1- القوميون الاجتماعيون، الثابتون منهم على الايمان، والذين « لا يقصدون في الحياة لعبا»، هم، اليوم، امام التحدي المصيري الخطير: أمام تحدي الحقيقة الصافعة، المترتب عليه احدى نتيجتين: اما هم الى الاستمرار مجاهدين في حزب مجاهد، واما بائدون والحزب بائد. وهذه الاحتفالات، بذكرى التأسيس أو بغيرها، ليست هي الدليل القاطع على ان الحزب ما زال في حساب الوجود. فالوجود من دون طهر الصراع، من دون هوية، من دون قضية هو بلية. وفي القضية والهوية ليس المهم أن تقول تحيا بل المهم ان تحيا ما تقول. وكل ما دون ذلك فمزيد من صراع الاجنحة والريش، مزيد من التشلع وقبض الريح.

2- كشفت حرائق الايام الاخيرة، في مختلف المناطق جملة من الحقائق التي مختصرها ما يتهامس به المتعاجزون والعاجزون معا. تقول الحرائق: لكأنما الفساد والذين خلفه، مقسمون على أن لا يبقى في لبنان، لا بشر ولا شجر. وربما، لاحقا على ان لا يبقى فيه حجر على حجر. فهل يصحو من تبقى من احياء في لبنان من نومهم، نوم اهل الكهف؟ بالحكمة والموعظة الحسنة لا يمكن ان يتعظ الفاسدون. لعلهم بالنار وحدها يتعظون. فأشعلوها فيهم قبل أن يشعلوها بما تبقى من أخضر في لبنان.

3- المكتفون، منا، بالعويل والصراخ تعبيرا عن آلامهم التي لا تطاق يستحقون ما هو اعظم من الآلام. يستحقون، علهم، اذ ذاك، يصحون لا على حقهم في الحياة وحسب، بل على واجبهم، اولا، تجاه الحياة.

4- الذين تأتى لهم أن يقيموا، لفترة من الزمن المشع، بين وجدانك وعقلك، وحدهم، دون سواهم، يتكثف حضورهم فيك، كلما أمعنوا في الغياب. 

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟