا.

واليهود ما زالوا ينتظرون "مسيحهم" حتى اليوم الذي يعتقدون انه سيأتي على هيئة ملك من نسل داوود ليخلصهم من الاستعباد والتشتت وستطرح الأرض فطيراً وملابسا من الصوف وقمح، وفي ذلك الزمان ستعود السلطة لليهود و ستخضع كل الأمم لخدمتهم.وفي ذلك الوقت سيكون لكل يهودي 2800 عبد يخدمونه، وفي تفاصيل القصة سيظهر "المسيا" بعد ان تمتلأ الأرض جورا و حروبا وظلماً، وسيستأصل جميع الأديان ما عادا اليهودية، ويحل كل الحكومات ما عادا مملكة يهووذا ثم يقتل جميع الديانات الأخرى في معركة تعرف لديهم بـ "نهاية التاريخ".

ويصبح اليهود بذلك سادة العالم وبحسب التلمود ينتهي بذلك بكاء الرب وندمه على تفريطه في حق شعبه المختار، فتمطر السماء فطيرا وملابس مخيطة وهذه هي الدينونة الكبرى ولا دينونة بعدها.

ولدى اليهود يوم القيامة هو قيام مملكة يهوذا والجنة هي التمتع برأيت رايتها مرفوعة ورأيت اعدائها مهزومين، هذا بإعتقاد اليهود

.

أما لدى الديانة المسيحية والإسلامية، فالأمر يختلف

المخلص بالنسبة للمسحيين هو "يسوع المسيح"، أي الذي سيكون له مجيئ ثان إلى الأرض في نهاية الأزمنة وبالتالي سينسف كل إدعائات الأنبياء الكاذبين من بينهم شخصية تدعى المسيح الدجال.

فقد حذر "المسيح" اتباعه من انبياء كذبة سيظهرون مع مرور الوقت، ويذعمون انهم "هو"، وبحسب آيات "الانجيل" قال المسيح: "انظروا لا يضلكم أحد فأن كثيرين سيأتوت باسمي، قائلين أنا هو "المسيح" ويضلون كثيرين، لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو امكن المختارين أيضاً".

بماذا يتمتع المسيح الدجال؟

بحسب النصوص الدينية المسيحية، سيتمتع بقوة خارقة، قادرة على اشتراح المعجزات وذلك بقدرة الشيطان، بحيث سينخدع الكثيرون بهذه المعجزات ظناً منهم بأنه المسيح في مجيئه الثاني الذي لا يعلم احد موعده، أما نهايته فستكون بنفخة من فم الله.

إلأ ان النصوص الدينية المسيحية، لم تأتي على ذكر الموقع الذي سأتي منه المسيح الدجال وذلك على خلاف ما جاء في الأحاديث النبوية الشريفة في الديانة الإسلامية، التي حذر فيها النبي (ص) من فتنة مهلكة بسبب المسيح الدجال.

فبعض الأحاديث المنقولة، تلفت إلى مكان خروجه وصفاته، اذ جاء في الحديث: "الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خرسان سيتبعه أقوام كان وجوههم المجان المطرقة".

وبحسب النصوص، "يطأ الدجال الذي هو علامة من علامات يوم القيامة الكبرى كل مكان في الأرض، إلا مكة والمدينة اللتان يعصمهما الله منه".

ومن العلماء من يقول انها 4 مواضع وذلك لقوله (ص): "يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد، فذكر المسجد الحرام والمسجد الأقصى والطور والمدينة".

وقد سمي بالمسيح لانه "يمسح الناس فيشفي المريض ويحيي الموتا"..

وقد تحدث الرسول عن قدراته الخارقة قائلاً: "وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض ان تنبت فتنبت".

كما تتناول الاحاديث الشريفة مدة مكوثه في الأرض ونهايته.

وجاء في الاحاديث انه "يمكث من خروجه إلى مقتله 40 يوماً"، وهو ما جاء على لسان النبي (ص) حين سأله أحد الصحابة عن مدة مكوثه في الأرض فأجاب: " أربعين يوما، يوم كسنة ويوم كشهر، ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم".

أما عن نهايته فيقول النبي (ص): "ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيدكه عند باب لُد فيقتله".

والمعروف أن "باب لد هي قرية قرب بيت المقدس في فلسطين المحتلة وفيها تنتهي محنة الدجال وقد عاقبوا بعدها العلامات الكبرى كخروج يأجوج ومأجوج وشروق الشمس من مغربها إلى ان يأذن الله بنهاية العالم".

ويعتقد الكاتب محمد عيسى داوود أن "المسيح الدجال يغذو العالم من مثلث برمودا إلى المكان الذي يزعم بأن الدجال يقبع فيه الآن بإنتظار ساعة خروجه وأن عمره يزيد عن 1500 عام وهو نسخة من إبليس".

القصص والروايات التي تدور حوله

تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعى على "فيس بوك" عام 2013، فيديو لمولود صغير بعين واحدة فى منتصف جبينه دون فتحة للأنف . وفي التفاصيل، وُلد هذا الطفل في إسرائيل، ووصفوه بأنه "المسيح الدجال"، وحقق الفيديو عددًا هائلاً من المشاركات، نظرًا لغرابة ملامح المولود، فيما أثيرت حوله تساؤلات عن صحة ظهور المسيح الدجال.

من جانبه، نفى الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن يكون الفيديو المتداول للطفل محل الجدل، هو المسيح الدجال، قائلاً : "لن يظهر الدجال إلا بعد عودة السيد المسيح (ع) ولا يوجد أثر دينى صحيح يؤكد أن المولود هو المسيح الدجال الذى ذكر وصفه فى الكتب الدينية".

وبحسب ما ورد فى مراجع الحديث والسنة، فإن مواصفات المسيح الدجال، عند ظهوره، هى أنه: "رجل شاب جسيم هجان أحمر البشرة، جعودة شعر رأسه شديدة كأن رأسه وشعره غصن شجرة، أجلى الجبهة عريض النحر، فى رواية أنه قصير وأفحج "متباعد ما بين الفخذين" وفيه انحناء فى ظهره، أعور العين اليمنى كأنها نخامة على حائط مجصص وكأنها عنبة طافية."

وفى روايات أن "إحدى عينيه ممسوحة وعينه اليسرى عليها ظفرة غليظة مكتوبًا على جبهته كفر أو كافر يقرؤها كل مؤمن قارئ أو غير قارئ، كما يروى فى الأثر أنه عقيم لا ولد له".

وهنا السؤال "لماذا عاد اسم المسيح إلى الواجه؟ وهل الصراعات العالمية وخاصة التي نشهدها في يومنا هذا هو دليل على موعد قرب يوم الآخرة؟".

فعلى سبيل المثال، جاء في النصوص المسيحية أن من بين علامات يوم القيامة شيوع الظلم والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية وهو ما يحصل اليوم بحسب الكثيرين.

بذلك هناك اعتقاد بان "ظهور الأنبياء الدجالين بات وشيكا"، لكن اللافت هنا "هو ما ذكر في النصوص الدينية"".

فعند المسيحيين، ذكر في الانجيل "انكم تعلمون يقينا ان يوم الرب سيأتي كما يأتي اللص في الليل"، أي "في مكان وزمان لا يعلمه احد".

أما في النصوص الإسلامية، فيوم القيامة يدعى "قيام الساعة"، أي "الوقت الذي يدعى فيه الناس للحساب وسمي بالساعة لانها ستأتي بغتتا فتفاجئ الناس في وقت قصير".


فبعد أن "حذرت النصوص الدينية الإسلامية والمسيحية منه ومن الفتن التي سيتسبب بها والهلاك الذي سيخلفه"، هل سيظهر بصفة بشرية؟ وهل هو حقا موجود في زمننا هذا؟ والأهم، هل سيقع الناس حقا في شباكه ويتبعوه؟

الأكثر قراءة

استحقاق الرئاسة الى الواجهة: البحث انطلق عن مرشح توافقي حزب الله مستاء جدا من ميقاتي: ينصب نفسه «الحاكم بأمره» عملية تشكيل الحكومة أسيرة كباش «الوطني الحر» مع الرئيس المكلف