"مش مصدق فل"، "عم بقدم وراقي"، "متل ما ودعتو تلاقو"، "روح فل من هل بلد يا ابني، مش لح يقدملك شي لا هلئ ولا بعدين". هذه، ومئات عبارات أخرى باتت تتردد مرارا وتكرارا في لبنان وبين مجتمعنا في الوقت الذي اقترب موعد الإنتخابات النيابية، الموعد الذي بإمكانه أن يكون نقطة تحول بعد كل ما مررنا به، ولكن لا. لن نحاول، وفكرة "التغيير" ليست واردة في أذهاننا للأسف. بل أصبح كل الأمل على المغتربين. 5 أيام تفصلنا عن إقفال باب التسجيل للمغتربين الذين يريدون أن يشاركوا في الانتخابات النيابية القادمة. وبحسب صفحة "Sawti" على انستغرام، هناك 150 ألف مغترب تسجّل من خلال موقع "Diaspora".فيما مواقع التواصل الإجتماعي تضع كل الضغط على هذه الجاليات لحثّهمم على التسجيل، ووسائل الإعلام تضع كل طاقتها لتسلط الضوء على "حق المغتربين" بالإقتراع.

مؤسف أن يكون اتكالنا على المغتربين في الوقت الذي نحن، من "نجونا" من كل المصائب التي وقعت على "رأسنا" هذا العام، فقدنا الثقة بذاتنا وبغيرنا. والسبب واحد. ما زلنا "أتباع". بعد كل ما حدث لنا، ما زلنا نتبع "فلان" ونقدم دم من اجل "فليتان"، نقدم ارواح "فدى علتان". نحن، الذين ومن 4 آب ولليوم ننجو بالصدف. نحن من كان بإمكاننا ان نتحد بعد انفجار المرفأ ونقف لمرة واحدة "معا" أمام السلطة. الا أن الرياح أتت بما لا تشتهيه السفن.

وما زلنا مع كل حدث أمني "ننقسم" بين "مسلم ومسيحي"، وبين "منطقة وأخرى". ما زلنا نغشى مناقشة المواضيع السياسية خوفا من مشكل أو "سقوط قتيل". ما زال عقلنا "محدود" لدرجة أننا نعتبر "زعيمنا" خط أحمر.

الى متى؟ الى متى سنبقى "مكتّفي الايدي" في الوقت الذي "انهار" فيه وطننا. متى سنتسعيد "وطننا"، ونعيش به في سلام وفي آمان؟

اذا انفجار مثل "انفجار المرفأ" لم يهزنا، ماذا سيهزنا؟

المشكلة ليست في لبنان، المشكلة فينا وستبقى فينا الى حد ما "نقرر" جديا أن "نقلب الطاولة". "كُلُّ مَا يَطلُبُهُ لُبنَانُ مِنكُم أَن تُحِبُّوهُ قَلِيلاَ".

الأكثر قراءة

باسيل للديار : لن نبقى ساكتين امام التعطيل...فلتجتمع الحكومة او «ما تكفي» وانصح ميقاتي بالدعوة لجلسة والمعترضين بالحضور السعودية تريد مواجهة حزب الله واذا ما فهم فرنجية انها لن تشتري من احد شيئا بلبنان فمشكلة !